29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

هل يجوز الاستسلام؟/ بقلم: جمانة حداد

 جمانة حداد في مقالها:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 10/10/2016 الساعة 08:43 آخر تحديث: الساعة 08:53
حجم الخط
هل يجوز الاستسلام؟/ بقلم: جمانة حداد
هل يجوز الاستسلام؟/ بقلم: جمانة حداد · تصوير: كل العرب

 جمانة حداد في مقالها:

ثمة مجموعات كبيرة من الرأي العام، لا تزال إلى الآن تؤثر الصمت، أو تمتنع عن ممارسة الواجبات الديموقراطية

يملأني الذهول كيف أن القوى المدنية، لم تتداعَ إلى عقد مؤتمر وطني يجمع أطرافها، للبحث في سبل الضغط التي يجب استحداثها للتأثير على القوى السياسية و(الاقتصادية)


حياتنا اليومية في لبنان، باتت تشبه النفايات المتراكمة في الشوارع، في الساحات، في المطامر، وفي... الممارسة السياسية والوطنية. فهل نستسلم لما آلت إليه حياتنا، على يد الوحوش البشرية، الذين يسيطرون على الطبقة السياسية والإدارية؟
طبعاً لا يجوز أن نستسلم. ولا أن يستسلم أيّ مواطن، وخصوصاً النساء والرجال المدنيين.

هذه مسؤولية فردية، ومشتركة، تقع على عاتق كل الذين يرفضون الأمر الواقع، المتمثل في تغييب رئيس الجمهورية تغييباً مقصوداً، وفي عدم التوصل إلى قانون انتخابي ديموقراطي، يحترم الحقوق المدنية للفرد وللجماعة على السواء.
المشكلة أن المعنيين بهذا الرفض، مشرذَمون، ومفكَّكون. كلٌّ يعتبر أن الله خلقه وكسر القالب.
لا. هذا ليس صحيحاً. فطوِّلوا بالكم شوي، أيها الصديقات والأصدقاء. لأن لا أحد منا يستحقّ أن يُكسَر القالب من أجله وحده، دون سواه. القالب يتشكّل منّا كلّنا، معاً، نحن المعنيات والمعنيين بمصائر أولادنا وأجيالنا الفتية، وبمصير بلدنا. فمن واجبنا، والحال هذه، أن نحترم هذا التوق الديموقراطي "المتواضع"، الذي يعترف بالآخر، ويتشارك معه في صناعة الرفض الوطني، المفضي إلى الغاية المنشودة.
أمامنا استحقاقات كثيرة، متنوّعة، ثقافية، مجتمعية، سياسية، وعلى الصعد كافة. فلا يستخفّنّ أحد بأيٍّ من هذه الاستحقاقات، لأن ذلك من شأنه أن ينعكس سلباً على مجمل المزاج المدني المتحفز للتغيير.

ثمة مجموعات كبيرة من الرأي العام، لا تزال إلى الآن تؤثر الصمت، أو تمتنع عن ممارسة الواجبات الديموقراطية. لا يجوز الاستمرار في هذا المنحى الاحتجاجي السلبي، بل يجب تحويل هذا الموقف السلبي إلى احتجاجٍ نوعي، ذي فاعليةٍ إيجابية. ذلك يكون بممارسة المسؤولية في نواحيها وجوانبها كافةً، ومن دون استثناء.
يملأني الذهول كيف أن القوى المدنية، لم تتداعَ إلى عقد مؤتمر وطني يجمع أطرافها، للبحث في سبل الضغط التي يجب استحداثها للتأثير على القوى السياسية و(الاقتصادية)، لحملها – بل لإرغامها - على انتخاب رئيس للجمهورية، وإقرار قانون جديد للانتخابات، يحترم الفرد المواطن، ولا يعتبره جزءاً من قطيع طائفي، مذهبي، أو فئوي.
إذا كان لا يجوز الاستسلام، فإنه لا يجوز في المقابل الرضوخ للصمت، ولا حتى الاكتفاء بالتحرّك الاحتجاجي العشوائي.
نحن مدعوون إلى اجتراح فعل خلاصيّ، بكلّ ما في الكلمة من معنى. النساء، قبل الرجال، أو معهم، وبالقوة نفسها، في أقلّ تقدير. لم يعد مقبولاً الاستمرار ليوم واحد في هذه الحال.
اعتبِروا هذا المقال بمثابة نداء.

نقلا عن جريدة النهار

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net


انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد