29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

اللحم الفلسطيني بين انياب نتنياهو

قبل عدة سنوات قام الفنان الكويتي داوود حسين بتصوير حلقات كوميدية مطعمة بالسياسة , من هذه الحلقات خرجت صورة اشعلت الدنيا , بل دفعت  المخابرات الاسرائيلية للتدخل, لأن الصورة اقلقتها واعتبرتها نوعاً من اللاسامية , الصورة كانت لشارون وقد ظهر كرجل دموي يأكل الأطفال والدماء تسيل من بين شفتيه .رضخ داوود حسين للهجمة الصهيونية ولم تبث الحلقة بعد ذلك , وما زالت اكثر البرامج والافلام والمسلسلات العربية  تحرص على عدم خدش عذرية الصهيونية , من يقم  بدراسة للاعلام والفن العربي سيرتطم بحقيقة مذهلة , ان  امام ركام تاريخ العداء الاسرائيلي  العربي هناك فناً خارجاً عن مدار الواقع والمشاعر, وان ديكور تدجين الاحاسيس كان دائماً في حالة تواطؤ بين رجال السلطة ورجال الوجبات الأعلامية المسمومة المدهونة بالدسم.لانريد فتح هذا الباب , لكن نريد ان نثقب سقف الكلام , الكلام الذي انهمر فوق الرؤوس كالمطر الأسود , من  ليفني ونتنياهو وليبرمان وبراك ومن لف لفهم, ووراء الستائر والكواليس ذخائر من الكلام ايضاً معدة للأنطلاق والتصويب , كأننا الجسد المربوط من اطرافه الأربعة, وكل واحد يشد حسب مزاجه وتضاريس حزبه .جلست الانظمة  العربية في غرفة ضيقة , و مثلما ينتظرون الأشارات او مثلما ينتظرون الدخان الأبيض الذي يعلنون به انتخاب البابا , كان الأنتظار المرتجف , يحاولون المفاصلة بين وجه ووجه وبين كابوس وكابوس وبين وهم ووهم , والفضائيات العربية  تهز ذيولها , تقترب تارة من حضن ليفني وتارة من حضن بارك  وتارة من نتنياهو اما السوبرمان اللفظي  ليبرمان فهو حالة خاصة في التعامل سيفرحهم مستقبلاً  اذا اقتربوا من حضنه ايضاً .قيل الكثير وسيقال الكثير عن نتائج  الأنتخابات الأسرائلية , اطنان الكلام والشعارات والتصريحات التي قيلت ضد الفلسطينين تساوي قنبلة تاريخية جديدة , قديمة , ولا يمكن ان تزول رائحة البارود ما دامت عقلية هؤلاء وتفكيرهم بهذا المنطق المتعالي , المتغطرس , المتوهم ان الشعوب قد تداس وقد تسجن دون ان تصرخ وتحتج .الذي يسحب التفاؤل من جيوب نتائج الأنتخابات  يحاول ان يغطي رقصة الدم , يحاول تجميل واقع كشر عن انيابه  وابرز قبح وجهه .قالت العرب " يا طالب الطيب من خشب الصفنجع"  والصفنجع خشب له رائحة كريهة , والآن كيف ستتعامل الأنظمة العربية مع مثل هؤلاء , الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتعامل مع نتائج الأنتخابات الأسرائيلية  بأعصاب باردة وتصريحات منقوعة بالراحة , لا ادري من اين يأتي بهذا الهدوء ؟ ويقول بلغة مصنوعة من القش , " انا راح اتعامل مع أي حكومة " المهم هم كيف سيتعاملون معه وكيف ؟ وقد رأينا سابقاً نتائج لقاءته ومفاوضاته . اللحم الفلسطيني  بين انياب هؤلاء , والصورة التي مزقها داوود حسين خرجت الى متحف الصور المفتوح على مصراعيه , قبل غزة وبعد غزة  , ومؤكد ستكون واجهة خاصة لفترة ليبرمان .هناك برنامجاً يقدم على احدى الفضائيات العربية تحت عنوان "القوة العاشرة " يقدمه جورج قرداحي والأسئلة التي تطرح ليست ثقافية بل هي تخوض غمار النسب المئوية ودائماً الأسئلة تدور حول حياة واسلوب وتصرف وتفكير المواطن العربي , لم يطرح سؤال على المتسابقين او المشاهدين يتعلق بالنسبة المئوية  للكرامة والكبرياء  عند الأنظمة العربية , ونسبة رد فعل الرؤساء والملوك حين تهان كرامتهم , ونسبة تحركهم حين يتخذون القرارات . سيخجل المشترك العربي من التفوه بهذه النسب المئوية  . المصيبة الآن ان الأنظمة العربية في حالة ترقب دون وضع خطط للمواجهه , تحلل أي كلمة واي سطر واي عبارة قادمة من بلد "خرافة الديموقراطية" يفتحون الاحضان للعناق ولا يفكرون بالأفتراس .  

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 12/02/2009 الساعة 16:35
حجم الخط
اللحم الفلسطيني بين انياب نتنياهو
اللحم الفلسطيني بين انياب نتنياهو · تصوير: كل العرب

قبل عدة سنوات قام الفنان الكويتي داوود حسين بتصوير حلقات كوميدية مطعمة بالسياسة , من هذه الحلقات خرجت صورة اشعلت الدنيا , بل دفعت  المخابرات الاسرائيلية للتدخل, لأن الصورة اقلقتها واعتبرتها نوعاً من اللاسامية , الصورة كانت لشارون وقد ظهر كرجل دموي يأكل الأطفال والدماء تسيل من بين شفتيه .رضخ داوود حسين للهجمة الصهيونية ولم تبث الحلقة بعد ذلك , وما زالت اكثر البرامج والافلام والمسلسلات العربية  تحرص على عدم خدش عذرية الصهيونية , من يقم  بدراسة للاعلام والفن العربي سيرتطم بحقيقة مذهلة , ان  امام ركام تاريخ العداء الاسرائيلي  العربي هناك فناً خارجاً عن مدار الواقع والمشاعر, وان ديكور تدجين الاحاسيس كان دائماً في حالة تواطؤ بين رجال السلطة ورجال الوجبات الأعلامية المسمومة المدهونة بالدسم.لانريد فتح هذا الباب , لكن نريد ان نثقب سقف الكلام , الكلام الذي انهمر فوق الرؤوس كالمطر الأسود , من  ليفني ونتنياهو وليبرمان وبراك ومن لف لفهم, ووراء الستائر والكواليس ذخائر من الكلام ايضاً معدة للأنطلاق والتصويب , كأننا الجسد المربوط من اطرافه الأربعة, وكل واحد يشد حسب مزاجه وتضاريس حزبه .جلست الانظمة  العربية في غرفة ضيقة , و مثلما ينتظرون الأشارات او مثلما ينتظرون الدخان الأبيض الذي يعلنون به انتخاب البابا , كان الأنتظار المرتجف , يحاولون المفاصلة بين وجه ووجه وبين كابوس وكابوس وبين وهم ووهم , والفضائيات العربية  تهز ذيولها , تقترب تارة من حضن ليفني وتارة من حضن بارك  وتارة من نتنياهو اما السوبرمان اللفظي  ليبرمان فهو حالة خاصة في التعامل سيفرحهم مستقبلاً  اذا اقتربوا من حضنه ايضاً .قيل الكثير وسيقال الكثير عن نتائج  الأنتخابات الأسرائلية , اطنان الكلام والشعارات والتصريحات التي قيلت ضد الفلسطينين تساوي قنبلة تاريخية جديدة , قديمة , ولا يمكن ان تزول رائحة البارود ما دامت عقلية هؤلاء وتفكيرهم بهذا المنطق المتعالي , المتغطرس , المتوهم ان الشعوب قد تداس وقد تسجن دون ان تصرخ وتحتج .الذي يسحب التفاؤل من جيوب نتائج الأنتخابات  يحاول ان يغطي رقصة الدم , يحاول تجميل واقع كشر عن انيابه  وابرز قبح وجهه .قالت العرب " يا طالب الطيب من خشب الصفنجع"  والصفنجع خشب له رائحة كريهة , والآن كيف ستتعامل الأنظمة العربية مع مثل هؤلاء , الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتعامل مع نتائج الأنتخابات الأسرائيلية  بأعصاب باردة وتصريحات منقوعة بالراحة , لا ادري من اين يأتي بهذا الهدوء ؟ ويقول بلغة مصنوعة من القش , " انا راح اتعامل مع أي حكومة " المهم هم كيف سيتعاملون معه وكيف ؟ وقد رأينا سابقاً نتائج لقاءته ومفاوضاته . اللحم الفلسطيني  بين انياب هؤلاء , والصورة التي مزقها داوود حسين خرجت الى متحف الصور المفتوح على مصراعيه , قبل غزة وبعد غزة  , ومؤكد ستكون واجهة خاصة لفترة ليبرمان .هناك برنامجاً يقدم على احدى الفضائيات العربية تحت عنوان "القوة العاشرة " يقدمه جورج قرداحي والأسئلة التي تطرح ليست ثقافية بل هي تخوض غمار النسب المئوية ودائماً الأسئلة تدور حول حياة واسلوب وتصرف وتفكير المواطن العربي , لم يطرح سؤال على المتسابقين او المشاهدين يتعلق بالنسبة المئوية  للكرامة والكبرياء  عند الأنظمة العربية , ونسبة رد فعل الرؤساء والملوك حين تهان كرامتهم , ونسبة تحركهم حين يتخذون القرارات . سيخجل المشترك العربي من التفوه بهذه النسب المئوية  . المصيبة الآن ان الأنظمة العربية في حالة ترقب دون وضع خطط للمواجهه , تحلل أي كلمة واي سطر واي عبارة قادمة من بلد "خرافة الديموقراطية" يفتحون الاحضان للعناق ولا يفكرون بالأفتراس .  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد