هآرتس:يجب الا تتدخل اسرائيل في الشأن اللبناني
قالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية في افتتاحيتها اليوم الجمعة أن الأزمة التي أطلقها حزب الله في لبنان هذا الأسبوع تعكس الوضع المتأزم الذي يسود في لبنان. وأضافت "إنه نظام طائفي حاول لسنوات أن يحافظ على توزان زائف لكنه مستقر بين المسيحيين المارونيين، والسنة والشيعة (وأخيرا وليس آخرا الدروز)، وقد كان تحت وصاية سوريا، وتمزق بفعل الحرب الأهلية والقتال بين الميليشيات الطائفية، وكان مجبرا على طلب التدخل الغربي أو العربي، وقد استسلم لسيطرة منظمة التحرير الفلسطينية في جنوب لبنان.
قالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية في افتتاحيتها اليوم الجمعة أن الأزمة التي أطلقها حزب الله في لبنان هذا الأسبوع تعكس الوضع المتأزم الذي يسود في لبنان. وأضافت "إنه نظام طائفي حاول لسنوات أن يحافظ على توزان زائف لكنه مستقر بين المسيحيين المارونيين، والسنة والشيعة (وأخيرا وليس آخرا الدروز)، وقد كان تحت وصاية سوريا، وتمزق بفعل الحرب الأهلية والقتال بين الميليشيات الطائفية، وكان مجبرا على طلب التدخل الغربي أو العربي، وقد استسلم لسيطرة منظمة التحرير الفلسطينية في جنوب لبنان.
اغتيال رئيس الوزراء اللبناني
لقد أدى الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان العام 1982، بعد القرار السيئ لحكومة مناحيم بيغين ووزير دفاعه أريئيل شارون، إلى ظهور الميليشيات الشيعية - أولا "أمل"، ثم حزب الله. وتقول الصحيفة الاسرائيلية ان ايران ما بعد الثورة وضعت حزب الله تحت جناحها، وبرز قائد شاب، موهوب وحيوي هو حسن نصرالله، ليرأس المنظمة مكان عباس الموسوي، الذي اغتالته إسرائيل. وبالتدريج، سيطر نصرالله ورجاله على بيروت.
ولم تغير حرب لبنان الثانية عام 2006 من هذا الواقع. وبشكل لا يصدق، لم يغير ذلك أيضا التطورات التي أعقبت اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري: انسحاب القوات السورية من لبنان، وإنشاء حركة يرأسها نجل الحريري، سعد، الذي تولى رئاسة الحكومة.
أو على الأقل، بقي كذلك حتى هذا الأسبوع، حين أدت مصالح نصرالله الخاصة إلى خلط أوراقه قبل صدور قرار المحكمة الدولية التي تحقق في مقتل الحريري. ومن المتوقع أن يجرّم القرار إما حزب الله نفسه أو بعض أعضائه.
ضبط النفس
وفي هذه الاجواء المرهقة، قرر أن يثبت أنه أساسي لمنع تجدد الحرب الأهلية، وبالتالي السعي للغفران، كما لو أنه يقول: لا تهتموا بشأن الجريمة، المهم الآن هو منع مجزرة يقتل فيها آلاف اللبنانيين.
وقد يحول نصرالله النار عن نفسه نحو إسرائيل. لكن هذا هو بالتحديد الوقت الذي يكون فيه من الحكمة الصمت، ومتابعة الأحداث الخارجية والبقاء على أهبة الاستعداد، لكن مع تأمين الأسلحة.
هذا تحد لحكومة إسرائيل، كما يبدو أنه الاختبار الأخير للتأثير المعتدل لرئيس الأركان غابي أشكنازي المغادر: ممارسة ضبط النفس وعدم الانجرار لورطة أخرى في لبنان".