28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

أمة خاملة، ذات رسالة خالدة !

لا يختلف اثنان بان أعمال الحفريات التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية في باب المغاربة في القدس العربية المحتلة هي جريمة أخرى ترتكبها حكومة اولمرت ضد العرب والمسلمين في جميع أماكن تواجدهم، ولا يختلف اثنان أيضاً بان ردود الفعل العربية والإسلامية على هذه الجريمة كانت مخجلة ومؤسفة ولا مبالية، والأهم من ذلك متوقعة.المسجد الأقصى المبارك هو بالنسبة للمسلمين أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وهذا المكان المقدس يُعتبر رمزاً وطنياً لأبناء الأمة العربية بسبب تواجده على ارض عربية احتلتها إسرائيل في عدوان يونيو (حزيران) من العام 1967، من هنا فان العاملين، الديني والقومي، اختلطا. بمعنى آخر، الأرض كانت خصبة للحكام والشعوب العربية والإسلامية للرد على العنجهية الإسرائيلية، ولكن الأمة لم تتحمل مسؤولياتها، والحكام اكتفوا بإمطارنا بوابل من بيانات الشجب والاستنكار والتنديد، التي لا يقرأها احد، ولا تؤثر لا على الدولة العبرية ولا على حكامها، لأنّ حكام هذه الدولة تعودوا على هذه الردود التي تُذكرنا ببيانات احمد سعيد من "هنيئاً، يا سمك البحر"! وحتى "قواتنا احتلت طبريا، وهي تتقدم باتجاه عكا"!العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، يُطلق التصريحات النارية ويقول إن الحفريات الإسرائيلية بالقرب من المسجد الأقصى ستؤثر سلباً على العملية السلمية، الرئيس المصري محمد حسني مبارك، يُطالب بوقف الحفريات فوراً، والملك المغربي يتهدد ويتوعد. وهذه الدول الثلاث تقيم علاقات مع إسرائيل، لكن صناع القرار في تل أبيب لا يُكلفون أنفسهم عناء الرد عليها، لا بل أكثر من ذلك، فإنهم يأمرون سلطة الآثار بمواصلة الحفريات. ولا غضاضة في هذا السياق أن نتذكر جميعاً، الجهود المصرية المكثفة لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المأسور غلعاد شليط، وليس من العيب، أن نعيد إلى ذاكرتنا الجماعية الزيارات المكوكية التي قام بها وزير المخابرات المصري، الجنرال عمر سليمان إلى القدس الغربية والى رام الله المحتلة وغزة "المحررة" من اجل إقناع الفصائل الفلسطينية بالإفراج عن الجندي شليط، ولكن قضية الاعتداء الوقح والجبان على الأقصى المبارك من قبل الأصدقاء الإسرائيليين لا يحرك الحكام العرب ولا يدفعهم إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والدينية والسياسية، الأمر الذي سيدفع الحكومة الإسرائيلية إلى المضي في غيها وتحديها للأمتين العربية والإسلامية. من ناحية أخرى، علام نلوم هذه الأنظمة التي تشارك علناً وخفية في الحصار المفروض على الشعب العربي الفلسطيني منذ سنة؟ لماذا نطالب هذه الأنظمة الشمولية بما لا تجرؤ على فعله، فهي باتت رهينة بأيدي الولايات المتحدة الأمريكية والربيبة الحبيبة إسرائيل، وقراراتها تُتخذ وفقا لأهواء السيد بوش والآنسة الكريمة رايس. من هنا لا يمكن أن نُعوّل على هذه الأنظمة المتأمركة والمتواطئة، التي باتت عبئاً على الشعوب العربية والإسلامية.وهذا التسليم بان حكام العرب والمسلمين يعانون من عاهات مستديمة ويمكثون في غرف الإنعاش المكثف يقودنا إلى السؤال الذي لا يمكننا تجاوزه: أين الشعوب؟ لماذا لا تتحرك؟ لماذا لا تنطلق المظاهرات في العواصم العربية والإسلامية ضد التصرفات الإسرائيلية؟ كيف يمكن، على سبيل الذكر لا الحصر، أن نُفسر قيام عشرات آلاف الأمريكيين بالتظاهر ضد العدوان الامبريالي على العراق ونحن نتابع المشاهد من على شاشات التلفاز؟ كيف يُمكن أن نُفسر قيام الشعوب في دول أمريكا اللاتينية بكنس الحكام الظالمين والفاسدين والدكتاتوريين، وانتخاب زعماء يُمثلون آمالهم وآلامهم؟ أسئلة لا نستطيع إعطاء الأجوبة الشافية والكافية لها.من هنا يُمكننا التوصل إلى نتيجة مؤلمة للغاية: ردود فعل الشعوب لا تختلف بالمرة عن ردود فعل الحكام، فهل بات العربي والمسلم متحالفاً مع الأنظمة التي تقمعه وتنهب ثرواته؟ هذا التحالف غير المسبوق في التاريخ هو نذير شؤم لمستقبلنا جميعاً، فلا الأمم المتحدة ولا محكمة العدل الدولية في لاهاي بإمكانها مساعدتنا، ولا التطبيع مع إسرائيل يُساهم في حل مشاكلنا التي استعصت على كبار الأخصائيين. إننا فعلاً أبناء امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ولكنها خاملة.إسرائيل في خطوتها العنترية ضد المسجد الأقصى المبارك وضعت العرب والمسلمين أمام تحد كبير، واختبرتهم في الامتحان، وعند الامتحان يُكرم المرء أو يُهان، والجواب كان جلياً كعين الشمس: بيانات رفع العتب باتت على مزبلة التاريخ، وإسرائيل مطمئنة، وباعتقادنا ستُواصل انتهاك الأرض والعرض والشجر والحجر والاعتداء على مقدسات العرب والمسلمين.

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 10/02/2007 الساعة 09:01
حجم الخط
أمة خاملة، ذات رسالة خالدة !
أمة خاملة، ذات رسالة خالدة ! · تصوير: كل العرب

لا يختلف اثنان بان أعمال الحفريات التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية في باب المغاربة في القدس العربية المحتلة هي جريمة أخرى ترتكبها حكومة اولمرت ضد العرب والمسلمين في جميع أماكن تواجدهم، ولا يختلف اثنان أيضاً بان ردود الفعل العربية والإسلامية على هذه الجريمة كانت مخجلة ومؤسفة ولا مبالية، والأهم من ذلك متوقعة.المسجد الأقصى المبارك هو بالنسبة للمسلمين أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وهذا المكان المقدس يُعتبر رمزاً وطنياً لأبناء الأمة العربية بسبب تواجده على ارض عربية احتلتها إسرائيل في عدوان يونيو (حزيران) من العام 1967، من هنا فان العاملين، الديني والقومي، اختلطا. بمعنى آخر، الأرض كانت خصبة للحكام والشعوب العربية والإسلامية للرد على العنجهية الإسرائيلية، ولكن الأمة لم تتحمل مسؤولياتها، والحكام اكتفوا بإمطارنا بوابل من بيانات الشجب والاستنكار والتنديد، التي لا يقرأها احد، ولا تؤثر لا على الدولة العبرية ولا على حكامها، لأنّ حكام هذه الدولة تعودوا على هذه الردود التي تُذكرنا ببيانات احمد سعيد من "هنيئاً، يا سمك البحر"! وحتى "قواتنا احتلت طبريا، وهي تتقدم باتجاه عكا"!العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، يُطلق التصريحات النارية ويقول إن الحفريات الإسرائيلية بالقرب من المسجد الأقصى ستؤثر سلباً على العملية السلمية، الرئيس المصري محمد حسني مبارك، يُطالب بوقف الحفريات فوراً، والملك المغربي يتهدد ويتوعد. وهذه الدول الثلاث تقيم علاقات مع إسرائيل، لكن صناع القرار في تل أبيب لا يُكلفون أنفسهم عناء الرد عليها، لا بل أكثر من ذلك، فإنهم يأمرون سلطة الآثار بمواصلة الحفريات. ولا غضاضة في هذا السياق أن نتذكر جميعاً، الجهود المصرية المكثفة لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المأسور غلعاد شليط، وليس من العيب، أن نعيد إلى ذاكرتنا الجماعية الزيارات المكوكية التي قام بها وزير المخابرات المصري، الجنرال عمر سليمان إلى القدس الغربية والى رام الله المحتلة وغزة "المحررة" من اجل إقناع الفصائل الفلسطينية بالإفراج عن الجندي شليط، ولكن قضية الاعتداء الوقح والجبان على الأقصى المبارك من قبل الأصدقاء الإسرائيليين لا يحرك الحكام العرب ولا يدفعهم إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والدينية والسياسية، الأمر الذي سيدفع الحكومة الإسرائيلية إلى المضي في غيها وتحديها للأمتين العربية والإسلامية. من ناحية أخرى، علام نلوم هذه الأنظمة التي تشارك علناً وخفية في الحصار المفروض على الشعب العربي الفلسطيني منذ سنة؟ لماذا نطالب هذه الأنظمة الشمولية بما لا تجرؤ على فعله، فهي باتت رهينة بأيدي الولايات المتحدة الأمريكية والربيبة الحبيبة إسرائيل، وقراراتها تُتخذ وفقا لأهواء السيد بوش والآنسة الكريمة رايس. من هنا لا يمكن أن نُعوّل على هذه الأنظمة المتأمركة والمتواطئة، التي باتت عبئاً على الشعوب العربية والإسلامية.وهذا التسليم بان حكام العرب والمسلمين يعانون من عاهات مستديمة ويمكثون في غرف الإنعاش المكثف يقودنا إلى السؤال الذي لا يمكننا تجاوزه: أين الشعوب؟ لماذا لا تتحرك؟ لماذا لا تنطلق المظاهرات في العواصم العربية والإسلامية ضد التصرفات الإسرائيلية؟ كيف يمكن، على سبيل الذكر لا الحصر، أن نُفسر قيام عشرات آلاف الأمريكيين بالتظاهر ضد العدوان الامبريالي على العراق ونحن نتابع المشاهد من على شاشات التلفاز؟ كيف يُمكن أن نُفسر قيام الشعوب في دول أمريكا اللاتينية بكنس الحكام الظالمين والفاسدين والدكتاتوريين، وانتخاب زعماء يُمثلون آمالهم وآلامهم؟ أسئلة لا نستطيع إعطاء الأجوبة الشافية والكافية لها.من هنا يُمكننا التوصل إلى نتيجة مؤلمة للغاية: ردود فعل الشعوب لا تختلف بالمرة عن ردود فعل الحكام، فهل بات العربي والمسلم متحالفاً مع الأنظمة التي تقمعه وتنهب ثرواته؟ هذا التحالف غير المسبوق في التاريخ هو نذير شؤم لمستقبلنا جميعاً، فلا الأمم المتحدة ولا محكمة العدل الدولية في لاهاي بإمكانها مساعدتنا، ولا التطبيع مع إسرائيل يُساهم في حل مشاكلنا التي استعصت على كبار الأخصائيين. إننا فعلاً أبناء امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ولكنها خاملة.إسرائيل في خطوتها العنترية ضد المسجد الأقصى المبارك وضعت العرب والمسلمين أمام تحد كبير، واختبرتهم في الامتحان، وعند الامتحان يُكرم المرء أو يُهان، والجواب كان جلياً كعين الشمس: بيانات رفع العتب باتت على مزبلة التاريخ، وإسرائيل مطمئنة، وباعتقادنا ستُواصل انتهاك الأرض والعرض والشجر والحجر والاعتداء على مقدسات العرب والمسلمين.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد