وزارة الفطبول والبرايمرز
هل يقبل ليبرمان الجلوس في وزارة تضم مجادلة لم نسمع إطلاق عيارات نارية ولا مفرقعات ولا زمامير ولا نصبت دبكات في شوارع القرى والمدن العربية احتفاء بتعيين أول وزير عربي مسلم منذ قيام دولة اسرائيل، وبالطبع كنا سنسمع (هيصة وليصة) أكبر بكثير لو صعد فريق باقة الغربية مثلا الى الدرجة الأولى في دوري كرة القدم، بل لا أتردد من القول أن الحدث اذا صحت تسميته حدثا قوبل بنوع من البرود بل والإستغراب وحتى الإستنكار بل وبشعور من الحزن والأسى عند الكثيرين، ليس لتعيين الوزير العربي الأول وهو في الحقيقة ليس الأول إلا بتقسيمات حزب العمل الطائفية فقد سبق الى هذا المنصب( صالح طريف ) من اللواء الدرزي في الحزب! فالوزير الجديد نفسه أيام كان نائبا عاديا تشدد في موقفه من ضم ليبرمان للحكومة ولعل موقفه المتشدد في حينه وموقف بعض أعضاء من حزب العمل العرب حُمل على محمل الجد الأمر الذي حدا بالوزير بينيس العمالي على الإستقالة من وزارة العلوم والرياضة والشباب ليتلقفها مكانه السيد مجادلة دون ان يرف له جفن وبمجرد أن عرضت عليه ناسيا موقفه من ليبرمان، ولا بد أنه يصلي الآن بأن لا يرفض ليبرمان الجلوس معه في حكومة واحدة، مسجلا بهذا ومن أول خطوة في استوزاره هدفا ذاتيا في سمعته السياسية كرجل مبدئي ليس في موقفه من ليبرمان فقط بل وكذلك في موقفه الإنتهازي الواضح من زميله ورفيقه أوفير بينيس الذي وللحق سجل موقفا مبدئيا أرقى بكثير عندما استقال رافضا الجلوس مع ليبرمان في حكومة واحدة! من ناحية أخرى فإن هذا التأخير بتعيين وزير عربي مسلم منذ قيام اسرائيل لا يشرف حكوماتها المتعاقبة وخصوصا حزب العمل الذي كان شريكا أو قائدا لمعظمها، وخصوصا أن هذا التعيين جاء عابقا برائحة ( البرايمرز) طمعا بأصوات اعضاء الحزب العرب لصالح عمير بيرتس صاحب الفكرة ومنفذها وليس على اساس الشراكة والإحترام المتبادل والمساواة التي طالما تلمظ حزب العمل بأنه سوف يعمل على تحقيقها.. حتى تحول هذا الحزب عند العرب الى حزب(سوف وأخواتها)! عمير بيرتس خسر شعبيته بين اعضاء العمل العرب خصوصا وبين العرب عموما بسبب ولوغه في الحرب على لبنان والإمعان في تدمير بنيته التحتية وكذلك مواقفه المتطرفة والمزاودة حتى على يمين أولمرت في التعامل مع الفلسطينيين الذين قتل منهم اكثر من 600 انسان بينهم الكثير منهم الأطفال والعائلات الكاملة خلال عام واحد، بيرتس الذي ظهر للعرب متطرفا كي يحظى برضا اليهود ويثبت لهم أنه لا يقل عسكرة عن عظماء الجنرالات ظهر لليهود عاجزا وقليل خبرة، وتحولت مقولته( حسن نصر الله لن ينسى اسم عمير بيرتس الى الأبد) الى نكتة! فقد بات مؤكدا أنه هو الذي لن ينسى اسم نصر الله الى الأبد والذي كما يبدو سيطيح بزعامته للحزب رغم استنهاض همة اللواء العربي! وما توزير بيرتس لمجادلة سوى محاولة لأنقاذ نفسه من الفشل امام باراك! من ناحية أخرى فإن تعيين مجادلة وزيرا يشير الى اضطرار قيادة حزب العمل أخيرا على الإقرار بوزن العرب داخل الحزب وبأنهم ما عادوا يكتفون بنهاية اسبوع نقاهة في أحد المنتجعات ولا يقتنعون بكلمة( سوف) التي غذاهم بها حزبهم على مدار عقود! لا شك أن مجادلة سوف يحاول تقديم بعض الإنجازات للجمهور العربي في البلاد ولكن هذا ليس مرهونا به لوحده لأنه عضو في حكومة يمينية متطرفة وهي التي تقرر في نهاية المطاف، ولا شك أنه لن يقدم على خطوات عملاقة في مجال العلوم، ولهذا ستقتصر وزارته على الجانب الكروي فيها! وأخيرا لا نعرف اذا كان ليبرمان سيرضى بالجلوس مع مجادلة في نفس الحكومة ليس من منطلق عنصري لا سمح الله بل لأن ليبرمان قد يكون مبدئيا ويطالب مجادلة بالإلتزام بمقاطعة ليبرمان شخصيا.
هل يقبل ليبرمان الجلوس في وزارة تضم مجادلة لم نسمع إطلاق عيارات نارية ولا مفرقعات ولا زمامير ولا نصبت دبكات في شوارع القرى والمدن العربية احتفاء بتعيين أول وزير عربي مسلم منذ قيام دولة اسرائيل، وبالطبع كنا سنسمع (هيصة وليصة) أكبر بكثير لو صعد فريق باقة الغربية مثلا الى الدرجة الأولى في دوري كرة القدم، بل لا أتردد من القول أن الحدث اذا صحت تسميته حدثا قوبل بنوع من البرود بل والإستغراب وحتى الإستنكار بل وبشعور من الحزن والأسى عند الكثيرين، ليس لتعيين الوزير العربي الأول وهو في الحقيقة ليس الأول إلا بتقسيمات حزب العمل الطائفية فقد سبق الى هذا المنصب( صالح طريف ) من اللواء الدرزي في الحزب! فالوزير الجديد نفسه أيام كان نائبا عاديا تشدد في موقفه من ضم ليبرمان للحكومة ولعل موقفه المتشدد في حينه وموقف بعض أعضاء من حزب العمل العرب حُمل على محمل الجد الأمر الذي حدا بالوزير بينيس العمالي على الإستقالة من وزارة العلوم والرياضة والشباب ليتلقفها مكانه السيد مجادلة دون ان يرف له جفن وبمجرد أن عرضت عليه ناسيا موقفه من ليبرمان، ولا بد أنه يصلي الآن بأن لا يرفض ليبرمان الجلوس معه في حكومة واحدة، مسجلا بهذا ومن أول خطوة في استوزاره هدفا ذاتيا في سمعته السياسية كرجل مبدئي ليس في موقفه من ليبرمان فقط بل وكذلك في موقفه الإنتهازي الواضح من زميله ورفيقه أوفير بينيس الذي وللحق سجل موقفا مبدئيا أرقى بكثير عندما استقال رافضا الجلوس مع ليبرمان في حكومة واحدة! من ناحية أخرى فإن هذا التأخير بتعيين وزير عربي مسلم منذ قيام اسرائيل لا يشرف حكوماتها المتعاقبة وخصوصا حزب العمل الذي كان شريكا أو قائدا لمعظمها، وخصوصا أن هذا التعيين جاء عابقا برائحة ( البرايمرز) طمعا بأصوات اعضاء الحزب العرب لصالح عمير بيرتس صاحب الفكرة ومنفذها وليس على اساس الشراكة والإحترام المتبادل والمساواة التي طالما تلمظ حزب العمل بأنه سوف يعمل على تحقيقها.. حتى تحول هذا الحزب عند العرب الى حزب(سوف وأخواتها)! عمير بيرتس خسر شعبيته بين اعضاء العمل العرب خصوصا وبين العرب عموما بسبب ولوغه في الحرب على لبنان والإمعان في تدمير بنيته التحتية وكذلك مواقفه المتطرفة والمزاودة حتى على يمين أولمرت في التعامل مع الفلسطينيين الذين قتل منهم اكثر من 600 انسان بينهم الكثير منهم الأطفال والعائلات الكاملة خلال عام واحد، بيرتس الذي ظهر للعرب متطرفا كي يحظى برضا اليهود ويثبت لهم أنه لا يقل عسكرة عن عظماء الجنرالات ظهر لليهود عاجزا وقليل خبرة، وتحولت مقولته( حسن نصر الله لن ينسى اسم عمير بيرتس الى الأبد) الى نكتة! فقد بات مؤكدا أنه هو الذي لن ينسى اسم نصر الله الى الأبد والذي كما يبدو سيطيح بزعامته للحزب رغم استنهاض همة اللواء العربي! وما توزير بيرتس لمجادلة سوى محاولة لأنقاذ نفسه من الفشل امام باراك! من ناحية أخرى فإن تعيين مجادلة وزيرا يشير الى اضطرار قيادة حزب العمل أخيرا على الإقرار بوزن العرب داخل الحزب وبأنهم ما عادوا يكتفون بنهاية اسبوع نقاهة في أحد المنتجعات ولا يقتنعون بكلمة( سوف) التي غذاهم بها حزبهم على مدار عقود! لا شك أن مجادلة سوف يحاول تقديم بعض الإنجازات للجمهور العربي في البلاد ولكن هذا ليس مرهونا به لوحده لأنه عضو في حكومة يمينية متطرفة وهي التي تقرر في نهاية المطاف، ولا شك أنه لن يقدم على خطوات عملاقة في مجال العلوم، ولهذا ستقتصر وزارته على الجانب الكروي فيها! وأخيرا لا نعرف اذا كان ليبرمان سيرضى بالجلوس مع مجادلة في نفس الحكومة ليس من منطلق عنصري لا سمح الله بل لأن ليبرمان قد يكون مبدئيا ويطالب مجادلة بالإلتزام بمقاطعة ليبرمان شخصيا.