الاهل:من أين يبدأ الطفل في التعرف الجمالي على محيطه وبيئته؟
الطفل تثيره الحركة لذلك يتابع بشغف أفلام الكرتون المتحركة والأثر الجمالي الحركي هو الذي سيكون فعالاً في استخدامه لتنمية الذوق الجمالي. ويثار انتباه الأطفال بالحركات
الطفل تثيره الحركة لذلك يتابع بشغف أفلام الكرتون المتحركة والأثر الجمالي الحركي هو الذي سيكون فعالاً في استخدامه لتنمية الذوق الجمالي. ويثار انتباه الأطفال بالحركات
في كتب الأطفال ينبغي أن ترافق الصورة دائماً النص، حيث أنّ العلاقة بينهما علاقة وثيقة فالتصوير والرسم يجسد ما يقوله النص والنص بدوره يشرح الصورة ويكملها
لعنصر اللون أهمية كبيرة في اللوحة التي يراها الطفل فكلما كانت أكثر إثارة وأكثر حرارة وأكثر تضاداً كلما اهتم بها ولفتت نظره ولذلك نجد إقبالاً من الأطفال على الأفلام ورسوم الكرتون الملونة بألوان صريحة وصارخة
إنّه يبدأ من اللحظة التي يشده فيها أي مؤثر جميل وفعال وجذاب، سواء كان سمعيّاً أم بصرياً، وتبدأ حواسه بالتنبه والتأمل ثمّ محاولة التعرف على الكليات والعموميات، فالأجزاء أو العكس. المهم أن يبدأ المؤثر الجمالي فعله في حواس الطفل العليا وبقدر ما يكون هذا المؤثر فعالاً ومؤثراً وجميلاً وممتعاً، بقدر ما يلاقي في النفس الصدى الكبير والاستجابة المثلى.. مهما كان هذا الطفل صغيراً، ومهما كانت مدركاته العقلية محدودة وبسيطة.
كيف يقرأ الطفل الأثر الجمالي باللوحة وإلى أي مدى تثير انتباهه واهتمامه؟ للإجابة على هذا لابدّ من تمييز الخصائص التالية في الطفل:

أوّلاً- الحركة
إنّ الطفل تثيره الحركة، لذلك يتابع بشغف أفلام الكرتون المتحركة. والأثر الجمالي الحركي هو الذي سيكون فعالاً في استخدامه لتنمية الذوق الجمالي. ويثار انتباه الأطفال بالحركات، ويريدون للأشياء أن تتحرك، فهم لا يطيلون التمعن في مشهد تلفازي يظهر فيه أسد واقف، إنهم في هذه الحالة يقولون اقفز.. تحرك.. إزأر.. ومن خلال المزج بين الرسوم والحركة ظهر نوع جديد من أفلام الأطفال، وهي الرسوم المتحركة والتي تمتاز عن الأشكال السينمائية الأخرى حيث يعتمد التجسيد الفني عبر هذه الأفلام على إدخال الحياة في الصور والرسوم الجامدة.
ثانياً- العناصر الأساسية
في اللوحة أو الرسم، سواء أكانت بشرية أم حيوانية، فإنّها تثير انتباهه واهتمامه.. وفي الغالب يستمتع أكثر بالأشكال الحيوانية لأنّها ليست تحت بصره ولا يراها إلا في الصور، لذلك يستمتع بها أكثر لأنها بالنسبة له عملية اكتشاف لأشياء جديدة. وهذا بحد ذاته مفتاح جديد يمكن استخدامه في تنمية الحواس الجمالية عند الطفل من خلال عرض النماذج الحيوانية الجيدة الرسم أو التصوير لشد الانتباه عنده والاهتمام فيما بعد بالجماليات الأخرى المرافقة وغابات وأشجار وعمائر وتشكيلات طبيعية، من جبال وتلال وجداول وظلال. وهذا مجال واسع من المجالات التي تسهم في تطوير خياله وتجعله في حالة استمتاع بصرية وتخيلية دائمة.
ثالثاً- اللون
إنّ لعنصر اللون أهمية كبيرة في اللوحة التي يراها الطفل، فكلما كانت أكثر إثارة وأكثر حرارة وأكثر تضاداً، كلما اهتم بها ولفتت نظره، ولذلك نجد إقبالاً من الأطفال على الأفلام ورسوم الكرتون الملونة بألوان صريحة وصارخة أكثر من إقبالهم على الصور والرسوم الملونة بانسجام وهارمونية هادئة وشاعرية.. أي المعتمدة على التكامل وليس على التضاد الحاد.
رابعاً- غرابة الموضوع وطرافة الفكرة
وهي مما يشدّ الطفل كثيراً، فإذا جاء الموضوع عادياً لم يلفت نظره، لذلك نجد أن أكثر الرسامين الكبار الذين يرسمون لوحات تعرض على الأطفال، يجنحون إلى الخيال وإلى الغرابة وإلى الأسطورة، وإلى ما لا يصدق، سواء من حياة الإنسان أو الحيوان أو من النوعين معاً.
أهمية الصورة:
في كتب الأطفال ينبغي أن ترافق الصورة دائماً النص، حيث أنّ العلاقة بينهما علاقة وثيقة... فالتصوير والرسم يجسد ما يقوله النص. والنص بدوره يشرح الصورة ويكملها.
يأتي:
* إثراء بيئة الطفل بالمفردات الجميلة والملائمة لمداركه ومستوى نضجه.
*تحقيق الجمال عمليّاً في محيط تفاعل الطفل مع ذاته ومع غيره (الترتيب/ التنسيق/ التنظيم) وفق الإكانيات المتاحة.
* العناية بالمظهر الخارجي للإنسان (الهندام/ المأكل/ الحركة...).
* تعويد الطفل على الاهتمام بالتفاصيل والأجزاء.
* تنبيه الطفل إلى أنّ الجمال يكمن أحياناً كثيرة في العلاقات القائمة بين الأشياء، والتنويع المستمر في هذه العلاقات.
* التأكيد على أنّ الجمال ينبع من الداخل أساساً، بمعنى أنّ الجمال هو حالة داخلية مثل الفرح والحزن وغيرهما، وهو أيضاً استعداد قبل أي شيء آخر.
* تعويد الطفل على بعض الصفات المهمة في تربية الذائقة الجمالية كالصبر، والأناة، الصفاء الذهني والنفسي، وعدم التأثر أو الانسياق مع تقييمات الآخرين، واكتساب ثقافة غنية ومتنوعة تبعاً لنضج الطفل.
لذلك، لابدّ أن نحشد كل الجهود التربوية لتنمية الوعي الجمالي عند أطفالنا وتشكيله من خلال جميع الوسائط، والتعامل مع ثقافة الطفل البصرية من خلال لغة التعبير التشكيلي، والتركيز على تنمية قدرته على الاستجابة للعناصر والعلائق البصرية، وإكسابه الخبرات الفنية من خلال معايير موضوعية بسيطة بالإضافة إلى تنمية سلوكه الابتكاري، وتوثيق صلته بعلم الجمال وفلسفة الفن وإكسابه القيم الجمالية في الحياة والارتباط بالبيئة وفهمها، وصقل ذوقه وتعويده على الابتكار والترقي برؤيته التشكيلية ومواهبه الإبداعية ومشاعره الإنسانية.