28° الناصرة $دولار أمريكي 3.04 ₪€يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

قد لا يكون هناك حاجة ملحّة لـ اللجنة العليّا لمتابعة قضايا الجماهير العربيّة

في السنوات الأخيرة ، يُشهد مجتمعنا العربي في إسرائيل
تصاعدًا مخيفًا في ظاهرة العنف الداخلي : جرائم القتل ،
اعتداءات متبادَلة ، تنامي انتشار السلاح ، خوف عارم
وشعور عامّ بالضعف تجاه الفوضى .
وفيما يكتظّ المشهد بأرقام مروّعة ، تبرز تساؤلات جوهريّة
حول دور الهياكل القياديّة التي يُفترض أن تكون في مقدّمة
جهود الإصلاح والوقاية ، من بينها اللجنة العليّا لمتابعة
قضايا الجماهير العربيّة – تلك الهيئة التي من المفترض أن
تكون الدّاعم والمُوجّه وحارس الحقوق للجماهير. لكنّ
الواقع يقول شيئًا مختلفًا :
هل نراها حاضرة بفاعليّة ؟ هل تؤثّر فعلًا ؟ أم أنّها أصبحت
شعارًا بلا تنفيذ ومخترة لا اكثر ؟
وبصريح العبارة هناك فجوة كبيرة بين المهام المُعلَنة وبين
ما يشهده الشارع : بلداننا وقُرانا تُفجع كلّ يوم بعدد جديد من
الضحايا ، وأُسرٌ تنهار، وأطفالٌ يكبرون في بيئة ارتعش فيه
القانون وساد الرعب ، وللأسف ليست هناك مؤشّرات
واضحة ، بأنّ اللجنة العليّا أطلقت برنامجًا شاملًا وموثوقًا
للوقاية من العنف ، أو أنّها دخلت بحصة رئيسية في تطبيقه

ز د زهير دعيم خاطرة نُشر: 04/11/2025 الساعة 18:44 آخر تحديث: الساعة 20:54
حجم الخط
قد لا يكون هناك حاجة ملحّة لـ اللجنة العليّا لمتابعة قضايا الجماهير العربيّة
قد لا يكون هناك حاجة ملحّة لـ اللجنة العليّا لمتابعة قضايا الجماهير العربيّة

في السنوات الأخيرة ، يُشهد مجتمعنا العربي في إسرائيل
تصاعدًا مخيفًا في ظاهرة العنف الداخلي : جرائم القتل ،
اعتداءات متبادَلة ، تنامي انتشار السلاح ، خوف عارم
وشعور عامّ بالضعف تجاه الفوضى .
وفيما يكتظّ المشهد بأرقام مروّعة ، تبرز تساؤلات جوهريّة
حول دور الهياكل القياديّة التي يُفترض أن تكون في مقدّمة
جهود الإصلاح والوقاية ، من بينها اللجنة العليّا لمتابعة
قضايا الجماهير العربيّة – تلك الهيئة التي من المفترض أن
تكون الدّاعم والمُوجّه وحارس الحقوق للجماهير. لكنّ
الواقع يقول شيئًا مختلفًا :
هل نراها حاضرة بفاعليّة ؟ هل تؤثّر فعلًا ؟ أم أنّها أصبحت
شعارًا بلا تنفيذ ومخترة لا اكثر ؟
وبصريح العبارة هناك فجوة كبيرة بين المهام المُعلَنة وبين
ما يشهده الشارع : بلداننا وقُرانا تُفجع كلّ يوم بعدد جديد من
الضحايا ، وأُسرٌ تنهار، وأطفالٌ يكبرون في بيئة ارتعش فيه
القانون وساد الرعب ، وللأسف ليست هناك مؤشّرات
واضحة ، بأنّ اللجنة العليّا أطلقت برنامجًا شاملًا وموثوقًا
للوقاية من العنف ، أو أنّها دخلت بحصة رئيسية في تطبيقه

على الأرض . بدلاً من ذلك ، نجد بيانات إدانة ، أو بيانات
تضامن كلها لوك كلام لا اكثر وخالية من الضغط على
السلطات للقيام بواجبها .
ومن هنا يظهر أنّ اللجنة تتحرّك في سياق رمزيّ أكثر من
كونه تحرّكًا عمليًّا :
اجتماعات ، بيانات ، مؤتمرات ، لكنها قليلة التدخّل المباشر
في تنفيذ المشاريع الوقائيّة الحازمة .
ورغم تشاؤمي أقول :
إنّ الحلّ ليس بتفكيك اللجنة بالضرورة ، بل بإصلاحها
وإعادة تفعيلها . لكن إن لم يتم ذلك ، فقد نستغني عنها ،
بإشراك المجتمع المدني والشبيبة والمعلّمين ورجال الدين في
برامج تأهيل ومشاركة فعليّة .
وبيت القصيد :
إذا بقيت اللجنة العليّا كعنوان فقط ، دون أن تتحوّل إلى قوة
تنفيذية حقيقية ، تُغيّرُ وتُبدّلُ وتعيشُ مشاكلنا وهمومنا فلا
حاجة لها .
لأنّنا نريدها دواءً فعليًّا لهموم مجتمعنا ومشاكلنا ، تقف بحزم
، وتكتب على جبين الزمن قصيدة جذلى، عنوانها العمل
والتصدّي .
فهل تراني أحلم ؟!!

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد