30° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

العنكبوت.. قصة رائعة للحلوين في موقع العرب

كانتِ النملةُ الصغيرة، تصعدُ جدارَ البيت، وعندما بلغَتْ زاويته، شاهدَتْ بيتَ عنكبوت.. اقتربَتْ منه تتفحَّصُهُ، فرأَتْ نسجه دقيقاً، وخيوطه واهية، وفي ناحية منه، كمنتِ العنكبوتُ، ساكنةً هادئة.. تأمّلَتْها زمناً طويلاً.. لم تبارحْ مكانها! رفعتِ النملةُ رأسها، وقالت للعنكبوت: -ألا تخرجينَ من بيتك؟! -ولمَ الخروج؟ -لتعملي كما نعمل. أنا لا أعمل -وكيف تكسبين قوتكِ؟! -أكسبه وأنا قاعدة هنا. -كيف؟! -استريحي جانباً، وانظري ما أفعل. مكثتِ النملةُ، لترقبَ ما سيجري.. صورة توضيحية بعد حين.. جاءت ذبابةٌ، تطنُّ وتطيرُ، وهي مسرعة طائشة، فعلقَتْ بشبكة العنكبوت.. اهتزَّتْ خيوطُ الشبكة.. أحسَّتِ العنكبوتُ بالفريسة، فغادرَتْ مكمنها، واندفعَتْ نحوها، وأخذَتْ تلفُّها بخيوطٍ تفرزها.. كافحتِ الذبابةُ لتفلتَ، فلم تستطعْ خلاصاً، فجعلَتْ تصرخ: -ارحميني أيتها العنكبوت! ضحكتِ العنكبوتُ ساخرةً، وظلَّتْ تكفِّنها بخيوطها، حتى سكنَتْ حركتها.. أنشبَتْ فيها أنيابها، وبدأَتْ تمتصُّ دماءها، حتى صارت جوفاً فارغاً.. ألقتْ بها بعيداً، ومضتْ إلى مكمنها، منفوخةَ البطن، تنتظر فريسةً جديدة. دنَتْ النملةُ إليها، فقالتِ العنكبوت: -عرفْتِ كيف أكسبُ قوتي؟ -لقد عرفْتُ -هل أعجبكِ؟ -لا. -لماذا؟ -لأنه ظلمٌ واحتيال -وكيف تكسبين أنتِ قوتكِ؟ قالت النملة: -أكسبهُ بالجدِّ والعمل. -ولكنَّ العملَ شاقٌ! -الكسبُ الشريفُ، لا يكون إلا بالعمل. أدارتِ النملةُ ظهرها، فقالت العنكبوت هازئة: -أين تسكنين يا عاملتي الصغيرة؟ -بيتي قريبٌ من هنا -أتسمحين لي بالسكن معكِ؟ -لا. -لماذا؟ قالتِ النملةُ، وهي تنصرف: -البيتُ النظيفُ، لا يسكنُهُ العنكبوت.   

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة قصص نُشر: 12/11/2010 الساعة 20:40 آخر تحديث: الساعة 10:00
حجم الخط
العنكبوت.. قصة رائعة للحلوين في موقع العرب
العنكبوت.. قصة رائعة للحلوين في موقع العرب · تصوير: كل العرب

كانتِ النملةُ الصغيرة، تصعدُ جدارَ البيت، وعندما بلغَتْ زاويته، شاهدَتْ بيتَ عنكبوت.. اقتربَتْ منه تتفحَّصُهُ، فرأَتْ نسجه دقيقاً، وخيوطه واهية، وفي ناحية منه، كمنتِ العنكبوتُ، ساكنةً هادئة.. تأمّلَتْها زمناً طويلاً.. لم تبارحْ مكانها! رفعتِ النملةُ رأسها، وقالت للعنكبوت: -ألا تخرجينَ من بيتك؟! -ولمَ الخروج؟ -لتعملي كما نعمل. أنا لا أعمل -وكيف تكسبين قوتكِ؟! -أكسبه وأنا قاعدة هنا. -كيف؟! -استريحي جانباً، وانظري ما أفعل. مكثتِ النملةُ، لترقبَ ما سيجري.. صورة توضيحية بعد حين.. جاءت ذبابةٌ، تطنُّ وتطيرُ، وهي مسرعة طائشة، فعلقَتْ بشبكة العنكبوت.. اهتزَّتْ خيوطُ الشبكة.. أحسَّتِ العنكبوتُ بالفريسة، فغادرَتْ مكمنها، واندفعَتْ نحوها، وأخذَتْ تلفُّها بخيوطٍ تفرزها.. كافحتِ الذبابةُ لتفلتَ، فلم تستطعْ خلاصاً، فجعلَتْ تصرخ: -ارحميني أيتها العنكبوت! ضحكتِ العنكبوتُ ساخرةً، وظلَّتْ تكفِّنها بخيوطها، حتى سكنَتْ حركتها.. أنشبَتْ فيها أنيابها، وبدأَتْ تمتصُّ دماءها، حتى صارت جوفاً فارغاً.. ألقتْ بها بعيداً، ومضتْ إلى مكمنها، منفوخةَ البطن، تنتظر فريسةً جديدة. دنَتْ النملةُ إليها، فقالتِ العنكبوت: -عرفْتِ كيف أكسبُ قوتي؟ -لقد عرفْتُ -هل أعجبكِ؟ -لا. -لماذا؟ -لأنه ظلمٌ واحتيال -وكيف تكسبين أنتِ قوتكِ؟ قالت النملة: -أكسبهُ بالجدِّ والعمل. -ولكنَّ العملَ شاقٌ! -الكسبُ الشريفُ، لا يكون إلا بالعمل. أدارتِ النملةُ ظهرها، فقالت العنكبوت هازئة: -أين تسكنين يا عاملتي الصغيرة؟ -بيتي قريبٌ من هنا -أتسمحين لي بالسكن معكِ؟ -لا. -لماذا؟ قالتِ النملةُ، وهي تنصرف: -البيتُ النظيفُ، لا يسكنُهُ العنكبوت.   

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد