نشوة العشوة ورعشة الرشوة
اجتمع ثلاثة أصدقاء , لتبادل الحديث عن اختفاء السعادة والهناء , في دنيا امتلأت بالهمّ والشقاء , والله تعالى من هذا الوضع براء , أصبحت الرشوة محور الحديث , مغنية الفاسد بالمال الخبيث , مبدّلة القديم بالحديث, متفشّية بين الناس بالسعي الحثيث , والجميع ذكر تجربته , وندب مصيبته , وفضفض عن علّته , واليكم ما أبانوا من أسرار , وما سردوا من أخبار , وما لقوا من أضرار , من عالم ساد به الأشرار , ومن سوء ما بثّوا من الأفكار . مصباح , هو الطالب الجامعي ابن وضّاح , أبوه يعمل في مؤسسة النقد – يعني وضعه المالي مرتاح , على الرغم من ذلك فهو فتاً مكافح , يريد بكّده جني المرابح , ولكن هيهات هيهات , فزمن الاجتهاد قد فات , ووقت الاعتماد على النفس قد مات , في الجامعة دكتور غريب , النجاح في مادته عجيب , والفشل بها دائما قريب , قام مصباح بالدراسة ليل نهار ,وفي وقت الفراغ يسأل الله التوفيق ويُكثر الاستغفار , وقبل البدء بالاختبار , استدعاه الدكتور لغرفة الانتظار , قال له أنت تلميذ مجتهد , وللاختبار دارس ومستعد , وأنك مُقدم غير متردد , ولكنه اختبار لن ينجح به أحد , إلا من جلب لي " هدية " مكيّفا وثلاجة وشحنها إلى البلد , وأدوات كهربائية مطبخية مما يجد , حينها سينجح الجالب بمرتبة الشرف , والمانع يسأل الله الخلف , أو يعيش باقي حياته في قرف .
اجتمع ثلاثة أصدقاء , لتبادل الحديث عن اختفاء السعادة والهناء , في دنيا امتلأت بالهمّ والشقاء , والله تعالى من هذا الوضع براء , أصبحت الرشوة محور الحديث , مغنية الفاسد بالمال الخبيث , مبدّلة القديم بالحديث, متفشّية بين الناس بالسعي الحثيث , والجميع ذكر تجربته , وندب مصيبته , وفضفض عن علّته , واليكم ما أبانوا من أسرار , وما سردوا من أخبار , وما لقوا من أضرار , من عالم ساد به الأشرار , ومن سوء ما بثّوا من الأفكار . مصباح , هو الطالب الجامعي ابن وضّاح , أبوه يعمل في مؤسسة النقد – يعني وضعه المالي مرتاح , على الرغم من ذلك فهو فتاً مكافح , يريد بكّده جني المرابح , ولكن هيهات هيهات , فزمن الاجتهاد قد فات , ووقت الاعتماد على النفس قد مات , في الجامعة دكتور غريب , النجاح في مادته عجيب , والفشل بها دائما قريب , قام مصباح بالدراسة ليل نهار ,وفي وقت الفراغ يسأل الله التوفيق ويُكثر الاستغفار , وقبل البدء بالاختبار , استدعاه الدكتور لغرفة الانتظار , قال له أنت تلميذ مجتهد , وللاختبار دارس ومستعد , وأنك مُقدم غير متردد , ولكنه اختبار لن ينجح به أحد , إلا من جلب لي " هدية " مكيّفا وثلاجة وشحنها إلى البلد , وأدوات كهربائية مطبخية مما يجد , حينها سينجح الجالب بمرتبة الشرف , والمانع يسأل الله الخلف , أو يعيش باقي حياته في قرف .
عاهِد , رب عائلة عانى المرّ من الشدائد , حاول التهرّب من المصائد , ولكن ... المهر دين , البيت بالإيجار وكله غرفتين , الجار .. آه .. يطرح السلام بطلوع العين , قدّم طلبا لمنحة أرض , ليبني بيتا بعد استلام القرض , والخلاص من الإيجار , وعداوة الجار , وبعد تقديم الطلب بعشر سنين , جاء الفتح المبين , ظهر اسم مساعد في الصحيفة , فقد حصل على أرض ولكن بعيدة , ذهب للمسؤول في المالية , طالبا تطبيقها في الناحية الشمالية , قرب مستوصف ومسجد وسوق والبلدية , قال له المسؤول أبشر , ولكن عن طلباتنا لا تقصّر , أريد حصّة بالأرض وطوابقها من الشمال , وأُيسّر روتين الدولة بالحال , وإلا مع الأسف لا مجال .
فارس , الأخ الأكبر ولدور الأب ممارس , أخ لثلاث بنات , كلهن خريجات جامعات , تخرجن وأردن وظيفة , لمساعدة أخيهن ذو النفس العفيفة , ذهب فارس لقسم التعيينات , في إحدى الشركات , وتحت إبطه ملفات الأخوات , محتويا كل التوصيات والشهادات , عرضها على حضرة المدير , الذي قال : ثلاثة تعيينات ما يصير ؟! هناك الكثيرات ينتظرن الفرصة , ممكن تعيين اثنتين ونجد لهن رخصة , سأل فارس أين يكون التعيين ؟ قال المدير : واحدة في منطقة "البير" , والثانية قرب " الكبابير " , قال فارس أن مكان العمل بعيد , ستعانيان في سبيل ذلك نصباً شديد ,قال المدير ممكن أن نجد لهن مخرج , تزوجني الثالثة وسيُفتح لكم باب الفرج .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم " لعن الله الراشي والمرتشي والرائش " صدق الرسول الكريم عليه أفصل الصلاة والتسليم .