28° الناصرة $دولار أمريكي 3.03 ₪يورو 3.51 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصة

ولهذا افترقنا .. مصطفى عاطف قبلاوي

(الخربشه الثانية)كان يحمل حقائبه ويهم بالعودة الى البلاد بعد ان أنهى امتحانات الفصل الدراسي .. وكنت انا في غرفتي , أحاول ان الملم بقايا ذهني المشتتة في أنحاء المكان ..عند وصوله الى باب الشقة التي كنا نسكنها معا ,, ناديته .. فترك حقائبه قرب الباب واتى إلي .. طلبت منه ان نتحدث قليلا قبل ان يسافر ..فوافق بترحاب وجلس قربي متسائلا عن ما بي !! كنت على يقين تام انه على دراية كاملة بكل حروف سأنطقه !! ,, الا انه كان يصطنع الحيرة كمحاولة للهروب الغبي من هذا الموقف الذي لا نحسد عليه ..حاولت اقتطاع كل المقدمات من حديثي بهدف إتمام الأمر بأسرع وقت ممكن اختصارا لموقف يجمد كلماتنا وملامحنا على حد سواء !!قلت له : لن أشاركك المنزل الفصل القادم !! فلقد قررت ان اسكن وحدي لأتمكن من التركيز بشكل اكبر على دراستي !!(لا ادري حتى الآن من أين خطر على بالي هذا العذر الغير قابل للتصديق!!) وجدته عندها يحاول ارتداء قناع الهدوء والبرود في محاولة فاشلة لإخفاء ملامح الارتباك .. صمت لدقيقة .. ثم علّق بعد ان هرّب تنهيدة حائرة : ولا يهمك .. أهم اشي راحتك !!ثم تحرك من مكانه .. صافحني بلا معنى .. وغادر !!ترى ماذا قصد بقوله "أهم اشي راحتك" ؟؟! أكان يقصد السخرية من ضعف عذري ! , أم تراه كان يحاول تذكيري بأنني من اختار فجأة هذه النهاية المأساوية لصداقتنا !!أكان يقصد أن يعلق "نهايتنا" على "شمّاعة" قراري !!وكأنه لم يملأ الشهور الثلاثة الماضية بحماقاته !! , ولم يخلق لي جحيما متنكرا بهيئة صديق !! أوليس هو من غيّر مجرى النهر ؟؟ وأرغمني على خوض حرب باردة لم أتوقع يوما أن يكون نداً لي فيها!!أليس هو وحده من خرق كل قوانين دستورنا .. ومزق شعاراتنا .. وداسها بكعب لامبالاته ؟! أليس هو !!فكيف تجرأ إذا على معاملتي وكأنني من قطع رأس علاقتنا على مذبح براءته !!قضيت الساعات المتبقية من يومي أتذكر تفاصيلنا.. أعود لأتفقد ذاكرتنا المشتركة منذ ولادة صداقتنا حتى توارت تحت تراب الأيام .. لاعدت بذاكرتي إلى أيامنا الأولى ..إلى ذلك المبنى الذي لا يعترف بالتوقيت ! ,, حيث التقيته .. كان بشريا يحمل الصفات ذاتها التي كوّنت جيناتي !!وجدته يشبهني حد التطابق في الروح .. نضحك للأسباب ذاتها .. نمقت الأمور عينها .. ننتقد الأشياء نفسها !! كان التشابه بيننا مفزعا .. وغريبا !! فوّلد صداقة من نوع خاص .. جعلتنا نقضي أيامنا بفرحها ودمعها ومللها سويا .. كنا مقربين حد الالتصاق !! لربما كان مبنانا المشيّد من الضجيج سببا أساسيا في لجوء كل منا الى الآخر.. حيث جمع طلابا وطالبات من ألناصره يقضون أوقاتهم في ممارسة السهرات المشتركة في بيوت العلاقات المحرمة !!وكنت وهو نكره هذه اللا أخلاقية بشده ونؤمن بأن المشاعر الصادقة هي التي تقود الإنسان الى أية علاقة لا الغريزة الحيوانية التي تسكننا وتجرنا الى غرف الخطيئة مجردين من أسمائنا وإنسانيتنا ومحمّلين ببراكين كبتنا لنفجرها على أسرّة التلوث الإنساني !وبناء عليه ..أمسيت اقضي معظم أوقاتي برفقته لئلا يجرفني تيار الفساد المار بالقرب من باب مبادئي !! وبعد أن قضينا فصلا دراسيا كاملا في جهنم هذا المبنى .. اتفقنا على أن نسكن سويا في مبنى جديد لنتابع معا رحلة الدراسة حتى نصل الى بر التخرج محمّلين بأقل أضرار ممكنه !!وهذا ما كان .. عبرنا السنة الأولى بنجاح .. كنا على وفاق تام .. لم يجمعنا أي خلاف على أية تفصيلة من تفاصيل الحياة المشتركة .. لم تعنينا يوما تلك الترهات التي يشكو منها الطلاب الذين يسكنون سويا .. من يطبخ .. ومن ينفخ .. من ينظف !! ومن يشتري !!فقد كانت مهام البيت ومشترياته تنجز بعدل تام .. بل وكانت أحاديثنا المطولة هي التي تسرق منا أوقات النوم والدراسة والطبخ !! حتى عاد الى المنزل في ذلك اليوم الذي لا ينسى .. كان يحمل في مقلتيه دمعا مكابرا .. جلس قربي .. وبدا يحدثني ببطء .. وكأنه كان يقاتل الحروف لتخرج من حنجرته !! " لقد تركتني يا أبو صطيف !! تركتني ولن تعود !! " كنت اعلم انه يهواها .. إلا أنني لم أتخيل ان عشقه لها قد وصل الى هذه الدرجة من اللا عقل !! ولم أكن أعي ان هجرها لأيامه سيغير مسار حياته الى الأبد .. وبأنها ستكون سببا لنفترق !!  أيام سوداء كليل الصحراء عبرتنا .. لا أحاديث .. لا ضحك .. ولا بكاء !! كان معتكفا في غرفته .. يرفض الحياة .. ويغلق بابه بوجهها .. ووجهي !! حاولت دون كلل أن اخترق جدار حزنه .. غير انه كان يرفض بشده .. كان جريحا .. ينزف ألمه على خديه ,, رافضا أي محاولة مني لإطلاقه !! وكأن ألمه اكبر من الكلمات .. وجرحه أعمق من أي نقاش !!شهور مضت .. وحالته تسوء .. وحزنه يزداد حزنا ..وكأنه يُسقطُ أوراق ألمه في زوايا غرفته .. ليستقبل غيوم الحزن لتلبّد سماءه .. وسمائي !! لم يحاول أن يشكو إلي عن ما يعبره .. رغم محاولاتي اليائسة باختراقه .. كنت ادخل إليه لأجده في إحدى حالتين .. إما نائما .. لو انه يقرأ القران ويتأمل !! أهمل الحياة .. والدراسة .. والبشر .. وأنا .. وقضى أوقاته فوق سجادة الصلاة ..  يحدث الله .. ويرجوه .. وكأنه خلع معطف عشقها ليلتف بوشاح الدين !! كنت قلقا عليه بشده .. فتفهمته ..أعطيته كل ما احتاجه من مساحه .. وغفرت كل ثوراته المفاجئة ضدي !! حتى فاجأني بصفعة توضح انه لم يفسر قلقي القاتل عليه الا ضعفاً!! فأمسى ينتقد كل ما أقوم به .. بحجة انه يعارض السماء !! ويتنافى مع مبادئه الجديدة ! فكل ما يعرض على التلفاز .. فسق ! وكل ما قوله .. مبنى على قواعد الفسق !! واتهمني أكثر من مره بأنني فاسق ,, كافر !!صار يتجنبني ..ولا يجري أي أحاديث معي إلا بهدف انتقادي !!وبعد ازدياد خلافاتنا ..وفقدت قدرتي البشرية على الاحتمال ..غادرت المنزل متوجها الى بيت صديق لي ..وشاركته مسكنه مدة شهر ونصف الشهر ..دون ان أعود الى "منزلي" إلا بهدف الاستحمام أو اخذ بعض الأشياء الضرورية !! توقعت ان يوقظه موقفي من غيبوبة التزمُّت .. ان يدرك انه بصدد خسارة صديقه الأوحد في هذه الحياة .. إلا ان خيبتي كانت عظيمة حين وجدته يتجاهلني .. لم يسأل أين أنا اليوم !! ان كنت أنام بين أربع جدران .. أو على احد الارصفه .. ان كنت راضيا .. أو باكيا ..بكل بساطة لم يسأل !!وكأنه يعلن رضاه عن رحيلي دون ان ينبذ بكلمات تدينه أمامي !! لقد كان رده الصامت على موقفي صفعة تلقيتها دون توقع !! فقد كنت احسب أن صداقتنا أسمى واهم من أي شيء .. كنت أحسب أنني أكثر تأثيرا عليه .. واحتل منزلة أعلى شأنا لديه !!يا لحماقتي .. ويا لحماقته !!هو اليوم .. جزء من ذاكرتي التي لا تزال تحاول فهم ما جرى.. لا التقية .. رغم أننا نلتقي أحيانا في شوارع المصادفة أثناء ذهابه الى المسجد أو إيابه منه ..صار غريبا .. بثوبه الفضفاض .. ولحيته .. وطريقة كلامه !! وبقيت أنا .. كما أنا .. أسير في هذه الحياة محملا بإيماني العظيم بالصداقة .. وفاقدا ثقتي بالأصدقاء أنفسهم !!لن اطرح في هذه الخربشة أي علامة استفهام .. إلا أنني أضع أمامكم تجربة حقيقية عبرتني .. وعلمتني أن الحياة لا تعدنا إلا بعلامات التعجب التي بدورها سترغمنا على الضحك من فرط سخريتها .. !!انتهت الخربشة

م ا موقع العرب - الناصرة قصة نُشر: 04/12/2008 الساعة 19:50
حجم الخط
ولهذا افترقنا .. مصطفى عاطف قبلاوي
ولهذا افترقنا .. مصطفى عاطف قبلاوي · تصوير: كل العرب

(الخربشه الثانية)كان يحمل حقائبه ويهم بالعودة الى البلاد بعد ان أنهى امتحانات الفصل الدراسي .. وكنت انا في غرفتي , أحاول ان الملم بقايا ذهني المشتتة في أنحاء المكان ..عند وصوله الى باب الشقة التي كنا نسكنها معا ,, ناديته .. فترك حقائبه قرب الباب واتى إلي .. طلبت منه ان نتحدث قليلا قبل ان يسافر ..فوافق بترحاب وجلس قربي متسائلا عن ما بي !! كنت على يقين تام انه على دراية كاملة بكل حروف سأنطقه !! ,, الا انه كان يصطنع الحيرة كمحاولة للهروب الغبي من هذا الموقف الذي لا نحسد عليه ..حاولت اقتطاع كل المقدمات من حديثي بهدف إتمام الأمر بأسرع وقت ممكن اختصارا لموقف يجمد كلماتنا وملامحنا على حد سواء !!قلت له : لن أشاركك المنزل الفصل القادم !! فلقد قررت ان اسكن وحدي لأتمكن من التركيز بشكل اكبر على دراستي !!(لا ادري حتى الآن من أين خطر على بالي هذا العذر الغير قابل للتصديق!!) وجدته عندها يحاول ارتداء قناع الهدوء والبرود في محاولة فاشلة لإخفاء ملامح الارتباك .. صمت لدقيقة .. ثم علّق بعد ان هرّب تنهيدة حائرة : ولا يهمك .. أهم اشي راحتك !!ثم تحرك من مكانه .. صافحني بلا معنى .. وغادر !!ترى ماذا قصد بقوله "أهم اشي راحتك" ؟؟! أكان يقصد السخرية من ضعف عذري ! , أم تراه كان يحاول تذكيري بأنني من اختار فجأة هذه النهاية المأساوية لصداقتنا !!