أوركسترا الشارع الهولندية وفرقة يلالان تضفيان عبقاً موسيقياً على مهرجان القدس
شهدت مدينة القدس تواصل الفعاليات الثقافية والفنية والأدبية ضمن مهرجان القدس 2011 الذي ينظمه مركز يبوس الثقافي في مواقع عديدة فيها.
شهدت مدينة القدس تواصل الفعاليات الثقافية والفنية والأدبية ضمن مهرجان القدس 2011 الذي ينظمه مركز يبوس الثقافي في مواقع عديدة فيها.
وبدأت الفعاليات بندوة ثقافية حول النقد الثقافي في الإعلام المحلي، شارك فيها إعلاميون ومسئولون الصفحات الثقافية ووسائل إعلامية محلية، ودار النقاش حول المشهد الثقافي الفني الفلسطيني وحيويته، وقدرته على استدراج وجذب الإعلام المحلي لتغطيته، ومدى تجاوب وقدرة الإعلام المحلي على مواكبة الإنتاجات الإبداعية والفعل الثقافي الفلسطيني تغطية ومتابعة ونقداً، إضافة إلى مستوى النقد في وسائل الإعلام المحلي، ومدى ارتقائه إلى مستوى المنتج الإبداعي والفعاليات الثقافية والفنية المتنوعة.
غياب النقد الأدبي
وشارك في الندوة كلاً من: علاء حليحل رئيس تحرير موقع "قديتا" الثقافي، وإنعام العبيدي أستاذة الإعلام في جامعة بيرزيت، وخالد الغول منسق مشاريع في مركز يبوس الثقافي وأدار الندوة: الصحافية رشا حلوة.وأوضح علاء حليحل في مداخلته إلى أن غياب النقد الأدبي هو معادلة ذات مجهولين، مجهول النقد الأدبي، ومجهول النشر الأدبي، والنشر الأدبي الفلسطيني هو شبه مشلول، أو كائن غير قابل للتعريف، لا يوجد لدينا نشر دوري مكثف من دور النشر، والمسؤولية في هذا الموضوع تقع على عاتق الجميع، كما أن غياب النقد في الصحافة والإعلام المحلي هو جزء من دائرة أكبر وهي غياب ثقافة النشر، ولا يوجد لدينا ثقافة نشر وبالتالي لا يوجد ثقافة استهلاك واضحة، مضيفاً النقد الأدبي في الداخل غير متطور لأسباب اجتماعية، وهو بحاجة إلى بيئة حداثة حتى يستطيع الناقد أن يكتب بحرية.
الاعاقة لمشروع التنوير
وقال خالد الغول "ان المشهد الثقافي الفلسطيني يتمتع بحيوية ملحوظة لكن العلاقة بينه وبين الاعلام الثقافي لا يهتم بها بالشكل اللائق.. وطالب باعادة الاعتبار الى مدينة القدس لتكون حاضرة بقوة في المشهد الثقافي الفلسطيني والكف عن ممارسة لعبة الهامش والمركز والتي ان كان لا بد منها فلتكن القدس هي اصل الحكاية وفصلها.وأشار الغول الى " وجود شبكة مصالح بين اصحاب المنابر والمعنيين بالترويج لاعمالهم بغض النظر عن قيمة ومستوى هذه الاعمال واضاف انه يوجد هنالك من يفتحون معارك اعلامية تندرج بشكل منهجي في برنامج الاعاقة لمشروع التنوير والاستنهاض الثقافي في مدينة القدس من خلال ماكينة تحريض تقاوم الثقافة وتشعل الفتنة والتخريب.
مجلة فصلية نقدية
وقال" إننا بحاجة الى التخلص نهائيا من نموذج مندوب الإعلانات المروج للثقافة والمهرجانات الثقافية" واكد على اهمية ان تكون هناك مجلة فصلية نقدية تصدر فلسطين وان مركز يبوس يفكر جديا في تحقيق هذا المسعى ضمن برنامجه "الادبي الثقافي المستقبلي". من جهتها أشارت إنعام العبيدي أنه يوجد لدينا الإمكانيات والمقومات التي من شانها تطوير النقد في الاعلام ، ولكننا بحاجة لإرادة الفعل للنهوض بمجالات مختلفة، والإشكالية ليست فقط بالنقد الأدبي ولكن هناك إشكالية مع الفنون على اختلاف أشكالها، كما اشارت الى انه ليس شرطا ان يتدرب طاليب الاعلام كيفية كتاب مقالة نقدية بل يمكن ان يتدرب السينامئي على متابة النقد السينمائي والموسيقي وغيير ذلك.
اوركسترا الشارع الهولندية
وما زالت هناك مدارس تدرس الأدب ولكن حتى الآن لا يوجد م. مضيفة أن واقع الصحافة الفلسطينية سيء نتيجة التمويل في الإعلام والتمويل في المراكز الثقافية التي تقوم بالتعاقد مع أحد الصحافيين لمساعدتها في الترويج لفعالياتها ومهرجاناتها ويصبح الأمر بالتالي عبارة عن عمل تجاري دعائي وليس عمل نقدي يفيد القارئ.وضمن الأمسيات الموسيقية في المهرجان، قدمت أوركسترا الشارع الهولندية (فان فار) أداءً مميزاً أمتع الجمهور في ساحة مؤسسة دار الطفل العربي، عَبرَ تقديم عرض تفاعلي بين الجمهور الحاضر، وتميز العرض بتنوع الموسيقى بين المضحك والمثير والمؤثر، كما عزفت الأوركسترا موسيقى شعبية ومؤلفات موسيقية لمؤلفي جاز عالميين مشهورين، وأتت مشاركة فرقة اوركسترا الشارع الهولندية في إطار الجولة التضامنية للفرقة مع الشعب الفلسطيني، حيث شملت الجولة عدة مدن وقرى فلسطينية.وقدمت فرقة يلالان الفلسطينية عرضاً موسيقياً فريداً أطرب السامعين بما حَملهُ من روح أندلسية وتراث عربي عريق، حيث أدت الفرقة مجموعة متنوعة من الأغاني الملتزمة لكبار عمالقة الغناء في وطننا العربي أمثال الشيخ إمام، وفيروز، وسيد درويش، ومارسيل خليفة، ومحمد عبد الوهاب، وبعضاً من الأغاني التراثية الفلسطينية.
المساهمة في تسجيل أعمال فنية
هذا بالإضافة إلى أدائها للأدوار القديمة والموشحات، كما عرضت مجموعة من الأغاني الخاصة من كلمات والحان أعضاء الفرقة، تناولت فيها قضايا مجتمعها بأسلوب نقديً في قالب موسيقي وغنائي ساخر، وذلك سعياً منها لإسهام جديد، يؤرخ لتجربتها الفنية، ويضاف إلى أرشيف الموسيقى الفلسطينية. ومن الجدير أن فرقة يلالان شاركت في العديد من المهرجانات الفنية المحلية مقدمة مجموعة متنوعة من وكان لها شرف المساهمة في تسجيل أعمال فنية لفرق رقص فلسطينية مميزة كفرقة الفنون الشعبية وفرقة وشاح للرقص الشعبي. وتضم الفرقة المغنين: عصام النتشة، محمود عوض، صابرين كمال، ميرا أبو هلال، ويمنى ابو هلال. والعازفين: سامر جرادات، حسان جدة، ومعن الغول ( ايقاع)، ماهر الشافعي ( كمان)، زكي الجدع (عود)، خليل خوري (قانون)، أيهم جلال ( ناي وكلارينت)، إبراهيم نجم ( باص).
صندوق الاستثمار الفلسطيني
وواصلت فرقة "يللابن" ارتجالاتها الموسيقية لليلة الثالثة على التوالي، لتقدم موسيقى الجاز المميزة هذه المرة في حديقة فندق "جيروزاليم" بالقدس، والفرقة مكونة من ثلاثة عازفين من فلسطين والسويد، وهم الفنان الفلسطيني احمد عيد (كونترا باص) وديفيد باك وكريستيان نيلسون من جامعة السويد للموسيقى.يذكر أن مهرجان القدس هذا العام ينظمه مركز يبوس بالتعاون مع عدد من المؤسسات الثقافية المقدسية، وبدعم وتمويل من البنك الإسلامي للتنمية- صندوق الأقصى، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) الراعي الذهبي للمهرجان، وبرعاية فضية من اليونيسيف ورعاية برونزية من صندوق الاستثمار الفلسطيني (PIF).