24° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

استمعوا الى رثاء نعمة شحادة من ميعار لأهلها المهجرين الذين قضوا في لبنان

الظروف الاستثنائية التي وضع فيها أهل بلدة ميعار مثلهم كباقي أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل عام 1948 وقد خلقت حالة نفسية ووجودية من نوع خاص، فميعار التي كانت قرية صغيرة على قمة تلة، في سلسلة الهضاب في الجليل الاسفل والمطلةعلى السهل الساحلي فإنها تبعد 18 كم شرق عكا، و7 كم إلى الغرب من سخنين، وأقرب قرية إليها كانت شـَعـَب التي تقع في أسفل سفح التلة التي تتربع ميعار على قمتها.

م : من : أمين بشير- مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب اخبار محلية نُشر: 11/05/2011 الساعة 20:53 آخر تحديث: الساعة 07:42
حجم الخط
استمعوا الى رثاء نعمة شحادة من ميعار لأهلها المهجرين الذين قضوا في لبنان
استمعوا الى رثاء نعمة شحادة من ميعار لأهلها المهجرين الذين قضوا في لبنان

الظروف الاستثنائية التي وضع فيها أهل بلدة ميعار مثلهم كباقي أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل عام 1948 وقد خلقت حالة نفسية ووجودية من نوع خاص، فميعار التي كانت قرية صغيرة على قمة تلة، في سلسلة الهضاب في الجليل الاسفل والمطلةعلى السهل الساحلي فإنها تبعد 18 كم شرق عكا، و7 كم إلى الغرب من سخنين، وأقرب قرية إليها كانت شـَعـَب التي تقع في أسفل سفح التلة التي تتربع ميعار على قمتها.

مرمى حجر
وعشية التهجير عام 1948 عاش في ميعار 893 نفراً منهم عائلة محمد وآمنة شحادة، ومعهما ابنائهم قاسم ،حسين ،بركات ،جليلة ،فاطمة ، ريمة ونعمة ومع بدء العصابات الصهيونية مهاجمة القرية من الجهة الغربية ما كان من رب العائلة محمد شحادة وزوجته وابنائه الا ان رحلوا من البلدة فمكثوا في وادي الخشب القريب من شعب عدة ايام ومن ثم بدأ زحف العصابات يقترب وكانوا من اجل ان يتدبروا امورهم كانوا يغيرون ليلاً على البلدة لاحضار حاجياتهم ومونتهم من الحبوب المتبقية الا انه سرعان ما منعوا ، الأمر الذي اضطرهم للهجرة شمالاً فمكثوا فترة من الزمن في بلدة حرفيش ، وهناك انقسم أفراد العائلة فقد قرر الوالد محمد وزوجته آمنة ومعه ابنيه حسين وبركات بالتوجه الى لبنان ،في حين قرر القسم الآخر العودة الى سخنين حتى يظلوا على مرمى حجر من مسقط رأسهم ميعار الا ان الأيام تلتها ايام وسنة وراء سنة ولم تتاح الفرصة لأحد العودة.



تجرعنا المرارة والالم
تقول الحاجة نعمة محمد شحادة "أم حسين" انا كنت متزوجة ولما رجعنا من حرفيش رجعت مع زوجي وابن عمي ، ورافقوني شقيقاتي جليلة وفاطمة وريمة واخوي قاسم ، ومكثنا في سخنين فترة ومن ثم انتقلنا الى طمرة انا واخوي قاسم واختي ريمة أما فاطمة فسكنت في كابول وجليلة في شعب ، وطالت الأيام وصرنا نعد يوم ورا يوم واحنا منستنا تيصير فرج بقضيتنا الا انو ما في اشي جديد، والاشتياق صار اكبر حتى نعرف شو صار باهلي في لبنان وصرنا نسمع اخبار من هون وهناك وما نتأكد ، وظلينا على هالحال عشرات السنين ومات والدي وماتت والدتي في لبنان وظل لدينا امل أن نرى أحد من اخوينا حسين وبركات الا انو الاخبار اللي وصلتنا بعيدنا كدتنا انهما قد توفيا خارج الوطن وهكذا تجرعنا المرارة والالم على مدار سنوات النكبة ، فوالدي الذي خرج معنا يوم ان هجرنا من ميعار اعتقد ان الترحيل هو بسبب المعارك وانه لن يطول الامر سوى يوم او يومين الا ان مفتاح الدار ظل معو بقمبازه على امل أن تكون له عودة ، ولما ارجعت وهو توجه للبنان انا اذخت مفتاح الدار الا اننا لم نعثر الا على خراب بعد أن دمروا كل منازل ميعار وحتى الجامع تم هدمه والبئر الذي بجانبه دملوه ولم يبقى سوى التوتة وها هي موجودة وما زالت خضراء.
وتضيف نعمة شحادة "ام حسين" حاولنا نحن والبعض من أهل ميعار العودة إلى قريتنا، إلا أن الجيش طردنا وهددونا بالقتل فخفنا من أن ينفذوا تهديدهم غير اننا علمنا ان عائلة او اثنتين قد تمكنوا من العودة للقرية والاختباء داخل غرف لم تهدم فما كان من الجيش الا انهم فاجئوهم وطردوهم الى سخنين وقاموا بهدم كل بيوت البلد وتركوها كومة احجار وما بقي منها سوى المقبرة الغربية والشرقية .



خارج الوطن
وتؤكد الحاجة نعمة شحادة"أم حسين" أن جميع المهجرين كانوا على قناعة وبعد سنوات من التهجير انهم سيعودون الى مسقط رأسهم ميعار ، لدرجة أن كل المهجرين كانوا يرفضون أن يشتروا لهم أراضي او مساكن في البلدات المضيفة لهم ، وأكثر من ذلك فإن بعض من مروا بظروف مادية صعبة من مهجري ميعار قاموا ببيع أراضيهم في ميعار لاقارب لهم كونهم كانوا على قناعة انهم عائدون لميعار، ومنهم من رفض حتى ان يبيع ارضه في ميعار بالرغم من أن الكواشين معه لأنه متأكد من انه سيعود لبيته وارضه.
وتؤكد الحاجة نعمة شحادة"ام حسين" انه وبالرغم من عمرها الذي يزيد عن 88 عام الا انها وباستمرار تحث ابنائها الخمسة وبناتها الثلاث وجميع احفادها ان يرافقوها كل عام الى مسقط راسها ميعار وتوصيهم بالمحافظة على هذه الزيارة من كل عام لعل الله ان يرحم ويعفو وان تكون العودة يوماً ما وان لم تكن على جيل الكبار فإنها تكون في زمن الابناء او الاحفاد ، وأن لا ينسوا أن ميعار لها أهل ولن ينساها أحد، وان ما يغص في قلبها وفاة والديها واخويها بعيداً عن عينيها ولم ترهما منذ العام 1948 وقد توفوا جميعا خارج الوطن الذي كانوا يحنو له ... ونظمت رثاء لهم تقول فيه ما تسمعون.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد