ندوة في الكرمل حول الثورات والتحولات في العالم العربي
أقيمت ندوة في الكرمل حول الثورات والتحولات في العالم العربي، وقد شارك عدد من الشخصيات المهمة، ومنها البرفسور قيس فرو، والدكتور محمد حرب، والباحث مهند مصطفى،وتناولت الندوة نقاشات حول الثورات في العالم العربي كسقوط نظام مبارك وتأثيره على دولة اسرائيل، كما تم أستعراض نظريات حول الثورات ونشوبها.
أقيمت ندوة في الكرمل حول الثورات والتحولات في العالم العربي، وقد شارك عدد من الشخصيات المهمة، ومنها البرفسور قيس فرو، والدكتور محمد حرب، والباحث مهند مصطفى،وتناولت الندوة نقاشات حول الثورات في العالم العربي كسقوط نظام مبارك وتأثيره على دولة اسرائيل، كما تم أستعراض نظريات حول الثورات ونشوبها.

وبداية تحدث بروفيسور قيس فرو، حيث استعرض عدة نظريات حول الثورات ونشوبها. وقال أن كل مؤرخ سوف يتوقف عند سنة 2011 كسنة مفصلية في تاريخ الشرق الأوسط، وكبداية لمرحلة جديدة لا تشبه الفترات السابقة. وقال أن المؤرخ يحاول تأويل التاريخ وأنه يتعامل مع وصف الأحداث، وليس مع الحدث نفسه. كما رفض فكرة قدرة المؤرخ على التنبؤ بمسار التاريخ وتغيراته. وأكد البروفيسور فرو على استحالة فهم وتفسير ما حدث في العالم العربي خارج السياق العام وبمعزل عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. "خلال العقود الأخيرة حدثت عدة تغيّرات على النخب المسيطرة في العالم العربي، وأهم ما يميّز هذه التغيّرات هو أن النخب استعملت السلطة من أجل الثروة واعتماد النظام على الخطاب الديني القومي"، قال بروفيسور فرو.
أسرائيل فقدت أهم حليف لها في الشرق الأوسط
بسقوط نظام مبارك فقدت إسرائيل أهم حليف لها في الشرق الأوسط هذا ما قاله د. محمود محارب خلال ندوة في مدى الكرمل حول الثورات والتحولات في العالم العربي.
أما الباحث مهند مصطفى "الثورات العربية هي نتاج تناقضات بنيوية داخل النظام. والانفتاح السياسي في العالم العربي كان قد بدأ أوائل سبعينيات القرن الماضي بسبب تلك التناقضات، وليس كاستجابة لمطالب شعبية. كما أن صعود التيار الإسلامي كان قد دفع النظام للانفتاح السياسي لمواجهة هذا التيار. لكن النظام حاول دائما التحكم والسيطرة على التحولات الديمقراطية بهدف تكريس ذاته وتعميق سيطرته، وليس من أجل تفكيك نفسه. وكانت النتيجة دول هجينة تتناقض مع مفهوم الدولة المدنية"، هكذا تحدث الباحث مهند مصطفى خلال الندوة، وقد ركّز الباحث مهند مصطفى في حديثه عن الحالة التونسية وجدلية التحديث والديمقراطية، وقال أنه تم استعمال الحداثة في تونس بهدف ضرب المشروع الديمقراطي والمشروع الإسلامي الإصلاحي. وقال أن ما يميّز النخب السياسية التونسية بعد الاستقلال أنها درست في الغرب، تحديدا في فرنسا ، ثم عادت إلى تونس لتستلم الحكم حاملة مشروع حداثوي متطور جداً، لكن هذا المشروع الذي أخذ عن الغرب الحداثة الاجتماعية والثقافية قد أغفل المشروع الحداثوي السياسي. وأن المشروع الحداثوي في تونس لم ينتج ديمقراطية، بل عمل على ضرب جميع القوى الديمقراطية داخل تونس. فهذا المشروع الحداثوي العلماني الغربي لم يضمن الديمقراطية. وما أدى إلى التحول الديمقراطي في تونس، ومصر أيضاً، هو التناقضات داخل النظام نفسه"، قال مصطفى.
إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي بقيت متمسكة بنظام حسني مبارك
وحول ردود الفعل الإسرائيلي والموقف الإسرائيلي الرسمي من الثورات العربية اضاف د. محمود محارب، الذي قال بأن الفكر الإسرائيلي، الرسمي والأكاديمي، ينفي أمكانية حدوث تحول ثوري وديمقراطي في العالم العربي، وهو الفكر الذي يستند إلى النظريات الاستشراقية والثقافية التي تخدم أجندة سياسية. وأكد بأن التوجهات الإسرائيلية السلطوية، كمراكز الاستخبارات العسكرية ومراكز الأبحاث، كلها كانت معادية للثورات العربية وقلقة من نتائجها. وقال بأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي بقيت متمسكة بنظام حسني مبارك، وحاولت الضغط على الولايات وأوروبا لدعم نظام مبارك. أما تاريخيا فضلت إسرائيل التعامل مع أنظمة الاستبداد والفساد وتحالفت معها. ومع حدوث الثورة المصرية خسرت إسرائيل أهم حليف لها في الشرق الأوسط. فخلال العقود الثلاثة الأخيرة اعتبرت إسرائيل النظام المصري كمقاول للسياسة الإسرائيلية. وأكثر ما أزعج إسرائيل هو أن الثورات العربية لم تنتج عن انقلاب عسكري، بل نتاج حراك سياسي شعبي وسلمي. فقد خشيت إسرائيل من انتقال ذلك إلى الشعب الفلسطيني"، قال د. محارب.

.jpg)
.jpg)