ما هي الحكاية
يبدو ان اللجان الاعلامية للأحزاب العربية لم تعمل بما فيه كفاية لحث أهلنا للخروج إلى صناديق الاقتراع، لم يكن هناك نداءات مكثّفة للشباب ليأخذوا دورهم كما يجب، ولا للنساء والمصوتين لأول مرة.
هناك وسائل إعلام يمكن الاستفادة منها، مثل الصحف العربية والقنوات الإعلامية، ومن بينها مثلًا موقع الجبهة، إلا أن هذا الموقع يبدو راكدًا؛ إذ تُنشر فيه مقالات أو مقابلات تبقى مثبتة لشهور طويلة، مثل المقابلة مع أمجد شبيطة، التي ظلّت مثبتة لمدة خمسة أشهر! وهناك مقالات أخرى تبقى أسابيع. يمكن استغلال هذا الموقع بطريقة أفضل من خلال تجديد المحتوى بشكل يومي ليصبح ممتعًا ودائم الحركة، بهدف جذب الزوار بشكل مستمر وتشجيعهم على التفاعل مع أفكارنا برؤية ديناميكية بدلاً من الركود، المشكلة تكمن في أنه حتى عندما تكتب ملاحظاتك وتطلب الرد عليها مع وعود بالاهتمام ودراستها، لا تجد أي استجابة فهل اعتمدت الأحزاب المكوّنة للقائمة المشتركة على بعضها البعض، وأدى ذلك إلى حالة من التراخي؟ هل كانت واثقة جدًا بأنها ستحصل على 5 أو 6 مقاعد، وعندما بدأت معاهد الاستطلاع تشير إلى حصولها على 8 أو 9 مقاعد، شعرت بالطمأنينة وتبعت ذلك بتراخٍ غير مبرر؟
لا يا عزيزي، الجرائم التي ارتكبتها هذه الحكومة الوحشية تدفع شعبنا للوقوف للثأر لكرامته والتوجّه إلى صناديق الاقتراع بقوّة لذا، لا تتفاجأوا إذا حصلت القائمة المشتركة على أكثر من عشرة مقاعد، والموحدة على ستة مقاعد، رغم الأخطاء التي ارتُكبت، ورغم تنصل القائمة الموحدة من تعهداتها وقبولها بشروط سكليفويتش نائب وزير الأمن الداخلي السابق، وعلى رأسها المساس بأهلنا عبر الدعوة إلى الخدمة المدنية. أنا شخصيًا، كواحد من أبناء الطائفة الدرزية الذي قضى حياته في معارضة قانون التجنيد الإجباري، أعتبر هذه الدعوة عدوانًا واضحًا عليَّ، اضافة إلى التصويت لصالح الحكومة السابقة في موضوع منع لمّ الشمل وإنكار السياسات العنصرية التي مارستها الحكومات الإسرائيلية ضد العرب في هذه البلاد، إلى جانب الاعتراف بأن "إسرائيل" هي وطن الشعب اليهودي والموافقة على زيادة رواتب جنرالات الحرب الذين ساهموا في جرائم ضد شعبنا، كل هذا – وبالتزامن مع رفض زيادة الدعم للمحتاجين مثل ذوي الاحتياجات الخاصة؟!
–السؤال الحاسم الذي يشغل بال الكثيرين من أبناء شعبنا هو: "ماذا فعل أعضاء الكنيست العرب؟"
في الواقع، قاموا بالكثير داخل الكنيست وفي لجانها المختلفة. ليس هذا وحسب، فقد شغلوا في كثير من الأحيان رئاسة هذه اللجان. فلماذا لا يتم تسليط الضوء على إنجازاتهم بشكل مكثّف؟ التقرير الرسمي للكنيست نفسه يظهر أن نشاطهم الاجتماعي يعادل 30%، رغم أن نسبة تمثيلهم لا تتجاوز حوالي 10%. كما ذكر التقرير مرارًا أن ثلاثة من بين أفضل عشرة أعضاء كنيست هم من النواب العرب هذه إنجازات تستحق الفخر، خاصة وأنهم أظهروا قدرات تفوق معظم زملائهم في الكنيست. ومع ذلك، فإننا لا نشهد هذه الصورة واضحة للعامة. بدلاً من ذلك، يشيع الإعلام الإسرائيلي الصورة النمطية بأن النواب العرب لا يعملون لصالح مجتمعهم، بل يهتمون فقط بالقضية الفلسطينية. هذه الكذبة التي روّج لها جيدعون عزرا، نائب رئيس المخابرات السابق، تلقفتها وسائل الإعلام وبدأت بتكرارها حتى صدّقها الكثيرون في مجتمعنا.
