17° الناصرة $دولار أمريكي 3.19 ₪€يورو 3.56 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار الكنيست

نتنياهو يطالب بحكومة واسعة ويرفض تقاسم رئاستها.. مفاوضون يكشفون كواليس المساومات

في ظل حالة الانسداد السياسي التي أعقبت الانتخابات الأخيرة في إسرائيل، يتمسك رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بقيادة ما وصفها بـ"حكومة وطنية واسعة" تضم حلفاءه التقليديين، رافضًا التنازل عن رئاسة الحكومة أو الدخول في اتفاق تناوب مع غادي آيزنكوت، رغم حصول الأخير على توصيات 67 عضو كنيست لتكليفه بتشكيل الحكومة.

ك ا كل العرب اخبار الكنيست نُشر: 07/11/2026 الساعة 13:37 آخر تحديث: الساعة 13:38
حجم الخط
نتنياهو يطالب بحكومة واسعة ويرفض تقاسم رئاستها.. مفاوضون يكشفون كواليس المساومات
نتنياهو يطالب بحكومة واسعة ويرفض تقاسم رئاستها.. مفاوضون يكشفون كواليس المساومات

في ظل حالة الانسداد السياسي التي أعقبت الانتخابات الأخيرة في إسرائيل، يتمسك رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بقيادة ما وصفها بـ"حكومة وطنية واسعة" تضم حلفاءه التقليديين، رافضًا التنازل عن رئاسة الحكومة أو الدخول في اتفاق تناوب مع غادي آيزنكوت، رغم حصول الأخير على توصيات 67 عضو كنيست لتكليفه بتشكيل الحكومة.

لكن المفاوضات السياسية التي شهدتها إسرائيل في السنوات الماضية تكشف مفارقة لافتة؛ ففي عام 2021، كان حزب الليكود نفسه هو من أصر على أن يتولى نفتالي بينيت رئاسة الحكومة أولًا ضمن اتفاق تناوب، في محاولة لاستمالة جدعون ساعر وإقناعه بالانضمام إلى حكومة يمينية.

وتكشف شهادات عدد من الشخصيات التي شاركت في مفاوضات تشكيل حكومات إسرائيلية سابقة، نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، عن تفاصيل ما يجري خلف الأبواب المغلقة، والأساليب التي تستخدمها الأحزاب للحصول على المناصب والصلاحيات، وكيفية صياغة الاتفاقيات الائتلافية، فضلًا عن محدودية الضمانات السياسية والقانونية التي يُفترض أن تحمي اتفاقيات التناوب.

الليكود أصر على تولي بينيت رئاسة الحكومة أولًا عام 2021

يستعيد المحامي الدكتور غيل برينغر، الذي شارك في طاقم المفاوضات عن حزب "يمينا" عام 2021 وتولى الجوانب القانونية للاتفاق الائتلافي، تفاصيل المفاوضات التي جرت حينها، مؤكدًا أن الليكود هو من طالب بأن يتولى نفتالي بينيت رئاسة الحكومة أولًا ضمن اتفاق التناوب.

وقال برينغر إن هذا الاقتراح جاء في محاولة لتجاوز معارضة جدعون ساعر الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو، بعدما كان ساعر قد تعهد بعدم الجلوس في حكومة يقودها الأخير.

وتمثلت الفكرة، وفق روايته، في أن ينضم ساعر إلى حكومة يرأسها بينيت لمدة عام، قبل أن يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة، وبذلك يصبح ساعر قد اندمج في الائتلاف، ما قد يجعل انسحابه منه أكثر صعوبة.

ويوضح برينغر أن المفاوضات جرت بالتوازي مع الليكود وحزب «يش عتيد» برئاسة يائير لابيد، إذ كانت اللقاءات تُعقد أحيانًا صباحًا مع ممثلي الليكود ومساءً مع ممثلي لابيد، في محاولة لاستخدام المسار الثاني ورقة ضغط لتحسين شروط الاتفاق مع نتنياهو.

ويضيف أن المفاوضات مع الليكود وصلت إلى مراحل متقدمة، حتى إن الطرفين توصلا إلى تفاهمات بشأن معظم القضايا، لكن العقبة الأساسية كانت عدم امتلاك الائتلاف المتوقع سوى 59 عضوًا، أي أنه كان ينقصه صوتان لضمان تشكيل الحكومة.

ورغم اقتراب الاتفاق من الاكتمال، لم تنجح المفاوضات في تأمين الصوتين الناقصين، ما أدى إلى انهيار المسار الذي كان يهدف إلى تشكيل حكومة برئاسة نتنياهو.

وبعد انتقال التكليف إلى لابيد، نجح الأخير في تشكيل حكومة ضمت بينيت وحزب «رعام»، وأصبح بينيت رئيسًا للحكومة أولًا ضمن اتفاق التناوب، في تطور حوّل المفاوضات التي بدأت باعتبارها ورقة ضغط على الليكود إلى مسار أفضى إلى تشكيل حكومة جديدة.

مناصب وألقاب سياسية تُبتكر لإرضاء الشركاء

ويتناول التقرير تجربة أخرى تعود إلى عام 2004، حين كُلّف المحامي يورام رآباد، أحد المقربين من رئيس الحكومة الأسبق أريئيل شارون، بإدارة المفاوضات لتوسيع الحكومة عشية المصادقة على خطة فك الارتباط.

وكان شارون يواجه آنذاك انسحابات وتمردًا داخل حزب الليكود، ولذلك سعى رآباد إلى ضم حزب العمل ويهدوت هتوراه إلى الحكومة.

وعندما طلب رآباد توجيهات من شارون بشأن المفاوضات، جاءه الرد باختصار: "أعطهم أقل ما يمكن، واترك لنا أكبر قدر ممكن".

ويشير رآباد إلى أن أعضاء الكنيست العرب شكلوا شبكة أمان لشارون عندما فقد أغلبيته الائتلافية، لافتًا إلى أن الاعتماد على دعمهم لم يكن يثير اعتراضًا لدى بعض الشخصيات التي تنتقد اليوم مثل هذا التعاون، ومن بينها بنيامين نتنياهو، الذي كان يشغل آنذاك منصب وزير المالية، وإسرائيل كاتس، الذي كان وزيرًا للزراعة.

ويروي رآباد كيف جرى ابتكار منصب خاص لشمعون بيرس بعد انضمام حزب العمل إلى حكومة شارون، إذ حصل بيرس على حقيبة النقب والجليل، لكنه أراد أيضًا لقبًا سياسيًا يتناسب مع مكانته كرئيس حكومة سابق.

وبعد تعذر منحه منصب القائم بأعمال رئيس الحكومة أو لقب نائب رئيس الحكومة، جرى ابتكار لقب «النائب الثاني لرئيس الحكومة»، من خلال إنشاء وزارة جديدة وتعيين بيرس وزيرًا مسؤولًا عنها.

ويقول رآباد إن الوزارة أُنشئت عبر مكالمة هاتفية، في خطوة عكست كيفية ابتكار مناصب وألقاب سياسية بهدف تسهيل الاتفاقيات وإرضاء الشركاء في الائتلاف.

آيزنكوت يستعد للمفاوضات.. وخبراء ينصحونه بالتفاوض مع الجميع

وفي أعقاب انتهاء مشاورات التوصية أمام رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، يستعد غادي آيزنكوت للحصول على التكليف بتشكيل الحكومة، وسط تعقيدات تتعلق بإمكانية تحويل الدعم البرلماني الذي حصل عليه إلى ائتلاف قادر على نيل ثقة الكنيست.

وشكّل آيزنكوت طاقمًا للمفاوضات الائتلافية يضم شخصيات سبق أن عملت في محيط رؤساء حكومات، من بينها يوآف هوروفيتس، الرئيس السابق لطاقم نتنياهو، والدكتور يورام توربوفيتش، الرئيس السابق لطاقم رئيس الحكومة الأسبق إيهود أولمرت.

وفي هذا السياق، يقدم المحامي موتي كريستال، المتخصص في المفاوضات وإدارة الأزمات، نصيحتين أساسيتين لطاقم آيزنكوت: إجراء المفاوضات مع جميع الأطراف بالتوازي، وعدم إبرام اتفاق نهائي مع أي حزب قبل التوصل إلى تفاهمات مع بقية الأطراف.

ويحذر كريستال من أن الاتفاق المبكر مع حزب واحد قد يتحول إلى نقطة انطلاق لمطالب الأحزاب الأخرى، الأمر الذي قد يضعف قدرة المفاوض على المناورة.

ويستشهد بتجربة إيهود أولمرت عام 2006، حين أنشأ ثلاثة طواقم تفاوض عملت بالتوازي، مع وجود طاقم مركزي يتابع الاتصالات ويجمع صورة شاملة عن المفاوضات بين مختلف الأحزاب.

ويشير إلى أن عدم إجراء المفاوضات بالتوازي قد يتيح للأطراف التي لا يجري التفاوض معها إبرام تفاهمات من وراء ظهر الطرف الآخر.

كما يشدد المفاوضون على أهمية معرفة أي وثيقة تحكم الاتفاق النهائي، إذ يروي برينغر أن طاقم بينيت خلال مفاوضات تشكيل حكومة بينيت-لابيد لم يكن معنيًا بما وقعه لابيد مع الأحزاب الأخرى، لأن الاتفاق المركزي بين بينيت ولابيد كان، بحسب قوله، يتقدم على أي اتفاق آخر.

وضرب مثالًا على ذلك بالتعهد الذي قدمه لابيد لحزب ميرتس بشأن المواصلات العامة أيام السبت، موضحًا أن هذا التعهد كان خاضعًا للاتفاق المركزي الذي نص على الحفاظ على الوضع القائم في قضايا الدين والدولة.

اتفاق التناوب والضمانات.. هل تكفي وعود رئيس الدولة؟

ويتوقف التقرير عند تجربة حكومة نتنياهو-بني غانتس، التي أظهرت مدى أهمية الضمانات القانونية والسياسية في اتفاقيات التناوب على رئاسة الحكومة.

فقد انتهت أزمة الموازنة العامة آنذاك بحل الكنيست والتوجه إلى انتخابات جديدة، دون تنفيذ اتفاق التناوب الذي كان من المفترض أن تنتقل بموجبه رئاسة الحكومة إلى غانتس.

ويرى برينغر أن حكومة بينيت-لابيد واجهت مشكلة مختلفة، تمثلت في أغلبيتها الضئيلة، إذ كان يكفي انسحاب عضو كنيست واحد أو تعثر الشراكة معه لإسقاط الحكومة بأكملها.

ويقول إن الاتفاقيات، مهما كانت محكمة، لا تكفي وحدها لضمان استمرار الحكومة، مشيرًا إلى أن المشكلة في بعض الحالات لا تكمن في صياغة الاتفاق، بل في الأطراف التي توقع عليه وقدرتها على الالتزام به.

من جهته، يرى كريستال أن الثقة ليست شرطًا أساسيًا لإجراء المفاوضات، إذ يمكن تعويض غيابها بآليات وضمانات مختلفة، لكنه يشدد على ضرورة أن تكون لهذه الضمانات قيمة فعلية وأدوات تنفيذ حقيقية.

ويستشهد بوعود رئيس حزب شاس أرييه درعي لغانتس بالوقوف إلى جانبه إذا خرق نتنياهو اتفاق التناوب، موضحًا أن هذه الضمانة لم تُترجم إلى موقف عملي عندما حانت لحظة تنفيذ الاتفاق.

كما يشكك كريستال في جدوى الضمانة التي يمكن أن يقدمها رئيس الدولة، معتبرًا أن الرئيس لا يمتلك صلاحيات تنفيذية لإجبار الأطراف على الالتزام بتعهداتها.

ويشير إلى أن الضمانة الأميركية تختلف من حيث امتلاك واشنطن أدوات ضغط يمكن استخدامها في حال الإخلال بالتعهدات، بخلاف الضمانة الصادرة عن رئيس الدولة الإسرائيلية.

ليبرمان والغموض السياسي.. ما الذي ينبغي على آيزنكوت تعلمه؟

وفي الجزء الأخير من التقرير، يتناول المفاوضون موقف أفيغدور ليبرمان من المشهد السياسي، في ظل رفضه المشاركة في حكومة أقلية أو الجلوس تحت رئاسة نتنياهو.

ويختلف رآباد مع التقديرات التي ترى أن المشهد السياسي وصل إلى طريق مسدود، متسائلًا عن سبب استبعاد إمكانية تشكيل حكومة أقلية، ومشيرًا إلى أن الأحزاب العربية قد تجد صعوبة في التعاون مع الليكود لإسقاط حكومة آيزنكوت عبر تصويت لحجب الثقة.

كما يرى أن التعهدات الانتخابية لا ينبغي أن تمنع الأحزاب من البحث عن تسويات عملية، متحدثًا عن إمكانية التوصل إلى صيغة مخففة لقانون التجنيد تتيح التفاهم مع الأحزاب الحريدية.

من جانبه، يرى كريستال أن ليبرمان يتبع استراتيجية تقوم على إبقاء مواقفه ونواياه غير واضحة أمام بقية الأطراف، معتبرًا أن ذلك يمنحه هامشًا أوسع للمناورة خلال المفاوضات.

ويقول إن ليبرمان لا يكشف بصورة واضحة عما يريده أو عن الخيارات التي قد يقبل بها، الأمر الذي يجعل بقية اللاعبين السياسيين غير قادرين على تحديد موقفه النهائي.

وينصح كريستال آيزنكوت باتباع نهج مشابه، وعدم الكشف مبكرًا عن طبيعة الحكومة التي يسعى إلى تشكيلها أو الشراكات التي قد يقبل بها، سواء كانت حكومة أقلية أو حكومة وحدة وطنية أو صيغة أخرى.

ويحذر من أن إعلان آيزنكوت مسبقًا عن أهدافه قد يمنح نتنياهو فرصة لإحباط تحركاته قبل أن تتبلور، ويقلص قدرته على المناورة بين مختلف الأطراف.

ويخلص كريستال إلى أن آيزنكوت بحاجة إلى الحفاظ على مساحة من الغموض السياسي وإدارة المفاوضات بحذر، في وقت يستطيع فيه نتنياهو، بصفته رئيس حكومة انتقالية، الانتظار ومراقبة تحركات خصومه والاستفادة من أي خلافات قد تظهر بينهم.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد