رئيس بلدية طمرة موسى أبو رومي في حوار شامل لـ"كل العرب": البلدة تشهد طفرة اقتصادية وتتصدى للعنف بحلول نوعية... الانتخابات المقبلة فرصة مصيرية لإنقاذ مجتمعنا
رئيس بلدية طمرة موسى أبو رومي في حوار شامل لـ"كل العرب": البلدة تشهد طفرة اقتصادية وتتصدى للعنف بحلول نوعية... الانتخابات المقبلة فرصة مصيرية لإنقاذ مجتمعنا
رئيس بلدية طمرة موسى أبو رومي في حوار شامل لـ"كل العرب": البلدة تشهد طفرة اقتصادية وتتصدى للعنف بحلول نوعية... الانتخابات المقبلة فرصة مصيرية لإنقاذ مجتمعنا
في تصريحات شاملة وموجهة للشارع العربي وعموم أهالي طمرة والوسط العربي، تحدث رئيس بلدية طمرة، السيد موسى أبو رومي (أبو حسن)، في مقابلة خاصة عبر برنامج "كل العرب والسلطة المحلية" مع الإعلامي فايز اشتوي، عن رؤيته للمشهد البلدي والسياسي الحالي والمستقبلي. وتناول أبو رومي التطورات الاقتصادية والعمرانية في طمرة، وتحديات العنف والجريمة، كاشفاً عن كواليس اجتماعات رؤساء السلطات المحلية بشأن الانتخابات البرلمانية القطرية القادمة، وداعياً إلى ضرورة رفع نسبة التصويت لإحداث التغيير المرجو.
طفرة اقتصادية وتجارية غير مسبوقة رغم تحديات العنف:
استهل أبو رومي حديثه بتسليط الضوء على النهضة الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها مدينة طمرة في مجالات الكوليناريا، المطاعم، والمقاهي، مشيراً إلى أن طمرة أصبحت واحدة من أبرز ثلاث مدن في الوسط العربي تجذب الزائرين من خارج البلد بفضل جهود البلدية والمستثمرين المحليين والخارجين. وحول ظاهرة العنف، أوضح أبو رومي أن الرسم البياني للعنف يتصاعد في المدن العربية الكبرى نتيجة الكثافة السكانية والتطور الاقتصادي الذي قد يطمع المجرمين، مؤكداً في الوقت ذاته أنه "لا يوجد إتاوات (خاوة) في مدينة طمرة"، وأن ما يحدث هو صراعات بين عصابات محلية لأسباب اجتماعية تافهة وليست إجرامية بحتة. وأضاف أن البلدية تقود خططاً رادعة تشمل نشر كاميرات مراقبة متطورة في نحو 90 موقعاً (مع خطط لرفعها بـ 150 كاميرا إضافية)، وتفعيل قانون الحراسة لتسيير دوريات أمنية بالتعاون مع لجان الإصلاح والضغط المستمر على الشرطة.
إنجازات مالية هيكلية وخطة إشفاء نحو "صفر عجز":
وعن الوضع المالي للبلدية، كشفت المقابلة عن حجم التحديات التي استلمها المجلس، حيث بلغ الدين المتراكم نحو 100 مليون شيكل، منها 44 مليون شيكل عجز بنيوي سنوي. وأكد أبو رومي أن البلدية وضعت خطة إشفاء دقيقة بالتعاون مع وزارة الداخلية لتقليص العجز تدريجياً، متوقعاً أن تنتهي ميزانية عام 2026 بتوازن تام بين المصروفات والمدخولات (صفر عجز). وأوضح أن رفع ضريبة الأرنونة تم بشكل مدروس على 3 سنوات (5% في 2025، 2% في 2026، و3% في 2027)، لتبقى طمرة في السقف الأدنى للأرنونة مقارنة بالوسط العربي، إضافة إلى إطلاق الخط الساخن (106) لتلقي شكاوى الجمهور ومعالجتها فورياً عبر الأقسام المختلفة.
نهضة عمرانية وحل أزمة السكن في طمرة:
وفي ملف البناء والإسكان، أشار رئيس البلدية إلى إدخال شبكات الكهرباء والبنية التحتية لحي الياسمين، والمضي قُدماً في توسيع المسطح البلدي وتوفير الآلاف من قسائم السكن للأزواج الشابة. ولفت إلى أن الخرائط الهيكلية للمدينة تشهد المصادقة على غالبية المجمعات (5 من أصل 7 أو 8 مجمعات)، مما يوفر نحو 12 ألف وحدة سكنية، مؤكداً أنه "لا توجد أزمة سكن حقيقية في طمرة اليوم". كما تطرق إلى قرب الانتقال لمبنى البلدية الجديد والحديث في مدخل المدينة على مساحة 6,000 متر مربع وبتكلفة نحو 60 مليون شيكل، مطلع عام 2027.
رفض قاطع لـ "مكب نفايات الفايات":
وفي موقف حازم ضد المشاريع التي تضر بالبيئة المحلية، رفض أبو رومي بشقيه البلدي والوطني مخطط مكب النفايات (مكاب بن فايات) المشترك بين طمرة وعبلين وشفاعمر، معتبراً أنه يقيّد التطور الحضري المستقبلي للمدينة باتجاه الغرب والجنوب. وطالب الدولة بالبحث عن حلول قطرية حديثة تتناسب مع البيئة والتطور العالمي (كالمصانع الأوروبية التي تحرق النفايات لتوليد الطاقة دون دخان) بدلاً من زرع مكبات النفايات بالقرب من القرى والمدن العربية.
الانتخابات البرلمانية القطرية: ضرورة رفع نسبة التصويت وشراكة حقيقية للتغيير:
وفي الشأن السياسي العام والانتخابات البرلمانية القادمة، ناقش أبو رومي مخرجات اجتماع لجنة رؤساء السلطات المحلية في سخنين، مشدداً على أهمية الجانبين الإعلامي والعملي لرفع نسبة التصويت في المجتمع العربي. وحول شكل القوائم العربية، أكد أنه لا يرى إشكالاً في وجود قائمتين، بل قد يكون ذلك دافعاً تنافسياً لتحفيز الشارع ورفع نسبة المشاركة، شريطة توحيد الهدف الأسمى وهو إسقاط حكومة اليمين المتطرف وبناء بديل شراكي فاعل.
وحذر أبو رومي من خطورة الاستمرار في العزوف الانتخابي في ظل استمرار سياسات الهدم (مثل هدم قرى كاملة في النقب وملاحقة البيوت في طمرة والناصرة)، وتفشي العنف والجريمة التي تؤدي بطريقة غير مباشرة لتهجير رجال الأهل والشباب خارج البلاد. وأكد ختاماً أن الأقلية العربية في إسرائيل أمام انتخابات مصيرية، وأنه "إذا خرجنا للتصويت بنسبة تتجاوز 70%، فلن يمكن تأليف حكومة يمين متطرف بعد اليوم، ، وسيكون لنا دور أساسي في تقرير مصيرنا".