في ذكرى اغتياله.. الجيش الإسرائيلي ينشر تفاصيل عن مقتل السنوار ووثائق منسوبة إليه
استعرض الجيش الإسرائيلي، الجمعة، ما وصفه بتداعيات اغتيال رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، بعد مرور عامين على مقتله في مدينة رفح جنوبي القطاع، كما نشر مقتطفات من وثائق قال إنها مكتوبة بخط يده، وتتضمن تعليمات تتعلق بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وتصوير أحداثه.
استعرض الجيش الإسرائيلي، الجمعة، ما وصفه بتداعيات اغتيال رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، بعد مرور عامين على مقتله في مدينة رفح جنوبي القطاع، كما نشر مقتطفات من وثائق قال إنها مكتوبة بخط يده، وتتضمن تعليمات تتعلق بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وتصوير أحداثه.
وقال الجيش الإسرائيلي إن مقتل السنوار في أكتوبر/تشرين الأول 2024 أثّر في آليات اتخاذ القرار والتنسيق داخل حركة حماس، مشيرًا إلى تغيرات لاحقة في أنماط عمل جناحها العسكري، إلى جانب تحديات على مستوى القيادة والسيطرة والتماسك التنظيمي.
وتأتي هذه التقديرات في إطار تقييم الجيش الإسرائيلي لتداعيات اغتيال السنوار، الذي تولى قيادة حماس في قطاع غزة عام 2017، ولعب دورًا محوريًا في تطوير قدراتها العسكرية والاستعدادات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر.
تفاصيل مقتل السنوار في رفح
وبحسب رواية الجيش الإسرائيلي، قُتل السنوار في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2024، خلال اشتباك مع قوات إسرائيلية في حي تل السلطان بمدينة رفح.
وذكر الجيش أن قوة تابعة للواء بيسلح رصدت ثلاثة أشخاص في منطقة مدمرة، قبل أن تندلع مواجهة مسلحة. وأوضح أن القوات لم تتعرف على هوية السنوار خلال الاشتباك، وأن هويته تأكدت في اليوم التالي، عقب استكمال عمليات التفتيش والعثور على جثته.
وأضافت الرواية أن القوات استخدمت الدبابات والأسلحة الخفيفة والطائرات المسيّرة خلال العملية، فيما أُصيب جندي إسرائيلي بجروح خطيرة.
وكان السنوار من أبرز قادة حماس، وتولى قيادة الحركة في قطاع غزة قبل أن يصبح أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بالتحضير لهجوم 7 أكتوبر 2023، الذي أدى إلى اندلاع الحرب في قطاع غزة.
وثائق منسوبة إلى السنوار بشأن هجوم 7 أكتوبر
وفي سياق متصل، نشر الجيش الإسرائيلي مقتطفات من وثيقة قال إنها مكتوبة بخط يد السنوار، وتتضمن توجيهات بشأن التخطيط للهجوم وتصوير أحداثه ونشر المشاهد الناتجة عنه.
وبحسب النص الذي أورده التقرير، تضمنت الوثيقة تعليمات بتوثيق مشاهد عنيفة، من بينها استهداف جنود ومركبات عسكرية، وتصوير أشخاص أُسروا خلال الهجوم، إلى جانب التخطيط لمشاهد دمار وحرائق واسعة النطاق.
كما تضمنت، وفق ما نشره الجيش، إشارات إلى تنفيذ عمليات تستهدف إحراق مناطق سكنية وبلدات، وتصوير آثارها وبث التسجيلات.
ولم يعرض التقرير الوثيقة كاملة ضمن سياق مستقل، كما لم يقدم تحققًا منفصلًا من مضمونها؛ لذلك تبقى التفاصيل الواردة بشأنها منسوبة إلى الجيش الإسرائيلي والمواد التي نشرها.

خطط لتوسيع الهجوم والسيطرة على مواقع استراتيجية
ووفق المقتطفات المنشورة، تناولت الوثيقة احتمال حدوث تطورات ميدانية خلال الهجوم، بما في ذلك تحركات فلسطينية في الضفة الغربية والقدس والأراضي الفلسطينية داخل الخط الأخضر، إلى جانب احتمال تدخل حزب الله.
كما أشارت، بحسب النص الذي نشره الجيش، إلى ضرورة الاستعداد لتوسيع نطاق العمليات، مع التركيز على مراكز القوة والمواقع الرئيسية والقدرات القيادية والتنظيمية.
وتعكس هذه المقتطفات، وفق الرواية الإسرائيلية، تصورًا للعمليات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، غير أن تقييم الوثيقة ومضمونها يظل مرتبطًا بالمواد التي أتاحها الجيش الإسرائيلي، في ظل عدم تقديم التقرير تحقيق مستقل بشأنها.
اغتيال السنوار وتداعياته على حماس
ويرى الجيش الإسرائيلي أن اغتيال السنوار أحدث تغيرات في أداء حماس على المستويين القيادي والعسكري، خصوصًا في ما يتعلق باتخاذ القرار والتنسيق بين مكونات الحركة.
لكن التقرير لم يقدم بيانات مستقلة أو تقييمًا من مصادر متعددة لقياس حجم هذه التغيرات أو مدى استمرارها، مكتفيًا بعرض تقديرات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
ويأتي نشر هذه المعلومات في الذكرى الثانية لمقتل السنوار، في وقت لا تزال فيه تداعيات حرب غزة وتطورات الوضع الميداني والسياسي في القطاع محور اهتمام إقليمي ودولي.