أكان يقصد أن يعلق "نهايتنا" على "شمّاعة" قراري !!وكأنه لم يملأ الشهور الثلاثة الماضية بحماقاته !! , ولم يخلق لي جحيما متنكرا بهيئة صديق !! أوليس هو من غيّر مجرى النهر ؟؟ وأرغمني على خوض حرب باردة لم أتوقع يوما أن يكون نداً لي فيها!!أليس هو وحده من خرق كل قوانين دستورنا .. ومزق شعاراتنا .. وداسها بكعب لامبالاته ؟! أليس هو !!فكيف تجرأ إذا على معاملتي وكأنني من قطع رأس علاقتنا على مذبح براءته !!قضيت الساعات المتبقية من يومي أتذكر تفاصيلنا.. أعود لأتفقد ذاكرتنا المشتركة منذ ولادة صداقتنا حتى توارت تحت تراب الأيام .. لاعدت بذاكرتي إلى أيامنا الأولى ..إلى ذلك المبنى الذي لا يعترف بالتوقيت ! ,, حيث التقيته .. كان بشريا يحمل الصفات ذاتها التي كوّنت جيناتي !!وجدته يشبهني حد التطابق في الروح .. نضحك للأسباب ذاتها .. نمقت الأمور عينها .. ننتقد الأشياء نفسها !! كان التشابه بيننا مفزعا .. وغريبا !! فوّلد صداقة من نوع خاص .. جعلتنا نقضي أيامنا بفرحها ودمعها ومللها سويا .. كنا مقربين حد الالتصاق !! لربما كان مبنانا المشيّد من الضجيج سببا أساسيا في لجوء كل منا الى الآخر.. حيث جمع طلابا وطالبات من ألناصره يقضون أوقاتهم في ممارسة السهرات المشتركة في بيوت العلاقات المحرمة !!وكنت وهو نكره هذه اللا أخلاقية بشده ونؤمن بأن المشاعر الصادقة هي التي تقود الإنسان الى أية علاقة لا الغريزة الحيوانية التي تسكننا وتجرنا الى غرف الخطيئة مجردين من أسمائنا وإنسانيتنا ومحمّلين ببراكين كبتنا لنفجرها على أسرّة التلوث الإنساني !وبناء عليه ..أمسيت اقضي معظم أوقاتي برفقته لئلا يجرفني تيار الفساد المار بالقرب من باب مبادئي !! وبعد أن قضينا فصلا دراسيا كاملا في جهنم هذا المبنى .. اتفقنا على أن نسكن سويا في مبنى جديد لنتابع معا رحلة الدراسة حتى نصل الى بر التخرج محمّلين بأقل أضرار ممكنه !!وهذا ما كان .. عبرنا السنة الأولى بنجاح .. كنا على وفاق تام .. لم يجمعنا أي خلاف على أية تفصيلة من تفاصيل الحياة المشتركة .. لم تعنينا يوما تلك الترهات التي يشكو منها الطلاب الذين يسكنون سويا .. من يطبخ .. ومن ينفخ .. من ينظف !! ومن يشتري !!فقد كانت مهام البيت ومشترياته تنجز بعدل تام .. بل وكانت أحاديثنا المطولة هي التي تسرق منا أوقات النوم والدراسة والطبخ !! حتى عاد الى المنزل في ذلك اليوم الذي لا ينسى .. كان يحمل في مقلتيه دمعا مكابرا .. جلس قربي .. وبدا يحدثني ببطء .. وكأنه كان يقاتل الحروف لتخرج من حنجرته !! " لقد تركتني يا أبو صطيف !! تركتني ولن تعود !! " كنت اعلم انه يهواها .. إلا أنني لم أتخيل ان عشقه لها قد وصل الى هذه الدرجة من اللا عقل !! ولم أكن أعي ان هجرها لأيامه سيغير مسار حياته الى الأبد .. وبأنها ستكون سببا لنفترق !!  أيام سوداء كليل الصحراء عبرتنا .. لا أحاديث .. لا ضحك .. ولا بكاء !! كان معتكفا في غرفته .. يرفض الحياة .. ويغلق بابه بوجهها .. ووجهي !! حاولت دون كلل أن اخترق جدار حزنه .. غير انه كان يرفض بشده .. كان جريحا .. ينزف ألمه على خديه ,, رافضا أي محاولة مني لإطلاقه !! وكأن ألمه اكبر من الكلمات .. وجرحه أعمق من أي نقاش !!شهور مضت .. وحالته تسوء .. وحزنه يزداد حزنا ..وكأنه يُسقطُ أوراق ألمه في زوايا غرفته .. ليستقبل غيوم الحزن لتلبّد سماءه .. وسمائي !! لم يحاول أن يشكو إلي عن ما يعبره .. رغم محاولاتي اليائسة باختراقه .. كنت ادخل إليه لأجده في إحدى حالتين .. إما نائما .. لو انه يقرأ القران ويتأمل !! أهمل الحياة .. والدراسة .. والبشر .. وأنا .. وقضى أوقاته فوق سجادة الصلاة ..  يحدث الله .. ويرجوه .. وكأنه خلع معطف عشقها ليلتف بوشاح الدين !! كنت قلقا عليه بشده .. فتفهمته ..أعطيته كل ما احتاجه من مساحه .. وغفرت كل ثوراته المفاجئة ضدي !! حتى فاجأني بصفعة توضح انه لم يفسر قلقي القاتل عليه الا ضعفاً!! فأمسى ينتقد كل ما أقوم به .. بحجة انه يعارض السماء !! ويتنافى مع مبادئه الجديدة ! فكل ما يعرض على التلفاز .. فسق ! وكل ما قوله .. مبنى على قواعد الفسق !! واتهمني أكثر من مره بأنني فاسق ,, كافر !!صار يتجنبني ..ولا يجري أي أحاديث معي إلا بهدف انتقادي !!وبعد ازدياد خلافاتنا ..وفقدت قدرتي البشرية على الاحتمال ..غادرت المنزل متوجها الى بيت صديق لي ..وشاركته مسكنه مدة شهر ونصف الشهر ..دون ان أعود الى "منزلي" إلا بهدف الاستحمام أو اخذ بعض الأشياء الضرورية !! توقعت ان يوقظه موقفي من غيبوبة التزمُّت .. ان يدرك انه بصدد خسارة صديقه الأوحد في هذه الحياة .. إلا ان خيبتي كانت عظيمة حين وجدته يتجاهلني .. لم يسأل أين أنا اليوم !! ان كنت أنام بين أربع جدران .. أو على احد الارصفه .. ان كنت راضيا .. أو باكيا ..بكل بساطة لم يسأل !!وكأنه يعلن رضاه عن رحيلي دون ان ينبذ بكلمات تدينه أمامي !! لقد كان رده الصامت على موقفي صفعة تلقيتها دون توقع !! فقد كنت احسب أن صداقتنا أسمى واهم من أي شيء .. كنت أحسب أنني أكثر تأثيرا عليه .. واحتل منزلة أعلى شأنا لديه !!يا لحماقتي .. ويا لحماقته !!هو اليوم .. جزء من ذاكرتي التي لا تزال تحاول فهم ما جرى.. لا التقية .. رغم أننا نلتقي أحيانا في شوارع المصادفة أثناء ذهابه الى المسجد أو إيابه منه ..صار غريبا .. بثوبه الفضفاض .. ولحيته .. وطريقة كلامه !! وبقيت أنا .. كما أنا .. أسير في هذه الحياة محملا بإيماني العظيم بالصداقة .. وفاقدا ثقتي بالأصدقاء أنفسهم !!لن اطرح في هذه الخربشة أي علامة استفهام .. إلا أنني أضع أمامكم تجربة حقيقية عبرتني .. وعلمتني أن الحياة لا تعدنا إلا بعلامات التعجب التي بدورها سترغمنا على الضحك من فرط سخريتها .. !!انتهت الخربشة

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد