26° الناصرة $دولار أمريكي 3.10 ₪€يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0

نتحدى الضيف الاسرائيلي ونواجهه


الزميل محمد وتد يجري مقابلة مع المذيعة خديجة بن قنة

ك ا كل العرب كل العرب نُشر: 18/08/2006 الساعة 08:54
حجم الخط
نتحدى الضيف الاسرائيلي ونواجهه
نتحدى الضيف الاسرائيلي ونواجهه


الزميل محمد وتد يجري مقابلة مع المذيعة خديجة بن قنة

"اهم المحطات الاعلامية في مشواري هي قناة الجزيرة وأُعتبر من الجيل المؤسس حيث باشرت العمل بها قبل حوالي عشرة اعوام، حاليا اعمل في تقديم الاخبار والبرامج، في السابق عملت في اذاعة سويسرا، وعملت مقدمة أخبار في التلفزيون الجزائري" هذا ما قالته المذيعة خديجة بن قنة في حوار شامل وحصري حيث التقاها الزميل محمد وتد في قطر.

٭ ارتداؤك للحجاب اثار ردود فعل متباينة، كيف تعاملت مع هذه الردود؟
- ارتدائي للحجاب كان بناء على قناعة شخصية ودينية راسخة في ذهني وواقعي، تأخرت بسبب طبيعة عملي في التلفاز، حيث يرتكز عمل التلفاز بالاساس على الصورة وكانت بعض التساؤلات احيانا تؤخرني عن مسألة اتخاذ القرار في ارتداء الحجاب وعن رد فعل الجمهور وادارة المحطة .. موافقتها او عدم موافقتها، كثير من الامور والحسابات والافكار كانت تدور في ذهني وغير قادرة على حسمها، لكن استجمعت شجاعتي في يوم من الايام وقررت اتخاذ القرار والخطوة بشكل حاسم، والحمد لله ما كنت اتوقع ردود فعل سلبية .. في اغلبها كانت الردود ايجابية من الجمهور الذي رحب بالامر، هناك طبعا عدد من ردود الفعل المستنكرة والرافضة وعبرت ذلك، لكن هذه الردود المعارضة كانت بسيطة قياسا بالمواقف الداعمة، بالنسبة لادارة القناة اعتقد انها تستحق تهنئة وتقديرا على موقفها المشجع، وكانت شجاعة بدعمي واحترام قراري وعدم التدخل بوجهة نظري وقناعاتي الشخصية.
٭ كيف تعاملت وتجاوزت الانتقادات السلبية والاصوات المعارضة؟
- كنت اتوقع ان يكون هناك من سيرفض ويستنكر ارتدائي للحجاب، لكن القنوات والفضائيات من المفروض ان تكون مرآة عاكسة لصورة المجتمعات العربية، وعليه لا يمكن التهرب والتملص من الحقيقة بان الاغلبية الساحقة من النساء في المجتمعات العربية يرتدين الحجاب، عندما ترى هذا المشهد كمراقب تجد ان الحجاب من ثقافة هذه المجتمعات، اذاً هل كثير على هؤلاء النسوة ان تكون مذيعة محجبة تمثلهن على محطة تلفزيونية؟
اذا كنا دائما نتشدق بشعار الحريات، فعليه ابسط الامور احترام حرية المذيعات، وان نحترم الحرية الشخصية لمذيعة قررت ان تغير لباسها وترتدي الحجاب، لماذا نعطي الحرية للمذيعات بعدم ارتداء الحجاب وبالمقابل لا نسمع لاية مذيعة بارتداء الحجاب؟ علينا احترام حرية المحجبة وغير المحجبة.
٭ كمذيعة هل تؤثرين اكثر ام تتأثرين من المجتمع في العالم العربي؟
- مجلة "فوربس" الامريكية، منذ حوالي شهرين صنفتني من ضمن عشرة نساء الاكثر تأثيرا في العالم العربي، حيث وصفتني المجلة تحت عنوان: "عرابة الزي الاسلامي في الوسط الاعلامي العربي"، هذا دليل على وجود حالة تأثير وتشجيع للمذيعات في ارتداء الحجاب، كنت اتأثر بالنساء في المجتمعات العربية، اعتقد ان هناك علاقة تبادلية، فالفرد يؤثر على المجتمع وبالطبع يتأثر منه، لكن ربما الاعلامي يؤثر اكثر، الصورة التلفزيونية من شأنها ان تؤثر ايجابا وسلبا على المشاهدين والمجتمع.
اذا كان جزء من الفتيات في العالم العربي يتأثرن بنماذج فنية للمطربات الصاعدات، هذا النموذج الجديد والصورة النمطية للفتاة الجميلة، والتي يعتمد جزء من جمالها على التعري وعدم التستر، هناك حالة تأثر من هذا النموذج، لكن في نفس الوقت هناك ايضا نموذج آخر تتأثر به النساء العربيات، وهو نموذج المرأة التي تملك الشجاعة على التستر بدلا من التعري.
٭ هل تقصدين تفسيرا وفهما خاطئا لنظرة الاسلام للمرأة؟
- بالضبط هذا ما اقصده، الموروث الفقهي الاسلامي بحاجة الى مراجعة واسناد المرأة لتحقيق النجاح، كون المرأة بامكانها ان تقدم نماذج ايجابية تخدم من خلالها الدين الاسلامي، ليس من حق احد ان يُعرقل المرأة ويفشلها، الاسلام منح المرأة مكانة عالية، الدين والرسول محمد كرما المرأة، وعلينا ان نعكس الصورة الايجابية للمرأة في الاسلام، حتى لا يحارب هذا الدين من خلال المرأة.
٭ لنعد الى الجماهير، كيف دخلت خديجة الى قلوبهم؟
- هذا توفيق من رب العالمين، عندما يظهر انسان على الشاشة ويتقبله الجمهور ويحبه فالامر نعمة من رب العالمين، قد تجد اعلاميا او مذيعة يمتلك كافة ادوات النجاح لكن الجمهور لا يتقبله، طبعا تأتي مسألة احترام العمل والمعايير المهنية وامتلاك الادوات الفكرية والثقافية، هذه معايير اساسية يجب ان يمتلكها الاعلامي من اجل ان يدخل قلوب الناس، اعتقد ان جمهور اليوم ليس جمهور السبعينات، نتحدث عن جمهور واع ومثقف، بحيث تغيرت الخطابات الايديولوجية، ان لم نحترم عقل المشاهد فهو بالطبع لن يحترمنا.
٭ علاقتك بالطاقم المهني قبل وخلال البث المباشر؟
- في الواقع المذيع ينفذ اوامر الطاقم المهني وهيئة التحرير، وان كان يظهر كبطل عبر شاشة التلفاز، في الحقيقة المذيع ليس بالبطل فهو واجهة يقف من خلفه طاقم مهني وجنود، وهو يظهر ليقدم هذا العمل المشترك، فالمذيع يأتي ليأكل جهد الآخرين، وانا بالفعل اتفهم مواقف الطاقم المهني الذي لا يأخذ حقه كما يجب، في نهاية الامر المذيع يتعامل مع الطاقم ضمن فريق متكامل، فالطاقم المهني بدون مذيع لا يمكنه فعل شيء والعكس صحيح، كل عنصر في هذا الفريق له دوره الايجابي والفعال لنجاح النشرة او البرنامج، لذا علاقتنا تكاملية وايجابية.
٭ يلاحظ انك تتعاملين بتميز مع الضيوف؟
- مع الضيف التزم اخلاقيات المهنة، عدم السب او الشتم وعدم استفزاز الضيف، اعتقد انه تبلورت فكرة خاطئة عن فضائية الجزيرة بأنها تستفز ضيوفها، لكن تم تجاوز هذه المعتقدات الخاطئة، عدم استفزاز الضيوف هو شرط اساسي في العمل، لربما قد تحتاجه في المستقبل القريب، ليس من مصلحتنا ان نخسر ضيوفنا، كذلك الامر الواجب الاخلاقي والمهني يحتم علينا احترام الذين احضرناهم لاستطلاع آرائهم واخراج المعلومات والحقائق لنقلها الى المشاهد.
٭ هل هناك خطوط حمراء، وعدم محاورة ضيوف معينين؟
- ليس من حقي كمذيعة ان ارفض استقبال ومحاورة ضيف معين، انا اعمل في قناة لديها خط تحرير معين وواضح يشرف عليه مجلس ادارة القناة.
٭ ماذا بخصوص الضيوف من اسرائيل؟
- نتعامل معهم بحيادية وموضوعية مثل مختلف الضيوف، طالما قرر المحرر استضافة شخصية اسرائيلية، علينا ان نعامله كمختلف الضيوف من ناحية الاحترام، لكن هذا لا يعني اننا سنتعامل معه بلطف وحنية، عندما نتحدى ضيوفا عربا كذلك الامر نتحدى الضيف الاسرائيلي وربما اكثر من ذلك، بل نوقف الضيف الاسرائيلي عند حده اذا ما تجاوز في خطابه ونرد عليه بالبراهين والادلة ونضعه في الزاوية، كل ذلك وفق اخلاقيات المهنة.
٭ هل تلتزمين الحياد خلال تطرقك للقضايا العربية؟
- احاول، احاول لكن لا يمكننا ان نخدع عين المشاهد الذي يعرف بالتأكيد المذيع المتفاعل مع الحدث، احيانا نعتبر هذا التفاعل على انه معيب من الناحية المهنية، وانه يجب على المذيع عدم اظهار مشاعره وانفعاله جراء هذا الحدث او ذاك، اعترف انه في احداث من هذا القبيل في لبنان وفلسطين والعراق، من العيب ان لا يتفاعل المذيع مع هذه المشاهد، فيطلب منا كثيرا ان نبقى خارج دائرة التأثير والتأثر لكن في احداث تخصنا كعرب وكمسلمين من الصعب ان نجرد انفسنا من هذا الانتماء، سنحاول ان نتعامل مع هذا الحدث بموضوعية وحياد، لكن لن تكون حياديا وموضوعيا بشكل تام.
٭ هل تمارس ضغوطات على المذيعين بخصوص بعض المصطلحات؟
- بعض المصطلحات تدخل ضمن اطار الخط التحريري، نلتزم ونفتخر بها، مثل مصطلح الشهيد الفلسطيني، كذلك لا نقول "الارهاب" بل نقول ما يسمى "بالارهاب"، هناك بعض المصطلحات التي ابتكرتها الجزيرة ويتم تداولها في العديد من الفضائيات العربية.
٭ لو لم تكن مذيعة، اين كنا سنجد خديجة؟
- كنت سأجد نفسي مذيعة، لكن لم اكن لأرى نفسي خارج دائرة الاعلام، اعتبر ان الاعلام هو المهد الذي تربيت وترعرعت في اطاره، الاعلام اصبح جزءا من حياتي، لكن كميول ورغبات، لدي رغبة التدريس.
٭ رسالة توجهينها لعرب الداخل في اسرائيل؟
- بعد ان زرت مناطق عرب 48، عدت بانطباع آخر، فأنا كغيري احمل القصة التي قرأها الجميع ولم اقرأها الا قبل اشهر، وهي رواية المرحوم غسان كنفاني، عائد الى حيفا، لانني زرت المنطقة عُدت بعشق شديد لها، حلمي اليوم كأعلامية ان اجلس على الكرسي في الاستوديو، يوما ما قبل وان اموت ان ابث في بث حي مباشر تحرير فلسطين واستقلالها، بعد زيارتي لفلسطين انقلب شيء في كياني، اشعر بفخر انني انتمي الى امة تحتضن مناضلين مثل الشيخ رائد صلاح، والدكتور عزمي بشارة، هذه النماذج الانسانية والنضالية، تبعث في انفسنا الامل بان هذه الامة ما زالت بخير.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد