آل أبو شقرة في بيانهم بعد مبادرتهم الانسانية المباركة: سنلتزم بالعهد إن التزموا
أصدرت عائلة آل أبو شقرة بيانا حول ما قامت به في خطوتها الانسانية، بالسماح بعودة عائلة نايف محمد محاجنة شقيق المتهم بمقتل محمد مصطفى ابو شقرة ، يوم أمس الثلاثاء , وجاء في البيان ما يلي:" محمد مصطفى ابو شقرة
أصدرت عائلة آل أبو شقرة بيانا حول ما قامت به في خطوتها الانسانية، بالسماح بعودة عائلة نايف محمد محاجنة شقيق المتهم بمقتل محمد مصطفى ابو شقرة ، يوم أمس الثلاثاء , وجاء في البيان ما يلي:" محمد مصطفى ابو شقرة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ لِلهِ العَزِيزِ الغَفَّارِ الَّذِي بِيَدِهِ الإِمَاتَةُ وَالْإِحِيَاءُ، وَالْعَافِيَةُ وَالْبَلَاءُ، مُقَدِّرِ الْأَقْدَارِ، مُصَرِّفِ الْأُمُورِ، مُكَوِّرِ الليْلِ عَلَى النَّهَارِ، تَبْصِرَةً لِأُولِي الْقُلُوبِ وَالْأَبْصَارِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ الرَّحْمَةِ الْمُهْدَاةِ، وِالنِّعْمَةِ الْمُسْدَاةِ، مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ
أَمَّا بَعْدُ
فَقَدْ غَشِيَتْنَا غَمَامَةُ الِابْتِلَاءِ، وَأَصَابَتْنَا سِهَامُ الْأَذَى، يَوْمَ أَنْ فَقَدْنَا وَاسِطَةَ عَقْدِنَا، وَزَهْرَةَ بُسْتَانِنِا، وَرَائِدَ شَبَابِنَا، ابْنَنَا الغَالِي مُحَمَّد مُصْطَفَى أَبُو شَقْرَةَ رَحِمَهُ اللهُ وَجَعَلَ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ، وَقَدْ أَبَيْنَا يَوْمَهَا إِلَّا أَنْ نَتَصَدَّى لِتِلْكَ السِّهَامِ بِسَيْفِ الصَّبْرِ وِالِاحْتِسَابِ، فَكَانَ مَوْقِفُ الْأَبِ الثَّاكِلِ الْحَجُّ مُصْطَفَى وَالِدُ الْفَقِيدِ مَوْقِفاً يَشْهَدُ لَهُ التَّارِيخُ، وَتُعَظِّمُهُ الْأَلْسُنُ، وَتَقِفُ عِنْدَهُ الذَّاكِرَةُ، وَقَدْ أَخَذَ عَهْداً مِنَّا نَحْنُ آلُ "أَبُو شَقْرَةَ"، أَنْ نَحْفَظَ كَلِمَتَهُ، وَنَشُدُّ أَزْرَهُ، وَنَقِفَ مَوْقِفَهُ، فَلَا نَتَعَدَّى شَرْعَ اللهِ قَيْدَ أُنْمُلَةٍ، فَأَخَذْنَا عَلَى الْأَيْدِي، وَكَتَمْنَا الْأَنْفُسَ، وَقَهَرْنَا الْوَسَاوِسَ، وَشَمتْنَا بِالشَّيْطَانِ، فَلَا قَتْلَ وَلَا اعْتِدَاءَ وَلَا حَرْقاً لِلِمُمْتَلَكَاتِ".
حجب الشر
ويضيف البيان:" وَالْيَوْمَ بَعْدَ أَنْ أُبْعِدَ آلُ الْقَاتِلِ دَرْءاً لِلْفِتْنَةِ، وَحَجْباً لِلشرِّ، وَمَنْعاً لِسَيَلَانِ الدَّمِ، قَدْ طَرَقَ مَسَامِعَنَا خَبَرُ مُصَابِ ابْنِ أَخِيهِ وَمَرَضِهِ، الَّذِي أَقْعَدَهُ فِرَاشَهُ، وَأْلَزَمَهُ بَيْتَهُ، حَتَّى بَاتَ يُصَارِعُ الْمَرَضَ، وَيُدَافِعُ الْمَنِيَّةَ، وَبَعْدَ أَنْ الْتَمَسَ ذَوُوهُ مِنَّا مُسَاعَدَتَهُ، وَرَدَّهُ لِبَيْتِهِ، شَفَقَةً عَلَيهِ، وَرَأْفَةً بِحَالِهِ، فَقَدْ قَلَّبْنَا بِأَمْرِهِ النَّظَرَ، فَانْبَعَثَتْ لَهُ النُّفُوسُ، وَتَحَرَّكَتْ لِأَجْلِهِ الْقُلُوبُ، وَاتَّسَعَتْ لَهُ الصُّدُورُ.
الإلتزام بالعهد
لِذَا قَرَّرَ آلُ "أَبُو شَقْرَةَ" عَامَّةً، وَالْحَاجُّ مُصْطَفَى الْعَبِد –وَالِدُ الْفَقِيدِ- خَاصّةً، أَنْ يَعُودَ مِنْ عَائِلَةِ العَصْفُورِيّةِ، الوَلَدُ الْمُعَاقُ مَعَ إِخْوَتِهِ وَوَالِدِهِ نَايِف وَأُمِّهِ، إِلَى بَيْتِهِمْ فِي أُمِّ الْفَحْمِ، مَعَ مُرَاعَاةِ شُرُوطٍ قَدِ اتُّفِقَ عَلَيْهَا، فَإِنْ الْتَزَمَ آلُ الْقَاتِلِ جَمِيعاً بِالشُّرُوطِ، بِلَا إِخْلَالٍ، فَلَهُمْ مِنَّا أَنْ لَا نَتَعَرَّضَ لَهُمْ أَوْ لِأَمْلَاكِهِمْ بِسُوءٍ، وَنَحْنُ مُلْتَزِمُونَ بِعَهْدِنَا هذَا مَا الْتَزَمُوا هُمْ بِعَهْدِهِمْ، فِإِنْ خَالَفُوا فِي شَيْءٍ مِنْهَا فَلَا ضَمَانَ لَهُمْ عِنْدَنَا.
وَنَحْنُ بِذَلِكَ نَحْتَسِبُ هذِهِ الْخُطْوَةَ عِنْدَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَنَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَتَقَبَّلَ العَمَلَ، وَأَنْ يَكُونَ مِنْ وَرَاءِ الْقَصْدِ، وأَنْ يَكْتُبَ التَّوْفِيقَ وَالْخَيْرَ وَالْإِحْسَانَ لَنَا، وَأَنْ يُوَفِّقَنَا لِتَطْبِيقِ أَمْرِهِ وَلِطَاعَتِهِ وَمَرْضَاتِهِ، وَأَنْ يَحْفَظَ أَهْلَنَا الْمُسْلِمِينَ فِي أَمِّ الْفَحْمِ خَاصَّةً، وَفِي سَائِرِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ عَامَّةً، كَمَا نَسْأَلُ اللهَ أَنْ تَكُونَ هذِهِ سُنَّةً حَسَنَةً يَقْتَضِي بِهَا أَهْلُ الْمَصَائِبِ مِنْ الْعَائِلَاتِ الْأُخْرَى".
وَاللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ
وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمْينَ
آلُ (أَبُو شَقْرَةَ)
أُمُّ الْفَحْمِ