الحقيقة أن أعضاء الكنيست العرب يخصصون 85% من نشاطهم لمعالجة القضايا المحلية و15% للقضيّة الفلسطينية. هذا الجهد قد يكون غير كافٍ بالنسبة للبعض، ولكنه بلا شك جدير بالتقدير. كيف يمكن لإسرائيل أن تعترض على بلدية باريس لأنها تخطط لنقل قبر لسيدة يهودية لتوسيع شارع، ولا تسمح لنا بالاهتمام بقضايا شعبنا والدفاع عنه؟ الوقوف ضد جرائم الإبادة واجب على كل إنسان شريف.
أهلنا الكرام، لقد بلغت العنصرية في هذه البلاد مستويات غير معقولة. فمن اتهام إخواننا الممرضين والأطباء بتسميم المرضى اليهود في المستشفيات، إلى الاعتداء على سائقي الحافلات، ومحاولات منع استخدام لغتنا العربية في عدة محافل. ومؤخرًا، تم الكشف عن أن أستاذًا جامعيًا من جامعة بار إيلان خطط لتنفيذ عدوان كبير باستخدام معدات حربية ثقيلة بهدف قتل مئات المواطنين العرب لدفعهم إلى الهجرة. هذا بالإضافة إلى الاعتداءات التي تطال أهلنا في كل مكان من حرق وقتل وسرقة الماشية، إلى حرق المحاصيل وقلع أشجار الزيتون. وها هو "ابن غبير" يهدد بهدم عشرة آلاف بيت.
ألا يكفي كلّ هذا وغيره لندرك أهمية خروجنا إلى صناديق الاقتراع للحد من هذا التوحش الذي نواجهه؟
يبدو ان اللجان الاعلامية للأحزاب العربية لم تعمل بما فيه كفاية لحث أهلنا للخروج إلى صناديق الاقتراع، لم يكن هناك نداءات مكثّفة للشباب ليأخذوا دورهم كما يجب، ولا للنساء والمصوتين لأول مرة.
هناك وسائل إعلام يمكن الاستفادة منها، مثل الصحف العربية والقنوات الإعلامية، ومن بينها مثلًا موقع الجبهة، إلا أن هذا الموقع يبدو راكدًا؛ إذ تُنشر فيه مقالات أو مقابلات تبقى مثبتة لشهور طويلة، مثل المقابلة مع أمجد شبيطة، التي ظلّت مثبتة لمدة خمسة أشهر! وهناك مقالات أخرى تبقى أسابيع. يمكن استغلال هذا الموقع بطريقة أفضل من خلال تجديد المحتوى بشكل يومي ليصبح ممتعًا ودائم الحركة، بهدف جذب الزوار بشكل مستمر وتشجيعهم على التفاعل مع أفكارنا برؤية ديناميكية بدلاً من الركود، المشكلة تكمن في أنه حتى عندما تكتب ملاحظاتك وتطلب الرد عليها مع وعود بالاهتمام ودراستها، لا تجد أي استجابة فهل اعتمدت الأحزاب المكوّنة للقائمة المشتركة على بعضها البعض، وأدى ذلك إلى حالة من التراخي؟ هل كانت واثقة جدًا بأنها ستحصل على 5 أو 6 مقاعد، وعندما بدأت معاهد الاستطلاع تشير إلى حصولها على 8 أو 9 مقاعد، شعرت بالطمأنينة وتبعت ذلك بتراخٍ غير مبرر؟
لا يا عزيزي، الجرائم التي ارتكبتها هذه الحكومة الوحشية تدفع شعبنا للوقوف للثأر لكرامته والتوجّه إلى صناديق الاقتراع بقوّة لذا، لا تتفاجأوا إذا حصلت القائمة المشتركة على أكثر من عشرة مقاعد، والموحدة على ستة مقاعد، رغم الأخطاء التي ارتُكبت، ورغم تنصل القائمة الموحدة من تعهداتها وقبولها بشروط سكليفويتش نائب وزير الأمن الداخلي السابق، وعلى رأسها المساس بأهلنا عبر الدعوة إلى الخدمة المدنية. أنا شخصيًا، كواحد من أبناء الطائفة الدرزية الذي قضى حياته في معارضة قانون التجنيد الإجباري، أعتبر هذه الدعوة عدوانًا واضحًا عليَّ، اضافة إلى التصويت لصالح الحكومة السابقة في موضوع منع لمّ الشمل وإنكار السياسات العنصرية التي مارستها الحكومات الإسرائيلية ضد العرب في هذه البلاد، إلى جانب الاعتراف بأن "إسرائيل" هي وطن الشعب اليهودي والموافقة على زيادة رواتب جنرالات الحرب الذين ساهموا في جرائم ضد شعبنا، كل هذا – وبالتزامن مع رفض زيادة الدعم للمحتاجين مثل ذوي الاحتياجات الخاصة؟!
–السؤال الحاسم الذي يشغل بال الكثيرين من أبناء شعبنا هو: "ماذا فعل أعضاء الكنيست العرب؟"
في الواقع، قاموا بالكثير داخل الكنيست وفي لجانها المختلفة. ليس هذا وحسب، فقد شغلوا في كثير من الأحيان رئاسة هذه اللجان. فلماذا لا يتم تسليط الضوء على إنجازاتهم بشكل مكثّف؟ التقرير الرسمي للكنيست نفسه يظهر أن نشاطهم الاجتماعي يعادل 30%، رغم أن نسبة تمثيلهم لا تتجاوز حوالي 10%. كما ذكر التقرير مرارًا أن ثلاثة من بين أفضل عشرة أعضاء كنيست هم من النواب العرب هذه إنجازات تستحق الفخر، خاصة وأنهم أظهروا قدرات تفوق معظم زملائهم في الكنيست. ومع ذلك، فإننا لا نشهد هذه الصورة واضحة للعامة. بدلاً من ذلك، يشيع الإعلام الإسرائيلي الصورة النمطية بأن النواب العرب لا يعملون لصالح مجتمعهم، بل يهتمون فقط بالقضية الفلسطينية. هذه الكذبة التي روّج لها جيدعون عزرا، نائب رئيس المخابرات السابق، تلقفتها وسائل الإعلام وبدأت بتكرارها حتى صدّقها الكثيرون في مجتمعنا.
الحقيقة أن أعضاء الكنيست العرب يخصصون 85% من نشاطهم لمعالجة القضايا المحلية و15% للقضيّة الفلسطينية. هذا الجهد قد يكون غير كافٍ بالنسبة للبعض، ولكنه بلا شك جدير بالتقدير. كيف يمكن لإسرائيل أن تعترض على بلدية باريس لأنها تخطط لنقل قبر لسيدة يهودية لتوسيع شارع، ولا تسمح لنا بالاهتمام بقضايا شعبنا والدفاع عنه؟ الوقوف ضد جرائم الإبادة واجب على كل إنسان شريف.
أهلنا الكرام، لقد بلغت العنصرية في هذه البلاد مستويات غير معقولة. فمن اتهام إخواننا الممرضين والأطباء بتسميم المرضى اليهود في المستشفيات، إلى الاعتداء على سائقي الحافلات، ومحاولات منع استخدام لغتنا العربية في عدة محافل. ومؤخرًا، تم الكشف عن أن أستاذًا جامعيًا من جامعة بار إيلان خطط لتنفيذ عدوان كبير باستخدام معدات حربية ثقيلة بهدف قتل مئات المواطنين العرب لدفعهم إلى الهجرة. هذا بالإضافة إلى الاعتداءات التي تطال أهلنا في كل مكان من حرق وقتل وسرقة الماشية، إلى حرق المحاصيل وقلع أشجار الزيتون. وها هو "ابن غبير" يهدد بهدم عشرة آلاف بيت.
ألا يكفي كلّ هذا وغيره لندرك أهمية خروجنا إلى صناديق الاقتراع للحد من هذا التوحش الذي نواجهه؟