29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

الأنتماء - بقلم: ياسر خليل

الانتماء بالمفهوم البسيط  هو الارتباط والانسجام والإيمان مع من تنتمي إليه وبه ، وعندما يفقد الأنسان  الانتماء فهذا يعني أن خللاً قد حدث معه وقد يكون الأنتماء شكلآ يلتصق بالأنسان بلا معنى  ولا يأخذ شكله الموضوعي وهنا الخلل الحقيقي إذ لا معنى لوجدنا في هذه الحياة بدون إنتماء حقيقي وليس صفة تلصق ويجب تجسيد الأنتماء عبر السلوك الصحيح والأيجابي والمنسجم مع الأنتماء الحقيقي وقد يصنف شخص أو يصنف نفسه أنه من حزب أو فكر معين أو من جماعة 000وإلخ  المهم هنا من أنا ؟ وماذا أفعل ؟وماذا سأفعل وماذا فعلت ؟ماذا أنجز وما هو دوري وماذا حققت ؟ إذآ فليس بالبساطة أن تصنف نفسك وتعطي لنفسك صفة الأنتماء وللأنتماء أشكال وألوان ويأخذ صور متعددة كالأنتماء السياسي والأنتماء الفكري وغيرها وهناك العديد من الأنتماءات الأنسانية في مجرى حياتنا العامة ويتأثر بجملة من العوامل ويتطور وفقآ للتطور العقلي والثقافي لدى الأنسان و لعل أنقى حالات الانتماء وأرقاها  وأجملها هو الأنتماء للوطن ، والذي يتجاوز بمضمونه كل الحالات الأخرى ، و له جذوره وقوته أكثر بكثير من الحالات الأخرى وهنا نشير وهذه حقيقة  أنه قد حصل تراجع على الصعيد الذاتي ولسنا هنا بصدد تحليل الأسباب الموضوعية التي أدت إلى هذا التراجع فهي تكاد تكون محط إجماع تلك الأسباب التي أنتجت حالات انتماء أقل ولعل انعكاس حالة الاحباط الحاصلة على المستوى الفردي ساهم في إنتاج هكذا تراجع.‏ كان الهم والهدف يتجاوز كل ما هو ذاتي وكان الوطن ثم الوطن ثم الوطن وثم الوطن ، له الانتماء ومن أجله تلغى كل القيم الأخرى والأنتماءات الأخرى وحقيقة كم نحن بحاجة إلى مراجعة ذاتية وموضوعية لكل المتغيرات الحاصلة ، كم نحن بحاجة أن نجسد الانتماء للوطن بكل قيمه المقدسة ،ونعود لمثل هذا الانتماء ، نلغي كل ما يتناقض مع ذلك ،و نوقف حالة التدمير الحاصلة على الصعيد الذاتي وبالتالي العام ، نعود للقيم التي رضعناها مع حليب الطفولة ، حب الوطن ، التضحية ، الاستعداد للعطاء ، السلوك المنسجم مع الأخلاق والقيم الوطنية والنضال وبما يترتب عليه من التزام إلى آخر ما هنالك من القيم النبيلة وكفانا سيراً في الطرق المدمرة وسحقاً للأنا الرخيصة التي أصبحت بديلاً عن العام ويبقى الوطن ولا غير إلا الوطن ، هو القدسية التي يجب أن تبقى وفي محرابه يجب أن تنتهي وتسقط كل الانتماءات الأخرى وتسحق كل المصالح الشخصية والذاتية .‏

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 02/12/2008 الساعة 07:18
حجم الخط
الأنتماء - بقلم: ياسر خليل
الأنتماء - بقلم: ياسر خليل · تصوير: كل العرب

الانتماء بالمفهوم البسيط  هو الارتباط والانسجام والإيمان مع من تنتمي إليه وبه ، وعندما يفقد الأنسان  الانتماء فهذا يعني أن خللاً قد حدث معه وقد يكون الأنتماء شكلآ يلتصق بالأنسان بلا معنى  ولا يأخذ شكله الموضوعي وهنا الخلل الحقيقي إذ لا معنى لوجدنا في هذه الحياة بدون إنتماء حقيقي وليس صفة تلصق ويجب تجسيد الأنتماء عبر السلوك الصحيح والأيجابي والمنسجم مع الأنتماء الحقيقي وقد يصنف شخص أو يصنف نفسه أنه من حزب أو فكر معين أو من جماعة 000وإلخ  المهم هنا من أنا ؟ وماذا أفعل ؟وماذا سأفعل وماذا فعلت ؟ماذا أنجز وما هو دوري وماذا حققت ؟ إذآ فليس بالبساطة أن تصنف نفسك وتعطي لنفسك صفة الأنتماء وللأنتماء أشكال وألوان ويأخذ صور متعددة كالأنتماء السياسي والأنتماء الفكري وغيرها وهناك العديد من الأنتماءات الأنسانية في مجرى حياتنا العامة ويتأثر بجملة من العوامل ويتطور وفقآ للتطور العقلي والثقافي لدى الأنسان و لعل أنقى حالات الانتماء وأرقاها  وأجملها هو الأنتماء للوطن ، والذي يتجاوز بمضمونه كل الحالات الأخرى ، و له جذوره وقوته أكثر بكثير من الحالات الأخرى وهنا نشير وهذه حقيقة  أنه قد حصل تراجع على الصعيد الذاتي ولسنا هنا بصدد تحليل الأسباب الموضوعية التي أدت إلى هذا التراجع فهي تكاد تكون محط إجماع تلك الأسباب التي أنتجت حالات انتماء أقل ولعل انعكاس حالة الاحباط الحاصلة على المستوى الفردي ساهم في إنتاج هكذا تراجع.‏ كان الهم والهدف يتجاوز كل ما هو ذاتي وكان الوطن ثم الوطن ثم الوطن وثم الوطن ، له الانتماء ومن أجله تلغى كل القيم الأخرى والأنتماءات الأخرى وحقيقة كم نحن بحاجة إلى مراجعة ذاتية وموضوعية لكل المتغيرات الحاصلة ، كم نحن بحاجة أن نجسد الانتماء للوطن بكل قيمه المقدسة ،ونعود لمثل هذا الانتماء ، نلغي كل ما يتناقض مع ذلك ،و نوقف حالة التدمير الحاصلة على الصعيد الذاتي وبالتالي العام ، نعود للقيم التي رضعناها مع حليب الطفولة ، حب الوطن ، التضحية ، الاستعداد للعطاء ، السلوك المنسجم مع الأخلاق والقيم الوطنية والنضال وبما يترتب عليه من التزام إلى آخر ما هنالك من القيم النبيلة وكفانا سيراً في الطرق المدمرة وسحقاً للأنا الرخيصة التي أصبحت بديلاً عن العام ويبقى الوطن ولا غير إلا الوطن ، هو القدسية التي يجب أن تبقى وفي محرابه يجب أن تنتهي وتسقط كل الانتماءات الأخرى وتسحق كل المصالح الشخصية والذاتية .‏

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد