23° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

الصحوة المنشودة/ منار زعبي

ما الذي ينتظره أصحاب المقاعد ليكلفوا خواطرهم بالوقوف وبترك المقعد المنجّد بالشعارات الكاذبة وبأشلاء ضحايا استغلوها لتكون وسيلة وصولهمإلى المراكز البريئة من قلّة أعمالهم ؟؟؟أي كارثة ستستدعي عظمة الصامتين إلى التفكير بأن دور المتفرج المحايد لم يُعد بالأصل ليقوموا بأدائه ؟؟؟إن لم يكن ما نمر به اليوم من انحطاط ودمار كفيل بإيقاظ مجتمع من سبات اجتاح الفكر والحس , فأي سبب سَيُنتج هذه الصحوة المنشودة ؟!صفعة مؤلمة يتلقاها " الفلسطيني الإسرائيلي " , هي صفعة مزدوجة , والغريب هو أننا لم نعد نتألم عند تلقيها , ولا افهم لماذا . هل لأننا اعتدناها ؟ أم لأننا لا نشعر بها أصلا ؟ والأمرين مأساة.قد قاومنا سكينا امتدت لقطع أوتار الحناجر الصارخة وبعد الانتصار , والانتصار عندنا هو الصمود ولم يتعدى هذا , استدارت هذه الحناجر في ثنايا الطريق لتحوّل وجهتها , فقد شدّها الكلام  الملحّن ولم يعد يروق لها الصراخ .أعتقد أن النضال ضد جرائم القتل التي تحوّلت إلى شيء بديهيّ في مجتمعنا يجب أن يكون في الدرجات الأولى من سلم الأولويات . فكيف تنتحب أما على ابنها الذي سرقته من حضنها رصاصة ظالمة , بينما تجلس أصواتنا في الأمسيات الفنية, الثقافية أو في مدرجات ملاعب الكرة ؟أبدا لست ضد الثقافة , الرياضة أو الترفيه , لكن نداء الطوارئ مرتفع كل يوم على أرضنا , فيُخيّل له ملبيا قادما نحوه وسرعان ما يكتشف هذا النداء أن القادم هو صداه لا غير !أصبح حيّز خبر القتل في صحافتنا ثابتا وان طرأ عليه تغيير فيكون هذا في زيادة المكان المخصص له,  فصفحة واحدة لا تكفي لتعداد قتلانا .ويأتي دورنا في اقتناء هذه الصحف فنحن مثقفون ولا ينبغي أن يمضي يوم الجمعة بدون الاطلاع على تفاصيل الكارثة ولا بأس من كلمة أسف أو بتعبير عن غضبنا الذي لا يولد فينا ليموت .وإذا حدث وثار غضبنا فيثور على أنفسنا ...فهناك تمتد يدا لتقتل منا . وهنا نثور لأتفه الأسباب لنتوصل لنفس النتيجة , وهي قتل المزيد , وهذه المرة ... أيضا منا .أصبح الاختلاف على حق الأولوية بالشارع يتكلل وبكل فخر بتناول قطعة سلاح اندست لتحرق طاقاتنا التي يُخاف من استغلالها للخلاص من انحطاط ارتبط للأسف بهويتنا.التّهوُّر , التّسرُّع وقلّة التّفكير لن تصنع منا أبطالا .  يتحدثون عن  " التّطوُّر " وتُبتكر وسائله فلا نطيق أن لا نضيف شيئا على هذا الابتكار ! فنأخذ الوسائل ونغيّر في استعمالاتها لتعود علينا بنقيض ما ولدت لأجله .فنرى ابن الثامنة عشرة خلف مقود سيارةٍ,  يطوف به الخيال ليصوّر له نفسه خلف مقود صاروخ يوجه نحو الفضاء.لا أدري كيف يجرؤ على إعطاء نفسه الحق في إيقاف حياة , وتعريض الآخرين لذلك , فاني على يقين بأنه لم يعطى له الحق بقبول أو رفض قدومه الى هذه الدنيا . فكيف يأخذ الحق بالحدّ من هذه القدوم ؟!لا نريد الاختباء خلف العبارات التي تبرر هذه الهمجية ,  لا نقبل بتعليق نتائج أخطائنا وقلّة مسؤوليتنا على شماعة القضاء والقدر , ولم نعد نحتمل الصمت , ولا يروق لنا السكوت, ولم نحارب في العاشر من شباط الماضي لنوصل الصمت إلى آذان من يطربهم هذا .أنا لا احمّل أصحاب المراكز المسؤولية عمّا يحدث , فكلنا مسؤول . لكني أطالب بدور القيادة الحقيقية , بالتوعية , بالاحتجاج وبالكفاح من أجل مستقبل سليم و مستقر . ألم عميق دفعني لكتابة ما تقدّم , وحرص كبير على طاقاتٍ هائلةٍ لدى كل منا يدفعني لنشر هذا .

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 29/04/2009 الساعة 16:35
حجم الخط
الصحوة المنشودة/ منار زعبي
الصحوة المنشودة/ منار زعبي · تصوير: كل العرب

ما الذي ينتظره أصحاب المقاعد ليكلفوا خواطرهم بالوقوف وبترك المقعد المنجّد بالشعارات الكاذبة وبأشلاء ضحايا استغلوها لتكون وسيلة وصولهمإلى المراكز البريئة من قلّة أعمالهم ؟؟؟أي كارثة ستستدعي عظمة الصامتين إلى التفكير بأن دور المتفرج المحايد لم يُعد بالأصل ليقوموا بأدائه ؟؟؟إن لم يكن ما نمر به اليوم من انحطاط ودمار كفيل بإيقاظ مجتمع من سبات اجتاح الفكر والحس , فأي سبب سَيُنتج هذه الصحوة المنشودة ؟!صفعة مؤلمة يتلقاها " الفلسطيني الإسرائيلي " , هي صفعة مزدوجة , والغريب هو أننا لم نعد نتألم عند تلقيها , ولا افهم لماذا . هل لأننا اعتدناها ؟ أم لأننا لا نشعر بها أصلا ؟ والأمرين مأساة.قد قاومنا سكينا امتدت لقطع أوتار الحناجر الصارخة وبعد الانتصار , والانتصار عندنا هو الصمود ولم يتعدى هذا , استدارت هذه الحناجر في ثنايا الطريق لتحوّل وجهتها , فقد شدّها الكلام  الملحّن ولم يعد يروق لها الصراخ .أعتقد أن النضال ضد جرائم القتل التي تحوّلت إلى شيء بديهيّ في مجتمعنا يجب أن يكون في الدرجات الأولى من سلم الأولويات . فكيف تنتحب أما على ابنها الذي سرقته من حضنها رصاصة ظالمة , بينما تجلس أصواتنا في الأمسيات الفنية, الثقافية أو في مدرجات ملاعب الكرة ؟أبدا لست ضد الثقافة , الرياضة أو الترفيه , لكن نداء الطوارئ مرتفع كل يوم على أرضنا , فيُخيّل له ملبيا قادما نحوه وسرعان ما يكتشف هذا النداء أن القادم هو صداه لا غير !أصبح حيّز خبر القتل في صحافتنا ثابتا وان طرأ عليه تغيير فيكون هذا في زيادة المكان المخصص له,  فصفحة واحدة لا تكفي لتعداد قتلانا .ويأتي دورنا في اقتناء هذه الصحف فنحن مثقفون ولا ينبغي أن يمضي يوم الجمعة بدون الاطلاع على تفاصيل الكارثة ولا بأس من كلمة أسف أو بتعبير عن غضبنا الذي لا يولد فينا ليموت .وإذا حدث وثار غضبنا فيثور على أنفسنا ...فهناك تمتد يدا لتقتل منا . وهنا نثور لأتفه الأسباب لنتوصل لنفس النتيجة , وهي قتل المزيد , وهذه المرة ... أيضا منا .أصبح الاختلاف على حق الأولوية بالشارع يتكلل وبكل فخر بتناول قطعة سلاح اندست لتحرق طاقاتنا التي يُخاف من استغلالها للخلاص من انحطاط ارتبط للأسف بهويتنا.التّهوُّر , التّسرُّع وقلّة التّفكير لن تصنع منا أبطالا .  يتحدثون عن  " التّطوُّر " وتُبتكر وسائله فلا نطيق أن لا نضيف شيئا على هذا الابتكار ! فنأخذ الوسائل ونغيّر في استعمالاتها لتعود علينا بنقيض ما ولدت لأجله .فنرى ابن الثامنة عشرة خلف مقود سيارةٍ,  يطوف به الخيال ليصوّر له نفسه خلف مقود صاروخ يوجه نحو الفضاء.لا أدري كيف يجرؤ على إعطاء نفسه الحق في إيقاف حياة , وتعريض الآخرين لذلك , فاني على يقين بأنه لم يعطى له الحق بقبول أو رفض قدومه الى هذه الدنيا . فكيف يأخذ الحق بالحدّ من هذه القدوم ؟!لا نريد الاختباء خلف العبارات التي تبرر هذه الهمجية ,  لا نقبل بتعليق نتائج أخطائنا وقلّة مسؤوليتنا على شماعة القضاء والقدر , ولم نعد نحتمل الصمت , ولا يروق لنا السكوت, ولم نحارب في العاشر من شباط الماضي لنوصل الصمت إلى آذان من يطربهم هذا .أنا لا احمّل أصحاب المراكز المسؤولية عمّا يحدث , فكلنا مسؤول . لكني أطالب بدور القيادة الحقيقية , بالتوعية , بالاحتجاج وبالكفاح من أجل مستقبل سليم و مستقر . ألم عميق دفعني لكتابة ما تقدّم , وحرص كبير على طاقاتٍ هائلةٍ لدى كل منا يدفعني لنشر هذا .

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد