الغارديان: سوريا منشغلة عن السياسة والسلام بتطوير نفسها اقتصاديا
تساءل الكاتب البريطاني ايان بلاك عن هوية اصدقاء سوريا الحقيقيين في مقالة نشرت على صفحات الرأي في الغارديان صباح اليوم الخميس. يتساءل بلاك من خلال عنوان مقالته السفلي عما اذا كانت سوريا ما تزال معنية بتوطيد علاقاتها الخارجية مع الغرب, في حين ان تزدهر علاقاتها بتركيا, المملكة السعودية وايران؟! علق بلاك متهكما في افتتاحية مقالته قائلا انه حري بالاسد ان يكون فخورا بنفسه اثر تعاقب زيارات شخصيات دبلوماسية غربية رئيسة وقدومها الى دمشق. فزيارة زباتيرو رئيس وزراء اسبانيا في الاونة الاخيرة والتي قام بها الى دمشق. الى جانب رحلة قام بهذا نائب وزير الخارجية السوري الى واشنطن في اعقاب زيارات لشخصيات امريكية مرموقة عديدة لدمشق مؤخرا, تدل جميعها على ان تحسن العلاقات السورية الغربية وخصوصا مع ادارة اوباما الامريكية "رغم انها ليست بالطيب الذي كان يوده الرئيس الامريكي بعد".
تساءل الكاتب البريطاني ايان بلاك عن هوية اصدقاء سوريا الحقيقيين في مقالة نشرت على صفحات الرأي في الغارديان صباح اليوم الخميس. يتساءل بلاك من خلال عنوان مقالته السفلي عما اذا كانت سوريا ما تزال معنية بتوطيد علاقاتها الخارجية مع الغرب, في حين ان تزدهر علاقاتها بتركيا, المملكة السعودية وايران؟! علق بلاك متهكما في افتتاحية مقالته قائلا انه حري بالاسد ان يكون فخورا بنفسه اثر تعاقب زيارات شخصيات دبلوماسية غربية رئيسة وقدومها الى دمشق. فزيارة زباتيرو رئيس وزراء اسبانيا في الاونة الاخيرة والتي قام بها الى دمشق. الى جانب رحلة قام بهذا نائب وزير الخارجية السوري الى واشنطن في اعقاب زيارات لشخصيات امريكية مرموقة عديدة لدمشق مؤخرا, تدل جميعها على ان تحسن العلاقات السورية الغربية وخصوصا مع ادارة اوباما الامريكية "رغم انها ليست بالطيب الذي كان يوده الرئيس الامريكي بعد".

ويتدارك بلاك القول بانه ثمة دلائل تشير عكس ذلك, بمعنى اخر ان سوريا ليست معنية الى درجة كافية بتحسين وتجديد علاقاتها بالغرب. ويشير الكاتب هنا الى مواقف سوريا من حقوق الانسان التي ظهرت مؤخرا عقب اعتقال المحامي الناشط في حقوق الانسان, هيثم مليح, وطلبها ارجاء التوقيع على اتفاقية تعامل مع الاتحاد الاوروبي طالت مباحثاتها على مدى سنوات, كان مزمعا توقيعها في لوكسنبورغ في 26 من اوكتوبر الجاري.
يناقش الكاتب الاسباب التي قد تقف وراء هذا الارجاء السوري لتوقيع الاتفاقية. فيذهب تارة الى ان الجانب السوري يرجو شروطا وظروفا احسن لتوقيع الاتفاقية كرفع الضرائب عن البضائع في المعاملات التجارية بينها وبين دول الاتحاد الاوروبي الامر الذي يكفل بتحسين مستويات الصادرات السورية الى اوروبا, وغيرها. ثم يركن تارة اخرى الى ان السبب غير المباشر وراء مثل هذا الارجاء هي مخاوف مصنعين السوريين من الجودة عالية المستوى التي تطلبها الاسواق الاوروبية من بضائعهم. وفي الثالثة يقول ان السبب قد يكون اصرار هولندا اعتماد سوريا قوانين حقوق الانسان واحترامها وسير بنهجها.
ان مدى حساسية هذه الاتفاقية بدت عندما اضطر الاتحاد الاوروبي تجميد الباحثات مع سوريا يهذا الشأن عقب تفعيل الرئيس الامريكي في ذلك الوقت, بوش عدم التعامل مع سوريا لتهريبها عبر حدودها مه العراق مقاتلين اجانب يحاربون الجيش الامريكي هناك. كما وكان الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك قد اعرب عن امتعاضه حول الضيافة السورية لصديقه اللبناني القديم, رفيق الحريري الذي تم اغتياله في وقت لاحق في بيروت. كما وان الشكوك الاوروبية لطالما وجهت اصبع الاتهام الى سوريا بالوقوف وراء اغتيال ومقتل الحريري على الرغم من شجبها هذه التهم جملا وتفصيلا.
اما في صدد حقوق الانسان فتقول السارا لي ويتسون من هيومن رايتس واتش ان : "سوريا منشغلة بترحيب الدبلوماسيين الغربيين وبالحديث عن السلام والتطوير والتعاون, فيما يخر النقد في عظامها اثر الكشف عن سجادة سجونها". وتقول ويتسون ان الضغط الامريكي الذي فرضه بوش بمطالبته احترام سوريا لحقوق الانسان قد اثمر عن تحقيق نتائج فعلية وانه يترتب على اوباما ان يكون اكثر صرامة في هذا الشأن, والا يكتفي بالتحسن الراهن الطارئ على مواقف سوريا حول العراق.
ولكن الكاتب يختم مقالته بالقول ان تحسن العلاقات مع تركيا التي تتدهور علاقاتها مع اسرائيل اثر حربها الاخيرة وعدوانها على غزة الشتاء الماضي, علاوة على اصرار الملك السعودي عبد الله (حليف سوريا) على اعتماد اسلاك شائكة تحول دون التطبيع مع اسرائيل وتحالف سوريا مع ايران والشرعية التي تمنحها للمقاومة الفلسطينية التي تقودها حماس في غزة ضد اسرائيل ودعمها لحزب الله اللبناني امور تشير كلها الى ان سوريا ليست معنية كفاية بتوطيد علاقاتها بالغرب.