21° الناصرة $دولار أمريكي 3.02 ₪يورو 3.51 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 عربية وعالمية

الكاتب المصري علاء الاسواني: بلادي تناقش حقوق الانسان وتمارس التعذيب!

* الكاتب - لقلقه على الرئيس مبارك من الملل - فانه يقترح عليه ان يمضي الوقت بمشاهدة بعض الافلام القصيرة التي يامل ان تنال اعجاب الرئيس!

م ا من: اماني حصادية - مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب - بريطانيا عربية وعالمية نُشر: 20/08/2009 الساعة 14:52
حجم الخط
الكاتب المصري علاء الاسواني: بلادي تناقش حقوق الانسان وتمارس التعذيب!
الكاتب المصري علاء الاسواني: بلادي تناقش حقوق الانسان وتمارس التعذيب!

* الكاتب - لقلقه على الرئيس مبارك من الملل - فانه يقترح عليه ان يمضي الوقت بمشاهدة بعض الافلام القصيرة التي يامل ان تنال اعجاب الرئيس!

* لا يمكن رؤية "محمد بيك" في الفيلم ولكن يمكن سماع صوته وهو يصرخ في الشاب "اخرس", ثم ينهال عليه بسيل عارم من الشتائم والسباب..


نشرت صحيفة الاندبندنت صباح اليوم مقالة تهكمية للمؤلف والكاتب المصري علاء الاسواني اقترح من خلالها بعض الافلام القصيرة لترفه عن روح الرئيس المصري حسني مبارك اثناء عودته من واشنطن الى القاهرة بعد زيارته الى نظيره الامريكي، حيث ناقشا في حديث ودي ومثمر بعض الموضوعات المركزية في منطقة الشرق الاوسط والتي تعنى بها مصالح البلدين. من ابرزها مشروع ايراني النووي, السلام مع الدولة العبرية والوضع في دارفور.
يستأنف الكاتب فيقول ان كلا الرئيسين اعربا عن امتعاضهما واستياءهما من التدهور في حقوق الانسان في ايران, قمع المتظاهرين وتزوير نتائج الانتخابات وتعذيب الابرياء وجرائم اخرى تقترفها الحكومة الايرانية والتي يحاول المجتمع الدولي باكمله وعلى رأسه الحكومة المصرية تجنب حصولها في بلادهم!
كما وقد تعهد الرئيس مبارك امام اوباما الامريكي على ان بلادهم تستمر في مسعاها الى تحقيق الديمقراطية على الرغم من ان الطريق اليها معقد وشائك. من ناحيته اثنى الرئيس الامريكي على حكمة واعتدال وشجاعة الرئيس مبارك. ثم يمضي الكاتب الى القول ان هذا جميعه معروف ومألوف ومفهوم ومتوقع!



يقول الكاتب: "ولكني تساءلت بيني وبين نفسي عن شيء اخر. وهو كيف يقضي الرئيس المصري مبارك سفرة عودته من واشنطن الى القاهرة والتي تستغرق مدة عشر ساعات طوال؟". ويضيف الكاتب انه لقلقه على الرئيس مبارك من الملل, فانه يقترح عليه ان يمضي الوقت بمشاهدة بعض الافلام القصيرة التي يامل ان تنال اعجاب الرئيس. ان ابطال هذه الافلام ليسوا بممثلين محترفين وليست الافلام من اخراج مخرجين ومنتجين في عالم السينما انما هم اناس مصريون عاديون يعكسون من خلال هذه الافلام صورة واقعية للممارسات التي يخضع اليها مئات المصريين في محطات الشرطة في انحاء مصر.
يصف علاء الاسواني بعض محتويات هذه الافلام, فيقول ان اولها تعرض شابا مصريا من بور سعيد يعذب في احدى مراكز الشرطة هناك. تعرض اللقطة الاولى جلد ظهر الشاب وبطنه والذي نضج من شدة الضرب المبرح, والذي علق في السقف من يديه المكبلتين, وهو يستصرخ عميد الشرطة "محمد بيك" الذي يقوم على تعذيبه."كفى يا محمد بيك كفي اوشك على الهلاك". وفي اللقطة الثانية يظهر الشاب معصوب العينين يبكي بخشوع وصوت متكسر يتضرع الى محمد بيك "ارجوك يا محمد بيك. نحن بشر ولسنا حيوانات". لا يمكن رؤية "محمد بيك" في الفيلم ولكن يمكن سماع صوته وهو يصرخ في الشاب "اخرس", ثم ينهال عليه بسيل عارم من الشتائم والسباب.
يشرح الكاتب سر غضب "محمد بيك" فيقول انه استشاط غيظه بسبب صراخ وعويل الشاب عندما كان يعذبه وهذا يعتبر اهانة لمركزه ومكانته, فبحسب القوانين وحسبما يراها هو ويفسرها فلا يصلح ان يتكلم احد في حضرة الشرطي وان كان الاخير يضربه او يعذبه.
ثم يمضي الكاتب الى وصف تداعيات فيلم اخر تظهر فيه سيدة مصرية في الثلاثينات من عمرها مكشفة الرأس ثم يظهر الشرطي وفي يده عصا غليظة. وفورا يقوم بمباشرة ضرب السيدة ضربا مبرحا على سائر ومختلف انحاء جسمها دون رحمة او هوادة وبكل ما اعطي من قوة. فيضربها على اذرعها وارجلها وعلى رأسها بتلك العصا. ثم وفي اللقطة الثانية تظهر السيدة مكبلة الايدي والارجل وضعت على قضيب حديدي بشكل افقي يعرف هذا الوضع بـ "وضع الدجاجة". وان من اثاره ان يمزق العضلات ويكسر العظام ويلحق الضرر بالجهاز الشوكي. ولم يكتف رجال الامن بهذا فقد استمرا بضربها وهي على هذه الهيئة.
وهنا تسمع المرأة وهي تقول: "حسنا يا باشا لقد كنت انا التي قتلته. لقد كنت انا". وهكذا يكشف اللثام عن سبب تعذيب هذه المرأة. ففريق الشرطة ينظر في قضية قتل. وبطريقة مضمون نجاحها القوا القبض على "المجرمة" التي للتو "اعترفت بجرمها".
ان هذه الافلام من صنع ايدي رجال الشرطة انفسهم, يقول الكاتب انه من المثير ان الانسان العادي عادة ما يميل الى تصوير احداث سعيدة لتبقى تذكره بها ولكن من العجيب ان يصور شخص نفسه وهو يعذب شخصا اخر. وفي مسعى للاجابة على ذلك يقول الكاتب ربما يريد رجال الشرطة هؤلاء ان "يتفشخروا" امام زملائهم, او علهم بذلك يريدون اهانة الضحية اكثر فاكثر. ولكن كي نلتمس الاسباب الفعلية وراء هذا العمل الغريب علينا اللجوء الى واستشارة الاخصائيين النفسيين.
ويختم الكاتب مقالته محدثا الرئيس المصري قائلا: "انني  لا اطلب منك يا سيادة الرئيس ان توقف هذه الاعمال ولا اريد منك القاء القبض على المحرمين الحقيقيين الذين تظهر اسماءهم واماكن عملهم في هذه الاشرطة التي عرضت على مدونة وائل عباس الالكترونية. لانني وبحكم خبرتي وتجربتي ادرك ان ثمة حد لما يمكن فعله في مصر. انما اردت بهذا ان اقترح عليك طريقة ترفه بها عن نفسك اثناء السفر". ويقول في كلمة اخيرة "ان الديمقراطية هي الحل والرجاء الوحيد".

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد