وقفة أمام الإنهيار الأخلاقي الحاد!
* اليكم بعض مشاهد الانهيار الاخلاقي اليومية التي يعتبرها البعض بسيطة او عادية ولكنها هي في الحقيقة ازمة انسانية خطيرة
* اليكم بعض مشاهد الانهيار الاخلاقي اليومية التي يعتبرها البعض بسيطة او عادية ولكنها هي في الحقيقة ازمة انسانية خطيرة
الاخلاق.. هي مجموعة المبادئ و الأسس التي تحفظ للمجتمع سلامه و تحدد نطاق ما يصح وما لا يصح من سلوكيات لأفراده بحيث يلتزمون به في تعاملاتهم بل و في كل منهاج حياتهم، لا يخرجون عنها، وإذا حدث ذلك يوصف السلوك والتصرف بأنه غير أخلاقي، ومن المفروض بحسب مبدأ التطور أن ترقى أخلاقيات المجتمعات لا أن تتدهور وتسوء.
وأغلبية أخلاقيات المجتمعات و خاصة الشرقية مستمدة مما سنه الله في كتابه " المقدس" من وصايا ونواميس و تعاليم في كافة مناحي الحياة.
وبالنظر إلى هذه الوصايا و النواميس تجد مدى الرقي و التحضر الذي يتسم به الإنسان عند إتباعه لها و بالتالي يتحقق أمن المجتمع و رقيه حيث يسوده السلام و الوئام و المحبة بين أفراده، في حين أن الخروج عنها يأتي بنتائج عكسية بين أفراده ما يؤدي إلى إنهيار المجتمع و سقوطه .. ومن أمثلة ذلك ما نرصده بعيوننا من تحولات غير أخلاقية يومية في مجتمعنا على سبيل المثال اليكم بعض مشاهد الانهيار الاخلاقي اليومية التي يعتبرها البعض بسيطة او عادية ولكنها هي في الحقيقة ازمة انسانية خطيرة :
عدم إحترام المارة أثناء عبورهم للشارع من قيام أصحاب السيارات و السائقين من عدم الوقوف أو التقليل من السرعة إنتظارا لمرور المارة حتي لا يخافوا أو يصابوا بالهلع أو الرعب أو الأضطرار الى الركض سريعاً.
وكذلك عدم وقوف صغار السن و الشباب لمن هم أكبر سناً أو للعجائز و المعاقين صحياً في المواصلات العامة ليجلسوا بدلا منهم بل و يمكنك أن ترى اكثر من ذلك حيث تجد بعض الأسر تقوم بإجلاس أطفالهم على كراسي و لا تلتفت لراكب آخر يقف أمامهم أكبر سناً بل عندما يلفت أحد الركاب نظرهم لفعل ذلك تجدهم يدافعون عن موقفهم بأن هذا الطفل مدفوع له تذكرة مثل أي راكب!!
و ما يدعو للأسف أيضاً ما أصاب أخلاقيات الشباب من أنهيار وسوء أخلاق بشكل مخيف يتمثل فى معاكسة الفتيات في الشوارع و مضايقاتهن بكل الوسائل الممكنة من الكلمات و الحركات السخيفة وغير المقبولة .. بل كم نأسف لسلوكياتهم أثناء سيرهم مثل التلفظ بألفاظ خارجة و مقززة و مخلّة على مرأى و مسمع من الناس دون مراعاة للمشاعر والأحاسيس مما يؤكد فقدان هؤلاء لكل حسّ وحياء مما كان لا يمكن حدوثه من زمن ليس ببعيد و لكن مع الأسف أصبحت الصوره عكس ذلك تماماً . فمن المسؤول ؟!!!
ومن الأمور غير المقبولة أيضا بعض السلوكيات الغريبة فى المواصلات العامة كالسرعة الجنونية ومخالفة قوانين السير مما يشكل خطرا كبيرا على حياة المارة والسائقين الآخرين و الرقص و الغناء و الصراخ بصوت عالي ناهيك عن التحرشات الجنسية ببعض السيدات مما يعد انتهاكا لقدسية المرأة.
وهناك أيضا من أعتاد على إلقاء النفايات و القمامة في الشوارع دون مراعاة لمبادئ الذوق و النظافة من الكبير و من الصغير فيمكنك أن ترى الطفل في أيدي أبويه يلقى بفضلات الأطعمة في الشارع دون أي تقويم من الآباء لهذا السلوك غير الحضاري أو الأخلاقي.
كل هذه السلوكيات و غيرها الكثير مثل التعدي على ممتلكات الناس والمضايقات التلفونية وانتشار الافلام والمجلات الاباحية والمكالمات الجنسية في البليفونات حتى في صفوف الطلاب والطالبات المراهقين والمراهقات واللباس غير المحتشم وإتباع الموضة الرخيصة , تعبّر عن تدني مستوى الأخلاق وتحتاج إلى وقفة أمام هذا الانهيار الأخلاقي الحاد !
لذلك دعونا نعود إلى مبادئ الكتاب المقدس وكل الكتب السماوية المقدسة التي في مجملها تحث على التعامل بلطف و أخلاق سامية بضمير صالح نحو الله و الناس مما يؤدي حتما برقي المستوى الشخصي في الأخلاق, ويؤدى بدوره إلى رقي في المستوى العام للأخلاق ايضاً.
وفي المقالة القادمة سنتحدث عن الاخلاق الراقية فانتظرونا.