26° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

ينال السعد على منبر العرب: الديمقراطية.. ما بين بوابة الجامعة وقاعة المحاضرات

لا أدري كيف سأكمل مسيرة التعليم التي بدأتها الخريف الماضي.. متخصصا متعمقاً في العلوم السياسية والصحافة والإعلام بعد أن اتضح لي أن للديمقراطية معان كثيرة تختلف اختلافاً شديداً عل الطريق الواصل ما بين بوابة الجامعة وبين مقعد الدراسة فيها.. من على مقعد الدراسة في الحرم الجامعي في جامعة القدس.. كظمت الغيظ ألف مرة عندما سخر المحاضرون مراراً وتكراراً من الأنظمة العربية القمعية الدكتاتورية مباهين راسمين أفقاً عالياً في سماء اتنقاداتهم عن نزاهة وديمقراطية وليبرالية النظام الإسرائيلي.. عجرفة إسرائيلية تنتقل في دمائهم من جيل إلى آخر.. وارثين حقدهم وعقد نقصهم.. أما اليوم.. ومن نفس المكان.. من عين هذا الحرم الجامعي الذي يتغنى بصولات وجولات ديمقراطية هذه الدولة.. أكتب عن القمع وكبت حريات وحقوق الإنسان جميعها.. من على منصة الأحداث ذاتها.. من الحرم الجامعي لجامعة القدس. أعلنت كافة الحركات الطلابية في بيان موحد عن مظاهرة سلمية مناصرة للتطورات الرهيبة التي تجتاح كافة أنحاء البلاد خاصة في القدس, مظاهرة قانونية مستندة على أقل حق من حقوق الإنسان, حق التعبير عن الرأي, فانتظم الطلاب في صفوف منطمة ذات خلق رفيع مسالم ينطقون كلمة حق موحدة بعيداً عن أي مس بحرية الغير ولا بحق الغير في التعبير عن الرأي وبدون أي تخطٍ لما تدعوه أجهزة الدولة البيروقراطية " الأمن العام ", واستطاعت القيادات الشابة الجدية أن تكبت النفوس وتحافظ على سير الأمور على أكمل وجه رغم تحرشات طلاب "يدعون اليهودية" وقفوا في الجهة المقابلة لهم يوجهون الشتائم و يكيدون الضغائن تحت حراسة القوات الخاصة التي حضرت إلى المكان مجهزة بالعتاد منتظرة إشعال أي فتيل لتقلب الطاولة وتنتقم للعنجهية الإسرائيلية من طلابنا الخلوقين الذين يطبقون الديمقراطية بحذافيرها فيقفون شوكة في حلوق أصحاب الضغائن. انتهت المظاهرة وانطلق الطلاب العرب متوجهين إلى استكمال يومهم الدراسي الذي لا يعد إلا جهاداً ونضالاً يجد امتعاضاً في قلوب أبناء العم!!! وهنا بدأ إشعال الفتيل وافتعال الحدث.. ادّعت قوات " الأمن " التي لا تمت لاسمها بصلةــ حتى يثبتوا أن دولة إسرائيل ليست لجميع مواطنيهاـــ أنها تحافظ على الأمن وبدأت بالتحرش بالطالبات العربيات الماجدات مما أثار الدماء العربية الزكية في شرايين طلابنا الذين ذادوا بأجسادهم هذا التحرش فبدأ نهش الديمقراطية وانكبت الإعتقالات من كل جهة وصوب.. سؤالي المطروح هنا موجهاً إلى أبطال منصات المحاضرات.. إلى حملة شهادات الدكتوراة وما أعلى من ذلك... أهذا ما تسمونه ديمقراطية؟؟ أهذا ما تقصدون عندما تتغنون بأمجاد سيادة القانون؟؟ رجال الأمن ؤلائك.. يدافعون عن من ويقفون بوجه من؟؟ هل أصبح مواطنوا دولة إسرائيل "خطراً" عليها؟؟؟ إذاً الإجابة واضحة.. فشلت حكومة هذا النظام في تطبيق الديمقراطية, وفشلت في كظم غيظها من تطبيقنا نحن الطلاب العرب للديمقراطية التي فشلوا هم في تطبيقها.. وما كان منهم سوى الإنتقام لكرامتهم المزعومة من الطلاب الذين لا يحملون من السلاح سوى إيمانهم العميق بقضيتهم الشريفة التي لن يسقطوها مهما توالت محاولات إسقاطهم على مر الأزمنة. لا أدري كيف سيبدأ محاضرنا المحاضرة القادمة التي تدور حول نظام الحكم الإسرائيلي.. أكاد أجزم أنه سيغير نهج محاضرته ولن يفتتحها بسؤال مفتوح حول القضايا العاجلة والمتصدرة صفحات الصحف الأولى.. بل سيبدأ المحاضرة بالإعلاء من أمر النظام متغنياً بعدم استعمال الأسلحة القاتلة ضد المدنيين العزل إلا من الحجارة التي تشهد على تاريخ هذه الأمة.. لكن أكاد أجزم أيضاً أن علامات الإستفهام ستخرج من مقلتيه العميقتين حين أنفجر ضاحكاً... متغنياً.. " هلأسمر اللون.. هلأسماراني... ضحكني غريمي يما.. من بعد ما بكاني...."..ينال السعد 

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 16/03/2010 الساعة 18:49 آخر تحديث: الساعة 10:55
حجم الخط
ينال السعد على منبر العرب: الديمقراطية.. ما بين بوابة الجامعة وقاعة المحاضرات
ينال السعد على منبر العرب: الديمقراطية.. ما بين بوابة الجامعة وقاعة المحاضرات

لا أدري كيف سأكمل مسيرة التعليم التي بدأتها الخريف الماضي.. متخصصا متعمقاً في العلوم السياسية والصحافة والإعلام بعد أن اتضح لي أن للديمقراطية معان كثيرة تختلف اختلافاً شديداً عل الطريق الواصل ما بين بوابة الجامعة وبين مقعد الدراسة فيها.. من على مقعد الدراسة في الحرم الجامعي في جامعة القدس.. كظمت الغيظ ألف مرة عندما سخر المحاضرون مراراً وتكراراً من الأنظمة العربية القمعية الدكتاتورية مباهين راسمين أفقاً عالياً في سماء اتنقاداتهم عن نزاهة وديمقراطية وليبرالية النظام الإسرائيلي.. عجرفة إسرائيلية تنتقل في دمائهم من جيل إلى آخر.. وارثين حقدهم وعقد نقصهم.. أما اليوم.. ومن نفس المكان.. من عين هذا الحرم الجامعي الذي يتغنى بصولات وجولات ديمقراطية هذه الدولة.. أكتب عن القمع وكبت حريات وحقوق الإنسان جميعها.. من على منصة الأحداث ذاتها.. من الحرم الجامعي لجامعة القدس. أعلنت كافة الحركات الطلابية في بيان موحد عن مظاهرة سلمية مناصرة للتطورات الرهيبة التي تجتاح كافة أنحاء البلاد خاصة في القدس, مظاهرة قانونية مستندة على أقل حق من حقوق الإنسان, حق التعبير عن الرأي, فانتظم الطلاب في صفوف منطمة ذات خلق رفيع مسالم ينطقون كلمة حق موحدة بعيداً عن أي مس بحرية الغير ولا بحق الغير في التعبير عن الرأي وبدون أي تخطٍ لما تدعوه أجهزة الدولة البيروقراطية " الأمن العام ", واستطاعت القيادات الشابة الجدية أن تكبت النفوس وتحافظ على سير الأمور على أكمل وجه رغم تحرشات طلاب "يدعون اليهودية" وقفوا في الجهة المقابلة لهم يوجهون الشتائم و يكيدون الضغائن تحت حراسة القوات الخاصة التي حضرت إلى المكان مجهزة بالعتاد منتظرة إشعال أي فتيل لتقلب الطاولة وتنتقم للعنجهية الإسرائيلية من طلابنا الخلوقين الذين يطبقون الديمقراطية بحذافيرها فيقفون شوكة في حلوق أصحاب الضغائن. انتهت المظاهرة وانطلق الطلاب العرب متوجهين إلى استكمال يومهم الدراسي الذي لا يعد إلا جهاداً ونضالاً يجد امتعاضاً في قلوب أبناء العم!!! وهنا بدأ إشعال الفتيل وافتعال الحدث.. ادّعت قوات " الأمن " التي لا تمت لاسمها بصلةــ حتى يثبتوا أن دولة إسرائيل ليست لجميع مواطنيهاـــ أنها تحافظ على الأمن وبدأت بالتحرش بالطالبات العربيات الماجدات مما أثار الدماء العربية الزكية في شرايين طلابنا الذين ذادوا بأجسادهم هذا التحرش فبدأ نهش الديمقراطية وانكبت الإعتقالات من كل جهة وصوب.. سؤالي المطروح هنا موجهاً إلى أبطال منصات المحاضرات.. إلى حملة شهادات الدكتوراة وما أعلى من ذلك... أهذا ما تسمونه ديمقراطية؟؟ أهذا ما تقصدون عندما تتغنون بأمجاد سيادة القانون؟؟ رجال الأمن ؤلائك.. يدافعون عن من ويقفون بوجه من؟؟ هل أصبح مواطنوا دولة إسرائيل "خطراً" عليها؟؟؟ إذاً الإجابة واضحة.. فشلت حكومة هذا النظام في تطبيق الديمقراطية, وفشلت في كظم غيظها من تطبيقنا نحن الطلاب العرب للديمقراطية التي فشلوا هم في تطبيقها.. وما كان منهم سوى الإنتقام لكرامتهم المزعومة من الطلاب الذين لا يحملون من السلاح سوى إيمانهم العميق بقضيتهم الشريفة التي لن يسقطوها مهما توالت محاولات إسقاطهم على مر الأزمنة. لا أدري كيف سيبدأ محاضرنا المحاضرة القادمة التي تدور حول نظام الحكم الإسرائيلي.. أكاد أجزم أنه سيغير نهج محاضرته ولن يفتتحها بسؤال مفتوح حول القضايا العاجلة والمتصدرة صفحات الصحف الأولى.. بل سيبدأ المحاضرة بالإعلاء من أمر النظام متغنياً بعدم استعمال الأسلحة القاتلة ضد المدنيين العزل إلا من الحجارة التي تشهد على تاريخ هذه الأمة.. لكن أكاد أجزم أيضاً أن علامات الإستفهام ستخرج من مقلتيه العميقتين حين أنفجر ضاحكاً... متغنياً.. " هلأسمر اللون.. هلأسماراني... ضحكني غريمي يما.. من بعد ما بكاني...."..ينال السعد 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد