الفرير الثانوية في باب الجديد في القدس تعقد ندوة التعايش الاسلامي المسيحي
المتحدثون أكدوا في كلماتهم على أن التعايش الاسلامي المسيحي في مدينة القدس له تاريخ متواصل منذ دخول الخليفة عمر بن الخطاب الى المدينة المقدسة واستقبال البطريرك صفرونيوس له
المتحدثون أكدوا في كلماتهم على أن التعايش الاسلامي المسيحي في مدينة القدس له تاريخ متواصل منذ دخول الخليفة عمر بن الخطاب الى المدينة المقدسة واستقبال البطريرك صفرونيوس له
القدس – اقامت مدرسة الفرير الثانوية في باب الجديد في القدس ندوة بعنوان : التعايش الاسلامي المسيحي في مدينة القدس. وقد تحدث في هذه الندوة سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس والدكتور مصطفى ابو صوي استاذ قسم الدراسات العليا في جامعة القدس ، وذلك بحضور طلاب وطالبات مرحلة التعليم الثانوي في المدرسة.
ابتدا اللقاء بكلمة ترحيبية بالحضور من الرئيس العام لمدارس الفرير في منطقة الشرق الاوسط الاخ رجيس ، وكذلك كلمة ترحيبية بالضيوف من الاستاذ عيسى ديب نائب المدير للمرحلة الثانوية.
التعايش تاريخ متواصل
كما قدم المحاضران وادارا النقاش الاستاذ نبيل المصو معلم التربية الدينية المسيحية والاستاذ طه الشلودي مدرس الدين الاسلامي في المدرسة. اكد المتحدثون في كلماتهم على ان التعايش الاسلامي المسيحي في مدينة القدس له تاريخ متواصل منذ دخول الخليفة عمر بن الخطاب الى المدينة المقدسة واستقبال البطريرك صفرونيوس له. كما اكد المحاضران بانه بالرغم من الاختلافات العقائدية إلا ان هنالك قواسم مشتركة اهمها الايمان بوجود اله واحد خالق للسماء والارض ، كما ان هنالك قواسم مشتركة في الجوانب الاخلاقية والاجتماعية بين الديانتين.وفي المنطقة العربية التي فلسطين هي قلبها النابض ما يوحد المسلمين والمسيحيين هو انتمائهم العربي حضاريا وقوميا وثقافيا ، فاللغة العربية هي عامل يوحد ابناء الامة الواحدة مسلميين ومسيحيين.
القضية الوطنية الواحدة
اما في فلسطين فالقضية الوطنية الواحدة والالام والجراح الواحدة هي عامل يوحد المسلمين والمسيحيين الذين يعانون من الاحتلال وسياساته العنصرية ، كما ان الاحتلال منذ عام 48 وحتى اليوم لا يميز بين كنيسة ومسجد وبين مسلم ومسيحي. دعى المحاضران الى ان يكون الخطاب الديني خطابا متسامحا بعيدا عن كلمات التجريح والتكفير والاساءة للاخر ، فعلى رجال الدين مسلمين ومسيحيين ان يرسخوا بخطابهم الديني ثقافة التسامح والاخوة الانسانية ، وعلينا جميعا ان ننبذ التطرف والعنف والخطاب الديني المتصلب الذي يثير الفتن والتصدعات في المجتمع العربي.نحن في مرحلة تتعرض فيها امتنا العربية لمخاطر جمة اذ ان القوة الاستعمارية تسعى لتفكيك هذه الامة الى طوائف متناحرة فيما بينها ، تتميما للقول المعروف "فرق تسد" وعلينا ان نواجه هذا المخطط الذي يرمي الى تفكيكنا وشرذمتنا واضعافنا بنشاط تربوي في المدارس والجامعات وكافة المؤسسات التعليمية كما وفي دور العبادة لكي نزرع في قلوب ابنائنا المحبة والتسامح الديني ونبذ التطرف والطائفية والتقوقع. وفي الختام اجاب المحاضران على اسئلة الطلاب واختتم اللقاء بكلمة الاخ داود كسابرة المشرف على مدرسة الفرير في القدس الذي قال باننا اولا وقبل شيء عرب وفلسطينيون ومن ثم ياتي الانتماء الديني سواء كان مسيحيا او اسلاميا.
فعندما نعرف على انفسنا يجب ان نبتدا بما هو يوحد والعروبة هي قاسم يوحد فيما بيننا واكد بان مدرسة الفرير ستواصل نشاطاتها وندواتها الهادفة الى ترسيخ ثقافة التعايش والاخوة والتسامح الديني ونبذ التطرف.