اشبيلية تستضيف لليهود والمسلمين:
ناشد زعماء دينيون مسلمون ويهود اتباع الديانتين عدم النظر الى بعضهما كاعداء، والدفاع عن عقيدتيهم ضد محاولات المتشددين استغلالهما لاغراضهم الخاصة. جاء ذلك في مؤتمر للائمة المسلمين والحاخامات اليهود يعقد في مدينة اشبيلية الاسبانية.
ناشد زعماء دينيون مسلمون ويهود اتباع الديانتين عدم النظر الى بعضهما كاعداء، والدفاع عن عقيدتيهم ضد محاولات المتشددين استغلالهما لاغراضهم الخاصة. جاء ذلك في مؤتمر للائمة المسلمين والحاخامات اليهود يعقد في مدينة اشبيلية الاسبانية.
وقال حاخام اسرائيل الاكبر يونا متزجر في المؤتمر إن الذي يجمع بين اليهود والمسلمين اكبر بكثير من الذي يفرقهم. ومضى كبير الحاخامات الى القول في الحفل الافتتاحي للمؤتمر: "علينا مواصلة الاثبات بأن اليهود والمسلمين ليسوا اعداء لبعضهم البعض".
هذا واتسمت الكلمات التي القيت في حفل الافتتاح بالصراحة وغياب الدبلوماسية، حيث اتهم امام غزة عماد الفالوجي السياسيين بالكذب ولكن رجال الدين لديهم هدف آخر وهو العمل في سبيل مصلحة الانسانية. من جانبه، عنف كبير حاخامات اسرائيل المسلمين لعدم معارضتهم لاسامة بن لادن. وقد أبدى المشاركون من يهود ومسلمين استعدادا لتقبل النقد.
هذا وستبدأ اعمال المؤتمر الفعلية اليوم، حيث ستشمل ورشات عمل تبحث في قضايا شتى منها تعليم الصغار التسامح، ودعم الايمان في مجتمعات تسودها المبادئ العلمانية. وتنظم المؤتمر مؤسسة "ناس تفي بوعودها" Hommes de Parole وهي مؤسسة فرنسية تعنى بشؤون السلام.
ويقول منظمو المؤتمر إنهم نجحوا في جمع اكثر من 150 ممثلا من دول مختلفة في الشرق الاوسط واوروبا وآسيا اضافة للولايات المتحدة للمشاركة في المؤتمر الذي اطلق عليه "المؤتمر العالمي الثاني للحاخامات والائمة من اجل السلام". وقالوا انه "في عالم تنهض فيه العديد من النزاعات على اسس دينية فان على رجال الدين ان ينخرطوا اكثر في عملية البحث عن السلام".
ويهدف المؤتمر الى توفير فرص لرجال الدين من اجل استخدام نفوذهم للمساعدة على ايجاد حل للنزاعات. ويعتبر المؤتمر المنبر الوحيد من نوعه الذي يجمع زعماء مسلمين ويهود. وقد اختيرت مدينة اشبيلية لاستضافة المؤتمر نظرا لموقعها الرمزي حيث عاش فيها المسلمون واليهود والمسيحيون في وئام تام تحت الحكم العربي للاندلس لاكثر من 700 عام.
وكان المؤتمر الاول قد عقد في العام الماضي في العاصمة البلجيكية بروكسل.