إعلام: الهجوم على الصحافيين يشير لهيمنة الخطاب اليميني الراديكالي
تلقى الإعلامي زهير إندراوس، رئيس تحرير صحيفة "مع الحدث" الصادرة في الداخل الفلسطيني، ومراسل صحيفة القدس العربي اللندنية، الخميس، دعوة من الشرطة للمثول للتحقيق يوم الاثنين القادم بتهمة "التحريض" على جنود جيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، حيث سيتم التحقيق في مركز شرطة "غفعاتيم". زهير أندراوس
تلقى الإعلامي زهير إندراوس، رئيس تحرير صحيفة "مع الحدث" الصادرة في الداخل الفلسطيني، ومراسل صحيفة القدس العربي اللندنية، الخميس، دعوة من الشرطة للمثول للتحقيق يوم الاثنين القادم بتهمة "التحريض" على جنود جيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، حيث سيتم التحقيق في مركز شرطة "غفعاتيم". زهير أندراوس
وكان نائب النيابة العامة للقضايا الخاصة المحامي شاي نتسان قد توجه في تشرين الثاني الماضي بطلب إلى الشرطة بفتح تحقيق ضد إندراوس للاشتباه به القيام بالتحريض على العنف، وجاء قرار النيابة العامة بعد أن وصل إلى مكتب المستشار القضائي للحكومة، بحسب أقوالها، العديد من التوجهات والتي اعترضت على أقوال وكتابات إندراوس في موقع الانترنت "واينت" إضافة إلى المقابلة الصحفية في برنامج القناة العاشرة "لوندن- كيرشنباوم"، والتي على حد تعبير نيتسان "أشتم" منها التحريض على العنف ضد الجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية.
يشار إلى أن نائب النيابة العامة كان قد علل الاستدعاء للتحقيق بأن إندراوس عبر أيضا عن تحفظه من الاتفاقيات مع إسرائيل وقد ناشد حركات التحرر القومي عدم التنازل عن المقاومة المسلحة.
نرى في مركز إعلام، وبناءً على فحص الموضوع قانونيًا، أن استدعاء إندراوس للتحقيق ما هي إلا محاولة إضافية لرسم حدود جديدة لحرية التعبير عن الرأي تحددها قوى اليمين المتطرف، دون الأخذ بعين الاعتبار قدسية حقوق الفرد، السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والتي تعتبر جوهر الأنظمة الديمقراطية، ومنها ما استند عليه الصحافي إندراوس.
يشار إلى أن أقوال إندراوس، وان كانت لا تتماشى مع الخطاب العسكري الإسرائيلي، متعارف عليها وفقا للقانون الدولي الإنساني والذي أكدها القانون في العديد من المواثيق الدولية، أخرها كان البروتوكول الإضافي الصادر عن الأمم المتحدة عام 1977، ناهيك على أنها حكم قيّمي وأخلاقي لواقع الاحتلال.
نحن في مركز إعلام نستنكر التصرفات الإسرائيلية بحق فلسطيني الداخل، خاصة بما يتعلق بالمس بحرية التعبير، ونحذّر من أن قفز أو تعامي المجتمع في إسرائيل عن التطورات الجارية فيه سيؤدي حتمياً إلى عواقب خطيرة.