26° الناصرة $دولار أمريكي 3.04 ₪€يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

اعـتـذار- دنيا مجذوب/ كفر ياسيف

سألــوا غيابـَهُ..
فلم يُجبْ..
نعم, لماذا غبتُ عنهم؟
ها بالمغادرة.. بعد مزارٍ, يهُمُّ آذارْ
ومنهكٌ بين أظافري
قلمْ..
كانَ.. زفيرَ ثورتي
كان الهواءْ
وكيف الحالُ إن غاب الدواء
عن الوعي!
وهو الدواء؟
**
اعذريني أمّاهُ..
هناكَ مِن خَلفِ الجدارْ!..
عَجزَ الغائبُ النائم أن يترجمَ..
صراخ يمامٍ.. من نساء
من حناجرِ الصغارْ..
دوّى في صدري أنينهم..
على الأوراق..
**
نزَفَتْ أقلامي.. لكنّ الحروفَ أمامي
 لبثت أحجارٌ أحجارْ..
**
بــــكـَيتُ..
وحاولتُ مِرارًا أن "أزفَّ" قلمي!..
إلى "كفنِ" البيضاء..
من قال إنكارْ؟
من قال.. إنكارْ؟
**
من نوافذ َ جبانة.. أطللت عليها..
على وطنٍ..
على أمٍّ..
وانقهارْ!
**
أمّاهُ لا تحاولي هذه المرةَ
كما كل مرة
بأحضانك أن تواسيني
أو تلملمي أضلعي في حنايا روضِك
بغيةً منكِ لاستنشاقِ
نزيف المآقي.. والأمطارْ
**
أخاف أن يشتعل حِضنُكِ من نيرانِ ثورتي
والأخضرُ ينحف أو يغارْ
**
وقد أشعلوا تحت أقدامكنّ
أقدام الأمهات.. نارْ
فأي جنّة أمّاه..
فلا نثرَ بدّدَ من عيني الاحمرار
ولا أشعارْ!
**
أتعجب من دوائي.. وقد أفاقَ
يلحق كلمة تجابِهُ الأعذارْ
إحتارَ  أمي احتارْ..
أيكتب أننا بحاجةٍ للاستيقاظ من سباتِ الانتِظارْ
أو اتركه يعالج الجرحَ "بالبترول" ويصرخ:
وحدةً يا رجال!
**
في بلادي..
نتوهُ بين الوردِ.. والولدِ
فكلاهما ينحنيان
فلا تظنّن بالانحناء ضعفا.. عندنا الانحناء..
لجرف قبضة من ثرى يكون!
يستنشقونه ويقبّلونه!
يثبتون جذورا.. ينثرون بذورا..
ومن رحم الحصار
يولد فجرٌ جديد
من إصرارْ!..
**
حينها,
ألن أعود باسمة أمّاه
إلى أحضانك والخبزِ
**
أغفو على صوت الأخبار
على تهليلٍ.. على هديرِ أمهات
انتصارٌ
انتصارْ!
**
مهما أشعلوا  نارا تحت أقدامكنّ
أو فوق جفونكن..
ما دام الكنفُ أمًّا..
من هذه الشعلات أمي نوقد أملا
نرفع شمعًا,
وأقمار!...

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 18/03/2009 الساعة 16:38
حجم الخط
اعـتـذار- دنيا مجذوب/ كفر ياسيف
اعـتـذار- دنيا مجذوب/ كفر ياسيف

سألــوا غيابـَهُ..
فلم يُجبْ..
نعم, لماذا غبتُ عنهم؟
ها بالمغادرة.. بعد مزارٍ, يهُمُّ آذارْ
ومنهكٌ بين أظافري
قلمْ..
كانَ.. زفيرَ ثورتي
كان الهواءْ
وكيف الحالُ إن غاب الدواء
عن الوعي!
وهو الدواء؟
**
اعذريني أمّاهُ..
هناكَ مِن خَلفِ الجدارْ!..
عَجزَ الغائبُ النائم أن يترجمَ..
صراخ يمامٍ.. من نساء
من حناجرِ الصغارْ..
دوّى في صدري أنينهم..
على الأوراق..
**
نزَفَتْ أقلامي.. لكنّ الحروفَ أمامي
 لبثت أحجارٌ أحجارْ..
**
بــــكـَيتُ..
وحاولتُ مِرارًا أن "أزفَّ" قلمي!..
إلى "كفنِ" البيضاء..
من قال إنكارْ؟
من قال.. إنكارْ؟
**
من نوافذ َ جبانة.. أطللت عليها..
على وطنٍ..
على أمٍّ..
وانقهارْ!
**
أمّاهُ لا تحاولي هذه المرةَ
كما كل مرة
بأحضانك أن تواسيني
أو تلملمي أضلعي في حنايا روضِك
بغيةً منكِ لاستنشاقِ
نزيف المآقي.. والأمطارْ
**
أخاف أن يشتعل حِضنُكِ من نيرانِ ثورتي
والأخضرُ ينحف أو يغارْ
**
وقد أشعلوا تحت أقدامكنّ
أقدام الأمهات.. نارْ
فأي جنّة أمّاه..
فلا نثرَ بدّدَ من عيني الاحمرار
ولا أشعارْ!
**
أتعجب من دوائي.. وقد أفاقَ
يلحق كلمة تجابِهُ الأعذارْ
إحتارَ  أمي احتارْ..
أيكتب أننا بحاجةٍ للاستيقاظ من سباتِ الانتِظارْ
أو اتركه يعالج الجرحَ "بالبترول" ويصرخ:
وحدةً يا رجال!
**
في بلادي..
نتوهُ بين الوردِ.. والولدِ
فكلاهما ينحنيان
فلا تظنّن بالانحناء ضعفا.. عندنا الانحناء..
لجرف قبضة من ثرى يكون!
يستنشقونه ويقبّلونه!
يثبتون جذورا.. ينثرون بذورا..
ومن رحم الحصار
يولد فجرٌ جديد
من إصرارْ!..
**
حينها,
ألن أعود باسمة أمّاه
إلى أحضانك والخبزِ
**
أغفو على صوت الأخبار
على تهليلٍ.. على هديرِ أمهات
انتصارٌ
انتصارْ!
**
مهما أشعلوا  نارا تحت أقدامكنّ
أو فوق جفونكن..
ما دام الكنفُ أمًّا..
من هذه الشعلات أمي نوقد أملا
نرفع شمعًا,
وأقمار!...

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد