هل تتحيّز الشرطة بالنزاعات العائلية
* الناطق بلسان شرطة النقب: الشرطة تعمل وفق القانون
* الناطق بلسان شرطة النقب: الشرطة تعمل وفق القانون
هل تتحيّز الشرطة لأحد الجانبين في قضايا الزاعات العائلية في النقب؟ هذا ما يدعيه سكان في النقب في شكاوى وصلت مراسلنا، من بعض العائلات التي كانت متورطة في شجار في الفترة الأخيرة.
وكانت شكاوى من قبل عائلتين، احداهما من منطقة بلدة حوره والأخرى من تل السبع، حول قيام الشرطة بالتحيّز للعائلة الأخرى على خلفية ما أسموه "تقرب تلك العائلة للشرطة ووفقًا لمصالحها".
وتأتي هذه الشكاوى في ظل كشف الشرطة النقاب عن جريمتي قتل في النقب الأسبوع الأخير. وقال ضحية لاعتداء من قبل سبعة أشخاص في مفرق لهافيم لـ"كل العرب": "قدمت شكوى في الشرطة واتهمت فيها سبعة أشخاص بأسمائهم بالاعتداء علي أمام نظر الآخرين، ولكن ما تعجبت منه أنه لم يتم إعتقال أي شخص من هؤلاء، وفي المقابل قامت الشرطة بحملة إعتقالات واسعة في صفوف عائلتي، بينهم ممن لم يشاركوا بتاتًا في الشجار لأسباب تتعلق بما وصفوه "اعتقال مانع"، وهو اعتقال غير قانوني على حد علمي. هذه الاعتقالات تتم بسبب كون الجانب الأخير مقرّب للشرطة. الشرطة تدعي أن البدو لا يتعاونون مع الشرطة في مثل هذه الحالات، وشعوري أنها تقوم بسياسة "فرق تسد" بكل ما يتعلق بالطوشات".

رجال شرطة في مفرق تل السبع بعد تبادل إطلاق نار بين عائلتين (صورة من الأرشيف)
وعقب ضابط مسؤول في شرطة النقب في رده بالقول، "باستطاعة هذا المشتكي التوجه مباشرة إلى قائد الشرطة في محطة الشرطة التي قدّم فيها شكوى والحديث معه بصورة مباشرة حول القضية. أنا لا أصدق أن شيئًا كهذا قد يحدث".
أما الناطث بلسان شرطة النقب، الميجور تمير أفطابي، فعقب بالقول: "الشرطة ليست طرفًا في الشجار بين العائلات، وهي تعمل وفقًا للقانون والأدلة والحقائق. ادعاءات كهذه دائمًا ما نسمعها لأننا نعمل على الكشف عن الحقيقة. لا يهمنا من قدّم شكواه في البداية، وما يهمنا هو ما هي الأدلة في هذه الشكاوى".
* مراقب الدولة سيفحص
وفي قضية أخرى، أمر قاضي محكمة الصلح في بئر السبع، غداليا طوهر-ليف، نقل "تقديرات الشرطة المتضاربة" في شجار بين عائلتي أبو سبيت وأبو القيعان، من بلدة حورة في النقب، لفحص مراقب الدولة. وكان شجار بدا بين العائلتين قبل نحو شهر، وأستمر بعملية إطلاق نار وطعن على مفرق تل السبع، انتهت بجرح ثلاثة شبان. وكانت الشرطة أثناء تمديد الاعتقالات قالت في حالتين مختلفتين أن هذا الجانب هو الذي بدأ بالشجار.
وقد تم إحضار شاب من إحدى العائلتين بتهمة حيازة مسدس بدون ترخيص "للدفاع عن النفس". وسمع القاضي أنه هو الذي بدأ بالشجار، ما قيل عن شاب من العائلة الأخرى. وكان تمديد الاعتقال تم أمام نفس القاضي، فرأى أن هناك تضارب في ادعاءات الشرطة في الحالتين، وأمر بنقل القضية لفحص مراقب الدولة في خطوة تعتبر نادرة الحصول.
وعقب الناطق بلسان شرطة النقب بالقول، "لا نستطيع أن نرد طالما لم تنته عملية الفحص".