21° الناصرة $دولار أمريكي 3.10 ₪€يورو 3.48 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

ثلاث سنوات على الطوفان الذي هز العالم

شهدت منطقة الشرق الأوسط خلال الثلاث سنوات الأخي رة أحداثاً اهتزت لها عقول العالم، وانقلبت فيها مخططات وسقطت أنظمة ومشاريع، وتغيرت سرديات كانت عصية على التغيير. الحكاية بدأت من غزة، وامتدت نارها إلى لبنان وسوريا والعراق واليمن وإيران، حتى أن العالم لا يزال يعاني من تداعياتها. فهل كان ما حصل مجرد حدث عابر، أم يمكن اعتباره الشرارة التي أشعلت المنطقة التي كانت قاعدة على جمر؟ اسمعوا الحكاية من البداية للنهاية:

أ ح أحمد حازم مقالات نُشر: 16/10/2026 الساعة 10:00
حجم الخط
ثلاث سنوات على الطوفان الذي هز العالم
ثلاث سنوات على الطوفان الذي هز العالم

شهدت منطقة الشرق الأوسط خلال الثلاث سنوات الأخي رة أحداثاً اهتزت لها عقول العالم، وانقلبت فيها مخططات وسقطت أنظمة ومشاريع، وتغيرت سرديات كانت عصية على التغيير. الحكاية بدأت من غزة، وامتدت نارها إلى لبنان وسوريا والعراق واليمن وإيران، حتى أن العالم لا يزال يعاني من تداعياتها. فهل كان ما حصل مجرد حدث عابر، أم يمكن اعتباره الشرارة التي أشعلت المنطقة التي كانت قاعدة على جمر؟ اسمعوا الحكاية من البداية للنهاية:

لم يتوقع أحد (حتى اسرائيل نفسها) ظهور شاب فلسطيني غزّي المنشأ قوي الملامح والشخصية التي تعطي انطباعا بأنه يتمتع بجدية مميزة يدعو لمؤتمر صحافي في غزة. يتحدى إسرائيل بلغة لم تسمعها من قبل موجها كلامه لأحفاد بن غوريون قوله: "أنا يحيى السنوار أتحدث إليكم على الهواء مباشرة سأخرج من هنا بعد ربع ساعة وسأسلك الدرب إلى بيتي مشياً على الأقدام أتحداكم أن ترسلوا طائرة لقتلي ولن يرمش لي جفن."

هذه العبارة الشهيرة قالها يحيى السنوار، خلال مؤتمر صحفي علني عُقد في غزة في مايو 2021، تحدى فيه السنوار وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك (بيني غانتس) وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية التي كانت تهدد باغتياله، وأعلن بوضوح أنه سيعود إلى منزله مشياً على الأقدام دون حراسة مشددة. وبالفعل، انتشرت عقب المؤتمر مقاطع فيديو توثق تجوّله في شوارع غزة ومصافحته للمواطنين. كان هذا التحدي الأول . 

أما التحدي الثاني والقاتل سياسيا لإسرائيل فكان في شهر أكتوبر عام 2023. ففي صبيحة السابع من ذلك الشهر شهدت إسرائيل يوماً  لا يقل قسوة وشدة عن أيام جهنم، إذ استطاع السنوار قلب كل الموازين في اسرائيل وخارجها وأدخل العالم في ارتباك لا يزال محيراً للعالم حتى اليوم. السنوار الذي درس عقلية ونفسية وتفكير وأساليب الحاكم الاسرائيلي في السجن، تمكن من سحب فتيل القنبلة (شبه النووية سياسيا وعسكرياً) فانفجرت غزة والهبت المنطقة ووصلت النيران الى جهات أخرى.

حدث مرعب انطلق في صبيحة السابع من أكتوبر 2023 نحو مستوطنات غلاف غزة ثم حصل ما حصل ولا أستطيع كتابة كل شيء لأننا لا نزال تحت قانون طوارئ في دولة تعرف نفسها بأنها ديمقراطية. قبل ثلاث سنوات أشعل يحيى السنوار الصاعق وقلب الطاولات رأساً فوق عقب.  فكان لذلك عواقب كانت متوقعة. لقد جُرفت غزة. وتم قتل وجرح مئات الآلاف من الغزيين، وتم قتل حسن نصر الله وقادة آخرين من الصف الأول سياسيا وعسكريا وأمنياً، الأمر الذي لم يعد فيه حزب الله أسطورة. ليس هذا فقط فخلال السنوات الثلاث الماضية، هرب "أسد سوريا" تحت جنح الظلام الى روسيا، وبعدها  اغتالت اسرائيل المرشد الإيراني خامنئي وبذلك تم القضاء على المشروع الإيراني في المنطقة.

الطوفان  جرف معه كل شيء وهزّ العالم بأسره وتسارعت الأحداث والتداعيات ودخل النظام الدولي بأكمله مرحلة فوضى وعدم استقرار، بعد انهيار كامل وشامل لكل الأساسات العميقة التي ترسخت على مدى عقود طويلة.

محللون يرون أن السابع من أكتوبر أعاد القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام العالمي بصورة يصعب تجاهلها. فقد استطاع الحدث أن يكسر حالة الجمود التي أحاطت بالقضية خلال سنوات طويلة، وأن يضع مسألة الاحتلال والأرض  والحقوق الفلسطينية في قلب النقاش الدولي من جديد.

ومع الذكرى الثالثة، لـ "طوفان الأقصى" الذي  يسميه الإسرائيليون "أحداث 7 أكتوبر" يعيش  قطاع غزة هدنة هشة وما زال سكان غزة يعانون من ظروف إنسانية ومعيشية بالغة السوء، وما زالت رائحة الموت تفوح من أطنان الركام التي تملأ القطاع. فيما امتدت الحرب إلى سوريا وإيران واليمن ولبنان. 

ثلاث سنوات مرّت على 7 أكتوبر، لكن تداعيات ذلك اليوم لا تزال تعيد رسم المشهد في غزة والمنطقة. السؤال الذي يطرح نفسه: أين تقف القضية الفلسطينية اليوم؟ ماذا تغيّر داخل  حماس وبعد يحيى السنوار؟ وكيف انعكست الحرب على موازين القوى والحسابات الجيوسياسية بعد ثلاث سنوات على السابع من أكتوبر؟

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد