العمل الصالح
العمل الصالح، بقلم: محمود خليلية
عندما يموت الانسان لا يأخذ إلى قبره لا مال ولا جاه ولا بيوت ولا أراضٍ، يأخذ فقط العمل الصالح، لأن القبر صندوق العمل، كما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ((من عمل عملًا صالحًا فلنفسه))، وقال أيضًا ((والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا))، ((واعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم))، ((واعملوا صالحًا إني بما تعملون بصير))، ((من عمل صالحًا من ذكرٍ أو أُنثى وهو مؤمن فلنحييه حياة طيبه ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون))، ((الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا))، ((فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يُشرك بعبادة ربه أحدا))، ((إن الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم))، ((وبشر الذين امنوا وعلموا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار))، ((إن الذين امنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا))، ((إلا الذين امنوا وعلموا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصلوا بالصبر))، ((ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إني من المسلمين))، وغيرها من الآيات.
وعند الموت يقول الكافر لو يعود إلى الدنيا ((قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحًا فيما تركت)).
ليس هناك أجمل من العمل الصالح، العمل الصالح هو عمل عظيم، الله سبحانه وتعالى ينظر إلى الأعمال الصالحه ويحبها، العمل الصالح يُقرب إلى الله سبحانه وتعالى، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام)، قالوا (يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟، قال (ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل حرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء).
يقصد الرسول عليه الصلاة والسلام العمل الصالح في أيام الأولى من شهر ذي الحجة، الاكثار من الطاعات، ذكر الله سبحانه وتعالى، قراءة القرآن، التكبير والتهليل، الصلاة والصدقة والصيام.
إفشاء السلام وإطعام الطعام وإصلاح بين المتخاصمين والكلمة الطيبه والاحسان وبر الوالدين وصلة الأرحام وزيارة المريض وتقوى الله وإصلاح القلب وقضاء الحوائج والابتسامه وغيرها هذه كلها أعمال صالحه.
الدُنيا فانية ولا يبقى منها إلا العمل الصالح.
في الختام أسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال.