29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصة

وابتسمتِ الوردةُ مِن جديد-قصّة للأطفال : زهير دعيم

     وابتسمتِ الوردةُ مِن جديد                   قصّة للأطفال : زهير دعيم في بستانٍ جميل ينام على خدّ تلّةٍ خضراء ، كانت هناك وردةٌ جورية  تحمل الكثير من الزّهرات  الحمراء الجميلة . ولكنّها كانت حزينة وبائسة ، تنظر الى السّماء معاتبة : لماذا خُلقتُ أنا هكذا ،  لماذا ؟! فرأتها فراشة مُلوّنة فسألتها :  لماذا أنتِ حزينة يا وردتي الجميلة ؟!  فردّت الوردة : لأنّي لا اتمتّع بالطّول كما الشّجرة ، ولا أُثمر كما التّين ، ولا أطيرُ مثلك ومثل النحلة .  فسمعتها نحلة صغيرة فاقتربت منها هامسةً : ولكنّك تُعطّرين البستان كلّه ، وبدونك لا نجدُ الرّحيق .  فردّت الوردة قائلةً:  وهل هذا يكفي ، فأنا لا أُقدّمُ شيئًا كبيرًا كما الآخَرين . فهزّت النحلة الصغيرة برأسها قائلة : أنت مخطئةُ يا وردتنا الجميلة .    ونامت الوردة وهي تنوح وتبكي :        أنا الوردةُ الحَزينة        بالدّموع بخيلة وضنينة         أحمل في داخلي قلبًا   لا يعرفُ الهدوءَ ولا السَّكينة .   وفي صباح اليوم التّالي والنّدى يرقص على جفون الوردة ، دخل الى البستان طفلٌ صغيرٌ يدعى كريم  ، فجلس بقرب الوردة والهمّ يملأه،  فاليوم عيد ميلاد  أمّه التي يحبّ،  وليس لديه ما يشتري به هديّةً لها.   ابتسم كريم فجأة وقال :  كم هي طيّبة هذه الرائحة وكأنّها حِضنُ أُمّي .  ثمّ ما لبث أنْ مدَّ يدَه الصغيرة وقطف برفقٍ من الوردة زِرّيْنِ   حمراوين ، وحملهما فَرِحًا الى أُمّه .  في تلك اللحظة شعرتِ الوردة أنّها صنعت شيئًا كبيرًا ومُهمًّا ، فهي لم تُثمرْ ولكنّها أزهرت فَرَحًا  في قلبٍ صغير ، ما كان يعرف ما يُقدّم لأُمه في عيدها .              ومنذ ذلك الوقت عادتِ البسماتُ الى مُحيّا  الوردة ، وطار الحُزنُ بعيدًا بعيدًا  ، وأخذت تهمس للفراشات والنحلات :     ليس من المفروض انْ نُشبهَ الآخَرين ، يكفي أن نكونَ نافعين ، نعطي من القلب بسرور وفرح .  ثمّ أخذت تغنّي بصوتها الشجيّ والفراشات والنحلات يرقصن من حولها :                  أنا أنا الوردةُ المِعطار                   أرشُّ العِطرَ ليلَ نَهار                   وأُلبس التّلَ فُستانًا                  جميل الشّكْلِ والزِّنار    

ز د زهير دعيم قصة نُشر: 31/07/2025 الساعة 21:44
حجم الخط
وابتسمتِ الوردةُ مِن جديد-قصّة للأطفال : زهير دعيم
وابتسمتِ الوردةُ مِن جديد-قصّة للأطفال : زهير دعيم · تصوير: كل العرب

     وابتسمتِ الوردةُ مِن جديد                   قصّة للأطفال : زهير دعيم في بستانٍ جميل ينام على خدّ تلّةٍ خضراء ، كانت هناك وردةٌ جورية  تحمل الكثير من الزّهرات  الحمراء الجميلة . ولكنّها كانت حزينة وبائسة ، تنظر الى السّماء معاتبة : لماذا خُلقتُ أنا هكذا ،  لماذا ؟! فرأتها فراشة مُلوّنة فسألتها :  لماذا أنتِ حزينة يا وردتي الجميلة ؟!  فردّت الوردة : لأنّي لا اتمتّع بالطّول كما الشّجرة ، ولا أُثمر كما التّين ، ولا أطيرُ مثلك ومثل النحلة .  فسمعتها نحلة صغيرة فاقتربت منها هامسةً : ولكنّك تُعطّرين البستان كلّه ، وبدونك لا نجدُ الرّحيق .  فردّت الوردة قائلةً:  وهل هذا يكفي ، فأنا لا أُقدّمُ شيئًا كبيرًا كما الآخَرين . فهزّت النحلة الصغيرة برأسها قائلة : أنت مخطئةُ يا وردتنا الجميلة .    ونامت الوردة وهي تنوح وتبكي :        أنا الوردةُ الحَزينة        بالدّموع بخيلة وضنينة         أحمل في داخلي قلبًا   لا يعرفُ الهدوءَ ولا السَّكينة .   وفي صباح اليوم التّالي والنّدى يرقص على جفون الوردة ، دخل الى البستان طفلٌ صغيرٌ يدعى كريم  ، فجلس بقرب الوردة والهمّ يملأه،  فاليوم عيد ميلاد  أمّه التي يحبّ،  وليس لديه ما يشتري به هديّةً لها.   ابتسم كريم فجأة وقال :  كم هي طيّبة هذه الرائحة وكأنّها حِضنُ أُمّي .  ثمّ ما لبث أنْ مدَّ يدَه الصغيرة وقطف برفقٍ من الوردة زِرّيْنِ   حمراوين ، وحملهما فَرِحًا الى أُمّه .  في تلك اللحظة شعرتِ الوردة أنّها صنعت شيئًا كبيرًا ومُهمًّا ، فهي لم تُثمرْ ولكنّها أزهرت فَرَحًا  في قلبٍ صغير ، ما كان يعرف ما يُقدّم لأُمه في عيدها .              ومنذ ذلك الوقت عادتِ البسماتُ الى مُحيّا  الوردة ، وطار الحُزنُ بعيدًا بعيدًا  ، وأخذت تهمس للفراشات والنحلات :     ليس من المفروض انْ نُشبهَ الآخَرين ، يكفي أن نكونَ نافعين ، نعطي من القلب بسرور وفرح .  ثمّ أخذت تغنّي بصوتها الشجيّ والفراشات والنحلات يرقصن من حولها :                  أنا أنا الوردةُ المِعطار                   أرشُّ العِطرَ ليلَ نَهار                   وأُلبس التّلَ فُستانًا                  جميل الشّكْلِ والزِّنار    

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد