23° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

نعم للحوار ... نعم للمؤتمر !!!

لم تتمكن تسع عشرة سنة مضت على انعقاد المؤتمر الحركي الخامس لفتح من رأب الصدع ومعالجة حالة التراجع والإنهيار ، وعدم التوافق على إنجاز المؤتمر السادس لحركة تمثل العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وتشكل رأس الحربة في مشروع النضال الوطني لإقامة الدولة المستقلة ... وكذلك الأمر فيما يزيد عن ثلاث سنوات من حالة الإنقسام والإنفصال الفلسطيني الحاد جغرافيا وسياسيا وحكوميا ، فعلى الرغم من أن قضيتنا الفلسطينية وجماهيرنا الوطنية والإسلامية – والحمد لله – حبلى بالقيادات والزعامات إلا أن هذه القيادات تبدو عاجزة عن تحمل مسؤولياتها وإلتزاماتها تجاه فلسطين وقضيتها وشعبها . معظم فئات الشعب الفلسطيني وفصائله الوطنية والإسلامية ، لا زالت تنتظر أن يتم تجاوز الأوضاع الداخلية المأساوية بالإسراع في توحيد شطري الوطن ( الضفة وغزة ) والإعلان عن إنجاح الحوار الشامل المثمر وطي صفحة الصراع والإنقلاب المدمر ، وكذلك أن تنجح حركة فتح بإعتبارها رائدة العمل الوطني الفلسطيني في لملمة صفوفها وترتيب أوضاعها التنظيمية ، ولا أبالغ إذا ما أعتقدت أن كثيرا من أبناء شعبنا قد صلّوا وإبتهلوا إلى الله عز وجل ، راجين منه أن يهدي ويوفق المتخاصمين في حوارهم وأن يعينهم على تجاوز صفحات خصامهم السوداء ويساعدهم على رص صفوفهم وتوحيد كلمتهم لما فيه الخير والصلاح لشعبهم وقضيتهم .وكثير من هؤلاء كانوا قد كتبوا - ولا زالوا – مقالات عديدة ومتنوعة عن حركة فتح ومؤتمرها السادس وحالة الإنهيار والشلل التي تعيشها الحركة ، وعن حركة حماس ودخولها النظام السياسي الفلسطيني وبرنامجها الإسلامي السياسي ومحاولاتها لتقليد حزب الله في المزج ما بين المقاومة والسلطة ، وعن الحوار الفلسطيني العقيم ، ولا أذكر أن أيا من هذه الكتابات قد اعطت يوما بصيص أمل في النجاح والتقدم ومعالجة الأزمة سواء في قضية الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الإنقسام الداخلي والإنقلاب الدموي ، أم في مسألة إستنهاض فتح والرقي بأوضاعها الداخلية المترهلة .إلا أن غالبية المقالات والتصريحات – إن لم يكن جميعها – كانت تؤيد وتؤكد على ضرورة إنجاح الحوار الفلسطيني والنجاح في الإتفاق على عقد مؤتمر فتح السادس ، وكانت صرخات أصحاب هذه المقالات تملأ الفضاء والسماء بأن \" نعم للحوار الفلسطيني والوحدة الوطنية \" و\" نعم للإسراع في عقد المؤتمر السادس لحركة فتح \" ، وقد طالت هذه الصرخات وجوه الفاسدين والمجرمين والقتلة والإنتهازيين ، الذين شوهوا نضالات الشعب الفلسطيني وإنتهكوا حرمات دينه ومسيرة شهدائه وأسراه وجرحاه ، وأولئك الذين أضعفوا فتح وزادوها بلاءا وإنهيارا .

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 25/05/2009 الساعة 17:02
حجم الخط
نعم  للحوار ... نعم للمؤتمر !!!
نعم للحوار ... نعم للمؤتمر !!! · تصوير: كل العرب

لم تتمكن تسع عشرة سنة مضت على انعقاد المؤتمر الحركي الخامس لفتح من رأب الصدع ومعالجة حالة التراجع والإنهيار ، وعدم التوافق على إنجاز المؤتمر السادس لحركة تمثل العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وتشكل رأس الحربة في مشروع النضال الوطني لإقامة الدولة المستقلة ... وكذلك الأمر فيما يزيد عن ثلاث سنوات من حالة الإنقسام والإنفصال الفلسطيني الحاد جغرافيا وسياسيا وحكوميا ، فعلى الرغم من أن قضيتنا الفلسطينية وجماهيرنا الوطنية والإسلامية – والحمد لله – حبلى بالقيادات والزعامات إلا أن هذه القيادات تبدو عاجزة عن تحمل مسؤولياتها وإلتزاماتها تجاه فلسطين وقضيتها وشعبها . معظم فئات الشعب الفلسطيني وفصائله الوطنية والإسلامية ، لا زالت تنتظر أن يتم تجاوز الأوضاع الداخلية المأساوية بالإسراع في توحيد شطري الوطن ( الضفة وغزة ) والإعلان عن إنجاح الحوار الشامل المثمر وطي صفحة الصراع والإنقلاب المدمر ، وكذلك أن تنجح حركة فتح بإعتبارها رائدة العمل الوطني الفلسطيني في لملمة صفوفها وترتيب أوضاعها التنظيمية ، ولا أبالغ إذا ما أعتقدت أن كثيرا من أبناء شعبنا قد صلّوا وإبتهلوا إلى الله عز وجل ، راجين منه أن يهدي ويوفق المتخاصمين في حوارهم وأن يعينهم على تجاوز صفحات خصامهم السوداء ويساعدهم على رص صفوفهم وتوحيد كلمتهم لما فيه الخير والصلاح لشعبهم وقضيتهم .وكثير من هؤلاء كانوا قد كتبوا - ولا زالوا – مقالات عديدة ومتنوعة عن حركة فتح ومؤتمرها السادس وحالة الإنهيار والشلل التي تعيشها الحركة ، وعن حركة حماس ودخولها النظام السياسي الفلسطيني وبرنامجها الإسلامي السياسي ومحاولاتها لتقليد حزب الله في المزج ما بين المقاومة والسلطة ، وعن الحوار الفلسطيني العقيم ، ولا أذكر أن أيا من هذه الكتابات قد اعطت يوما بصيص أمل في النجاح والتقدم ومعالجة الأزمة سواء في قضية الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الإنقسام الداخلي والإنقلاب الدموي ، أم في مسألة إستنهاض فتح والرقي بأوضاعها الداخلية المترهلة .إلا أن غالبية المقالات والتصريحات – إن لم يكن جميعها – كانت تؤيد وتؤكد على ضرورة إنجاح الحوار الفلسطيني والنجاح في الإتفاق على عقد مؤتمر فتح السادس ، وكانت صرخات أصحاب هذه المقالات تملأ الفضاء والسماء بأن \" نعم للحوار الفلسطيني والوحدة الوطنية \" و\" نعم للإسراع في عقد المؤتمر السادس لحركة فتح \" ، وقد طالت هذه الصرخات وجوه الفاسدين والمجرمين والقتلة والإنتهازيين ، الذين شوهوا نضالات الشعب الفلسطيني وإنتهكوا حرمات دينه ومسيرة شهدائه وأسراه وجرحاه ، وأولئك الذين أضعفوا فتح وزادوها بلاءا وإنهيارا .

نعم لقد صرخ أبناء الشعب الفلسطيني - من الكتاب والمثقفين والمحللين والنشطاء السياسيين والأكاديميين والأسرى والمعتقلين وغيرهم - وخاطبوا المؤتمرين والمتحاورين والمفاوضين والمسؤولين ، وتباكوا في كتاباتهم على أوضاعنا المزرية المخجلة ، ولا حياة لمن تنادي ، فهل يا ترى بات مطلوبا من كل هؤلاء أن يقولوا : لا للحوار ولا لإنعقاد المؤتمر الحركي السادس لفتح ؟!! أم أن المطلوب منهم : أن يكونوا منافقين ودجالين وأصحاب مواقف مبتذلة ورخيصة ودعاة شعارات كذب ومجاملة ؟!!!
الحقيقة المرة المؤلمة ، هي أن الشريحة العظمى من شعبنا قد سئمت هكذا أوضاع وأحبطت من تدهور العلاقات الوطنية والنضالية الداخلية ، ومن تفكك وضعف القوى والتنظيمات التي لا زالت تعتبر الرافعة الحقيقية لمسيرة الفداء والتضحية والدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة   وحمايتها من مشاريع الإحتلال الإسرائيلي التصفوية والإستيطانية  وإجراءاته القمعية والوحشية .
الحقيقة المرة المؤلمة ، هي أننا - بفشلنا وتفسخنا - قد دخلنا في نفق مظلم ومستنقع أسود وأغرقنا قضيتنا ومستقبلها ومبادئنا وأخلاقنا ومسيرة شهدائنا ، في بحر شهواتنا الفردية ونزعاتنا الذاتية وأجنداتنا الفئوية ، فتهنا وتاه معنا آلاف الأسرى والمعتقلين ومئات الآلاف من المشردين والجرحى والمنكوبين ، والمر العلقم في حقيقتنا أننا صرنا نهتف : لعم للحوار ... لعم للمؤتمر .

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد