وفاة الرئيس الروحي سلمان طاهر
* جثمان الشيخ سلمان سيشيع ظهر اليوم الأحد بمشاركة المئات من الجولان والجليل والكرمل
* جثمان الشيخ سلمان سيشيع ظهر اليوم الأحد بمشاركة المئات من الجولان والجليل والكرمل
توفي في ساعات المساء من امس السبت الشيخ سلمان طاهرابو صالح من قرية مجدل شمس في الجولان المحتل عن عمر يناهز السادسة والتسعين وقد أعلن أن جثمان الشيخ سلمان طاهر أبو صالح سيشيع إلى مثواه الأخير عند الساعة الواحدة من ظهر اليوم الأحد في مقبرة البلدة.

المرحوم الرئيس الروحي لدروز الجولان الشيخ سلمان طاهر
فضيلة الشيخ المرحوم احد ابرز الشخصيات الدينية والاجتماعية والسياسية في الجولان السوري المحتل، كان له مكانة خاصة بين الجولانيين لدوره الوطني الكبير في مسيرة الكفاح الوطني لأبناء الجولان المحتل ضد الاحتلال الإسرائيلي، حيث سجل انصع آيات الفخر والكبرياء خلال حياته، وكان سندا ونصيرا للحركة الوطنية السورية في الجولان منذ انطلاقتها في العام 1967.

المرحوم الرئيس الروحي لدروز الجولان الشيخ سلمان طاهر
فضيلة الشيخ المرحوم من مواليد العام 1914 مجدل شمس، عاش وترعرع في بيئة جولانية متواضعة، فوالده هو الشيخ المرحوم طاهر ابو صالح الذي وقف أمام الة القمع الإسرائيلية محاولا منع النازحين من ابناء قرى الجولان من ترك أراضيهم وقراهم، ونجح برفقة الشخصيات الدينية والاجتماعية في منع الآلاف الجولانيين في قرى مسعدة ومجدل شمس وعين قنية وبقعاثا من تكرار تجربة النزوح وترك الأرض سائبة في أيدي المحتلين.

وكان الشيخ سلمان قد توفي مساء أمس السبت في مجدل شمس عن عمر يناهز السادسة والتسعين عاماً، شغل خلالها منصب الرئيس الروحي لدروز الجولان في العقود الأربعة الأخيرة، وشهد الجولان خلال هذه الفترة أبرز الأحداث السياسية بعد الاحتلال الإسرائيلي في العام 1967، خاصة في الأعوام الأولى من ثمانيات القرن الماضي، حين حاولت إسرائيل فرض الجنسية والقوانين الإسرائيلية على مواطني الجولان، وقد قاد المرحوم حركة الرفض والاحتجاج والعصيان المدني التي نفذها سكان الجولان ضد المحتل وقوانينه، وقد برز دور المرحوم الشيخ سلمان طاهر أبو صالح خلال فترة الإضراب الكبير الذي نفذه أهالي الجولان والذي دام ستة أشهر متواصلة، احتجاجاً على فرض الجنسية الإسرائيلية عليهم، فكان الممثل الأعلى وصاحب المرجعية في اتخاذ القرارات، وبالرغم من عدم قدرة المرحوم على القيام بدوره القيادي في السنوات الأخيرة، بسبب تقدمه في السن، إلا أنه بقي رمزاً من رموز الجولان الذي يكن له المواطنون الاحترام والتقدير، إلى أن وافته المنية قرابة الساعة السادسة والنصف من مساء السبت في منزله وبين أهله وذويه في مجدل شمس.

وكان جثمان الراحل قد سجي في مبنى الشام، بينما توافد العشرات من المواطنين لتقديم العزاء، يتقدمهم كبار الشخصيات الدينية والاجتماعية في الجولان. وكان العشرات من الشبان قد تجمعوا في ساحة سلطان الأطرش أيضاً بعد انتشار خبر الوفاة، هذا ويتوقع أن تشهد مجدل شمس اليوم ، بالإضافة إلى المئات من أبناء الجولان، قدوم المئات من عرب الجليل والكرمل، أيضاً، للمشاركة في تشييع الجنازة الذي سيتم عند الساعة الواحدة ظهراً.