29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

هدم المكان بقلم محمد عبد الغني

المدينة ، أم الفحم ، المكان سوق السعدي شارع السوق ، التاريخ ، يوم الأربعاء الثاني والعشرون من شهر تموز ، التوقيت ، الثالثة والنصف صباحاً ، الغاية ، هدم المكان مرة أخرى يهدم المكان ، مرة أخرى تتسلل خفافيش الليل لتعيث في كرامتنا فسادا وتنتهك حرمات بلدتنا ، مرة أخرى جاؤوا ليمارسوا حقهم الطبيعي في ألا إنسانية فالأمر بالنسبة لهم مشروع ومقنن ولا غبار عليه غير غبار أنقاض المكان وهذا لا نستهجنه عليهم فهم من أخرجوا ودمّروا واغتصبوا وسرقوا وقنّنوا وهدّموا بقوانينهم الجائرة ولكن ما نستهجنه حقيقة وما يدمي قلوبنا هو أنه مرة أخرى  تمتد ذات اليد التي امتدت في المرة الأولى تمتد لتصافحهم مصافحة عتابٍ أو مصافحة تسبق غضب أي كانت فهي مصافحة مرفوضة فهؤلاء ما جاؤوا إلا لهدم مكاناً قولبته أيادٍ عزيزة شريفة شيدت الوجدان والإنسان بتشييدها للمكان ، وهذا هو السبب الأصل وراء حقدهم الدفين ، فهم يريدون العزة قبل الحجر ، ويريدون الكرامة قبل المكان ، وإن اليد التي صافحت وعاتبت وجادلت هي ذاتها التي كنا ولا زلنا نريدها مرفوعة من أجلنا مبسوطة لنا ومنصهرة في وعينا الديني والأخلاقي فهؤلاء مهما عاتبتهم وجادلتهم لن يزيدهم ذلك إلا غياً وتبجحاً عليك واحتقاراً لك ونفوراً منك والثمرة التي لن تقطف بمد الأيادي لهم ستستحيل الى سخطٍ على تلك الأيادي من أبناء جلدتها ، فنحن الأصل ونحن المبتدأ ونحن الخبر ونحن الجملة الإسمية والفعلية وهم في مكان شطبٍ مرفوض لا محل له من الإعراب، تلك هي عقيدتنا التي لا يجب أن تبدلها المناصب والمراتب والمكاتب المكيفة والمؤسسات التابعة للدولة ، وهذا هو الحق لمن أراد أن يستنبط الحق ولمن أراد أن يجعل الحق سلطاناً على قلبه يسيره كيفما شاء ليكون وقود بصيرته وزيت مشكاته التي لطالما أردناها مضيئة منيرة تشق عباب مسيرتنا لنهتدي بها ونلتمس من خلالها ملامح الطريق إلى الشموخ والأنفة والزهو ، تلك هي المعادلة وتلك هي مفاتيح شفرتها التي إن فرّطنا بها فرطنا في كل شيء، وإن تهاونا بها هنّا على أنفسنا قبل هواننا على من سوانا ووالله الذي لا اله غيره هم يعلمون ذلك جيداً وهم يتعاملون معنا من خلال تلك المعادلة بشروطها وشفرتها ولا يخفون ذلك أبداً فوالله عندما سبرت عيناي خفافيشهم تحوم في المكان وأنا في طريقي إلى المسجد لأداء صلاة الفجر علمت أنها المرة الثانية وأن الثانية ستكون أشد وطأة لما فيها من حقد دفين ، فأديت صلاة الفجر وعدت محاولاً الدخول فتصدى لي المسؤول عن الذين يقفون بالخارج وإذا به يومئ لي أن لا دخول فقلت له أنا لي مصلحة في داخل السووق فإذا به يجيبني بكل تبجح قائلا نعلم من أنت وأخوك موجود بالداخل مع المتواجدين هناك قبل وصولنا وعندما يسمح لنا بإدخالك سنخبرك ،  فما كان مني إلا أن قلت له تعلم أننا سنعيد بناء المكان فأجابني ونحن سنعود ونهدمه ، قالها بكل تبجح ولا أقول بكل صراحة فالصراحة بحاجة إلى رجال وهؤلاء لا أظن أن فيهم من سمات الرجولة شيء ، وهم في النهاية لا يعنونا بشيء، ما يعنينا هو أن نتكاتف ونكون يداً واحدة تقطف ثمار زرعها طازجة نقية ناصعة وإن استعصى عليها الثمر اهتز أصل الشجرة لتسقط الثمار ولا يثنينا سقوطها بين الشوك عن التقاطها فثمرة التقطت من الشوك بعناءٍ وتعبٍ ونصبٍ تستطيع أن تستشعر حلاوة مذاقها ، ومن هنا أعود وأقول من موقع الحريص المحب والمذكر وأشهد الله على ذلك فقد قدّر الله لنا أن تكونوا أنتم قادتنا وعنواننا الذي ليس لنا سواه فإن لم تنظروا إلينا بعين الاحترام للرأي والإرادة والموقف فاعلموا أنكم لن تمكثوا في هذه المناصب طويلاً وإن الذي أعطاكم ثقته وخولكم للدفاع عنه سرعان ما سيعود ويسحب تلك الثقة لتجدوا أنفسكم في مكاتبكم مكبلين بسلاسل العزلة والغضب عليكم من الله ومن عباده ، فما يجري الآن لا يرضي الله ولا رسوله ولست أنا من يقول ذلك من تلقاء نفسه بل هي الدلائل التي لا تقبل الشك ومن إخواننا القادة من يعلم ذلك يقينا وقد قالها بكل صراحة ووضوح قال لي نعلم أن هناك بعض التسيب ونحن نعمل جاهدين على إنهائه بأقصى سرعة ولكن الذي يحدث هو مزيداً من هذا التسيب ومزيداً من الخصخصة واحتكار القرار والرأي مما جعل بين القادة والعامة حواجز وسدود يجب أن تزول سريعاً وقد آن أوان ذلك وإلّا فإن مصيركم سيكون إلى زوال وأقسم بالله العظيم رب العرش العظيم أننا لا نريد لكم ذلك والأمر ليس عداء وربما يكون هذا المكان منسابا لبعض المكاشفة فالعداوة بين الأعداء واضحة جلية ونحن لسنا كذلك إنشاء الله وعلينا أن نفرق بين العدو وبين من ينصح من باب الخير وحب الخير ولا يبتغي في ذلك غير وجه الله وإن الكلام وإن كان ثقيلاً والنصيحة وإن كان وقعها غير مستساغ إلا أن النتائج المرجوة من ورائها نتائج خير للجميع فالأصل عند إخواننا طيب وهذا لا خلاف عليه ونقر لهم به إنشاء الله  ، ولكن الفروع شدتها الدنيا بزينتها وشهواتها وبهرجها فتركت الأصل وجمحت إلى كل ذلك ونحن من باب الغيرة على الأصل ونضارته وزرعه الطيب نطمع في تصحيح تلك الفروع وقص ما استعصى علينا إعادته منها إلى الأصل ، تلك مكاشفة كان لا بد منها وإن اخرجتنا عن سياق السرد قليلاً إلا أنها في اللب ولكي يعلم القارئ أن الغاية من وراء تلك الشدة في العتاب إنما هي غاية خير وأن هذا هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم القائل لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ومن منطلق هذا الحب وهذا الحرص نقول ما نقول وهنا أعود لما بدأت به وانتم قد آتاكم الله من فضله واستؤمنتم على هذه الأموال الطائلة التي جمعت وتجمع باستمرار منا جميعا فهذا وقتها وأوانها بجانب المشاريع الأخرى وإن لم توظف لمثل هذه النوازل فلم توظف ؟ ، وإن لم يقام معسكر العمل هناك في المكان منذ اللحظة فأين سيقام بعد الآن هكذا معسكر ، أسأل الله العظيم لنا ولإخواننا الهداية والظفر بالفردوس الأعلى يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .  

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 24/07/2009 الساعة 15:56 آخر تحديث: الساعة 17:16
حجم الخط
هدم المكان بقلم محمد عبد الغني
هدم المكان بقلم محمد عبد الغني · تصوير: كل العرب

المدينة ، أم الفحم ، المكان سوق السعدي شارع السوق ، التاريخ ، يوم الأربعاء الثاني والعشرون من شهر تموز ، التوقيت ، الثالثة والنصف صباحاً ، الغاية ، هدم المكان مرة أخرى يهدم المكان ، مرة أخرى تتسلل خفافيش الليل لتعيث في كرامتنا فسادا وتنتهك حرمات بلدتنا ، مرة أخرى جاؤوا ليمارسوا حقهم الطبيعي في ألا إنسانية فالأمر بالنسبة لهم مشروع ومقنن ولا غبار عليه غير غبار أنقاض المكان وهذا لا نستهجنه عليهم فهم من أخرجوا ودمّروا واغتصبوا وسرقوا وقنّنوا وهدّموا بقوانينهم الجائرة ولكن ما نستهجنه حقيقة وما يدمي قلوبنا هو أنه مرة أخرى  تمتد ذات اليد التي امتدت في المرة الأولى تمتد لتصافحهم مصافحة عتابٍ أو مصافحة تسبق غضب أي كانت فهي مصافحة مرفوضة فهؤلاء ما جاؤوا إلا لهدم مكاناً قولبته أيادٍ عزيزة شريفة شيدت الوجدان والإنسان بتشييدها للمكان ، وهذا هو السبب الأصل وراء حقدهم الدفين ، فهم يريدون العزة قبل الحجر ، ويريدون الكرامة قبل المكان ، وإن اليد التي صافحت وعاتبت وجادلت هي ذاتها التي كنا ولا زلنا نريدها مرفوعة من أجلنا مبسوطة لنا ومنصهرة في وعينا الديني والأخلاقي فهؤلاء مهما عاتبتهم وجادلتهم لن يزيدهم ذلك إلا غياً وتبجحاً عليك واحتقاراً لك ونفوراً منك والثمرة التي لن تقطف بمد الأيادي لهم ستستحيل الى سخطٍ على تلك الأيادي من أبناء جلدتها ، فنحن الأصل ونحن المبتدأ ونحن الخبر ونحن الجملة الإسمية والفعلية وهم في مكان شطبٍ مرفوض لا محل له من الإعراب، تلك هي عقيدتنا التي لا يجب أن تبدلها المناصب والمراتب والمكاتب المكيفة والمؤسسات التابعة للدولة ، وهذا هو الحق لمن أراد أن يستنبط الحق ولمن أراد أن يجعل الحق سلطاناً على قلبه يسيره كيفما شاء ليكون وقود بصيرته وزيت مشكاته التي لطالما أردناها مضيئة منيرة تشق عباب مسيرتنا لنهتدي بها ونلتمس من خلالها ملامح الطريق إلى الشموخ والأنفة والزهو ، تلك هي المعادلة وتلك هي مفاتيح شفرتها التي إن فرّطنا بها فرطنا في كل شيء، وإن تهاونا بها هنّا على أنفسنا قبل هواننا على من سوانا ووالله الذي لا اله غيره هم يعلمون ذلك جيداً وهم يتعاملون معنا من خلال تلك المعادلة بشروطها وشفرتها ولا يخفون ذلك أبداً فوالله عندما سبرت عيناي خفافيشهم تحوم في المكان وأنا في طريقي إلى المسجد لأداء صلاة الفجر علمت أنها المرة الثانية وأن الثانية ستكون أشد وطأة لما فيها من حقد دفين ، فأديت صلاة الفجر وعدت محاولاً الدخول فتصدى لي المسؤول عن الذين يقفون بالخارج وإذا به يومئ لي أن لا دخول فقلت له أنا لي مصلحة في داخل السووق فإذا به يجيبني بكل تبجح قائلا نعلم من أنت وأخوك موجود بالداخل مع المتواجدين هناك قبل وصولنا وعندما يسمح لنا بإدخالك سنخبرك ،  فما كان مني إلا أن قلت له تعلم أننا سنعيد بناء المكان فأجابني ونحن سنعود ونهدمه ، قالها بكل تبجح ولا أقول بكل صراحة فالصراحة بحاجة إلى رجال وهؤلاء لا أظن أن فيهم من سمات الرجولة شيء ، وهم في النهاية لا يعنونا بشيء، ما يعنينا هو أن نتكاتف ونكون يداً واحدة تقطف ثمار زرعها طازجة نقية ناصعة وإن استعصى عليها الثمر اهتز أصل الشجرة لتسقط الثمار ولا يثنينا سقوطها بين الشوك عن التقاطها فثمرة التقطت من الشوك بعناءٍ وتعبٍ ونصبٍ تستطيع أن تستشعر حلاوة مذاقها ، ومن هنا أعود وأقول من موقع الحريص المحب والمذكر وأشهد الله على ذلك فقد قدّر الله لنا أن تكونوا أنتم قادتنا وعنواننا الذي ليس لنا سواه فإن لم تنظروا إلينا بعين الاحترام للرأي والإرادة والموقف فاعلموا أنكم لن تمكثوا في هذه المناصب طويلاً وإن الذي أعطاكم ثقته وخولكم للدفاع عنه سرعان ما سيعود ويسحب تلك الثقة لتجدوا أنفسكم في مكاتبكم مكبلين بسلاسل العزلة والغضب عليكم من الله ومن عباده ، فما يجري الآن لا يرضي الله ولا رسوله ولست أنا من يقول ذلك من تلقاء نفسه بل هي الدلائل التي لا تقبل الشك ومن إخواننا القادة من يعلم ذلك يقينا وقد قالها بكل صراحة ووضوح قال لي نعلم أن هناك بعض التسيب ونحن نعمل جاهدين على إنهائه بأقصى سرعة ولكن الذي يحدث هو مزيداً من هذا التسيب ومزيداً من الخصخصة واحتكار القرار والرأي مما جعل بين القادة والعامة حواجز وسدود يجب أن تزول سريعاً وقد آن أوان ذلك وإلّا فإن مصيركم سيكون إلى زوال وأقسم بالله العظيم رب العرش العظيم أننا لا نريد لكم ذلك والأمر ليس عداء وربما يكون هذا المكان منسابا لبعض المكاشفة فالعداوة بين الأعداء واضحة جلية ونحن لسنا كذلك إنشاء الله وعلينا أن نفرق بين العدو وبين من ينصح من باب الخير وحب الخير ولا يبتغي في ذلك غير وجه الله وإن الكلام وإن كان ثقيلاً والنصيحة وإن كان وقعها غير مستساغ إلا أن النتائج المرجوة من ورائها نتائج خير للجميع فالأصل عند إخواننا طيب وهذا لا خلاف عليه ونقر لهم به إنشاء الله  ، ولكن الفروع شدتها الدنيا بزينتها وشهواتها وبهرجها فتركت الأصل وجمحت إلى كل ذلك ونحن من باب الغيرة على الأصل ونضارته وزرعه الطيب نطمع في تصحيح تلك الفروع وقص ما استعصى علينا إعادته منها إلى الأصل ، تلك مكاشفة كان لا بد منها وإن اخرجتنا عن سياق السرد قليلاً إلا أنها في اللب ولكي يعلم القارئ أن الغاية من وراء تلك الشدة في العتاب إنما هي غاية خير وأن هذا هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم القائل لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ومن منطلق هذا الحب وهذا الحرص نقول ما نقول وهنا أعود لما بدأت به وانتم قد آتاكم الله من فضله واستؤمنتم على هذه الأموال الطائلة التي جمعت وتجمع باستمرار منا جميعا فهذا وقتها وأوانها بجانب المشاريع الأخرى وإن لم توظف لمثل هذه النوازل فلم توظف ؟ ، وإن لم يقام معسكر العمل هناك في المكان منذ اللحظة فأين سيقام بعد الآن هكذا معسكر ، أسأل الله العظيم لنا ولإخواننا الهداية والظفر بالفردوس الأعلى يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد