الليلة: صراع العمالقة بين مانشستر يونايتد وريال مدريد
ريال أظهر قدرة عالية في التعامل مع الشهر الصعب الذي واجه فيه برشلونة مرّتين وكان عند كثيرين عاملاً حاسماً في استمرار مورينيو مع الفريق أو رحيله
ريال أظهر قدرة عالية في التعامل مع الشهر الصعب الذي واجه فيه برشلونة مرّتين وكان عند كثيرين عاملاً حاسماً في استمرار مورينيو مع الفريق أو رحيله
مباراة الذهاب بين الفريقين آلت إلى التعادل (1-1) على ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد، واعتبرها كثيرون بمنزلة إنطلاقة جديدة لصاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب في المسابقة
يدخل مانشستر يونايتد الإنكليزي وضيفه ريال مدريد الإسباني الليلة الساعة 21:45 موقعة الإياب في دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على ملعب "أولد ترافورد" اليوم الثلاثاء بمعنويات مرتفعة على وقع نتائج ممتازة محلياً، إذ ينفرد الأول بصدارة الدوري بفارق مريح ويقدّم الثاني أداءاً لافتاً مؤخّراً.
وكانت مباراة الذهاب بين الفريقين آلت إلى التعادل (1-1) على ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد، واعتبرها كثيرون بمنزلة إنطلاقة جديدة لصاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب في المسابقة (9 ألقاب)، إذ حقّق بعدها أربعة إنتصارات متتالية على رايو فاليكانو وديبورتيفو لاكورونيا في الدوري، ثم أقصى غريمه التقليدي برشلونة من نصف نهائي كأس الملك في معقل الأخير "كامب نو" يوم الثلاثاء الماضي، وجدَّد الفوز عليه بعد 4 أيام في الدوري ليقلص الفارق معه إلى 13 نقطة، فيما واصل يونايتد عروضه الكبيرة في الدوري ووصل إلى المباراة السادسة عشرة على التوالي دون خسارة في المسابقة بإكتساحه ضيفه نوريتش سيتي (4-0) يوم السبت، علماً أنه يراهن على تحقيق "ثلاثية" في تكرارٍ لإنجازه التاريخي عام 1999، إذ مازال ينافس على جبهة ثالثة بوصوله إلى ربع نهائي كأس إنكلترا وسيلاقي تشلسي في قمّة مرتقبة يوم الأحد القادم.
أفضلية بسيطة
ومنحت نتيجة مباراة الذهاب أفضلية بسيطة ليونايتد لأنه سيتأهّل في حالتي الفوز أو التعادل السلبي، فيما يحتاج ريال إلى التعادل بنتيجة أكبر من (1-1) أو الفوز بأية نتيجة. ويعلم مدرِّب يونايتد الاسكتلندي أليكس فيرغسون أن نظيره في المنطقة الفنية البرتغالي جوزيه مورينيو لن يدّخر أياً من أسلحته الهجومية في سبيل تسجيل هدفٍ على الأقل يخلط الأوراق، ولذلك اختار في اللقاء الأخير أمام نوريتش منح الراحة للمدافعين ريو فرديناند والبرازيلي رافايل دا سيلفا، فيما تأكّد غياب فيل جونز عن المواجهة بسبب الإصابة والذي كان دوره محورياً في ضبط الإيقاع الدفاعي أمام مرمى الحارس الإسباني دافيد دي خيا أحد نجوم مباراة الذهاب، مع الإشارة إلى أن الفريق حافظ على نظافة شباكه في 9 مباريات فقط من أصل 28 في الدوري وفي اثنتين فقط من أصل 7 في المسابقة الأوروبية، إلا أنه أظهر تحسناً واضحاً في الشهر الماضي وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الدوري. وجاءت عودة الهولندي روبن فان بيرسي من إصابة طفيفة، وتوهّج النجم الياباني شينجي كاغاوا بتسجيله ثلاثية في مرمى نوريتش، لتعزِّز من خيارات فيرغسون الهجومية مع وجود كلٍّ من واين روني وصاحب هدف مباراة الذهاب داني ويلبيك والمكسيكي خافييز هيرنانديز. ويأمل يونايتد أن تشكّل المباراة إحتفالية مثالية لنجمه الأسطوري الويلزي رايان غيغز (39 عاماً)، الذي سيلعب في حال مشاركته المباراة رقم 1000 كمحترف.

واين روني
قدرات عالية
وفي الجانب الآخر، أظهر ريال قدرة عالية في التعامل مع الشهر الصعب الذي واجه فيه برشلونة مرّتين وكان عند كثيرين عاملاً حاسماً في استمرار مورينيو مع الفريق أو رحيله، وقد نجح "سبيشال وان" في الرهان حتى الآن فوصل إلى نهائي كأس الملك وكسر تفوّق برشلونة في الكلاسيكو خلال الأعوام الماضية، ويبقى الأهم سعيه للخروج من "مسرح الأحلام" بتأهُّل قد يُعيد الأجواء إلى أفضل حالاتها في القلعة البيضاء. وكما هو متوقّع لم يشارك معظم نجوم ريال في كلاسيكو الدوري، ولعب كلٌ من ألفارو أربيلوا والألماني سامي خضيرة والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو دقائق قليلة في شوط المباراة الثاني، والأخير الذي سجَّل هدف فريقه في مرمى دي خيا ذهاباً تشكّل له المباراة مناسبة خاصّة جداً، إذ إنها ستكون زيارته الأولى إلى معقل فريقه السابق الذي شهد تفجّر موهبته.
إشاعات وأحلام
واتفق رفاق رونالدو السابقين على أن البرتغالي سيحظى بإستقبال حافل من جمهور يونايتد، فيما علق فيرغسون على أخبار عودته إلى يونايتد قريباً بالقول: "إنها إشاعات أو أحلام، بقي في عقده مع ريال سنتان، قد تكون هذه الأخبار ضمن سياسة التفاوض لتجديد عقده في مدريد". ولن يقتصر خطر الفريق الإسباني على دور رونالدو المؤثّر فقط، بوجود الألماني مسعود أوزيل والأرجنتيني أنخل دي ماريا والفرنسي كريم بنزيمة الذي تبدو فرصته في المشاركة أساسياً أكبر من الأرجنتيني غونزالو هيغواين. وجمعت تسع مواجهات سابقة بين العملاقين في المسابقة الأوروبية الأهمّ منذ عام 1957 وجميعها في أدوار إقصائية، ومالت الكفّة إلى ريال الذي فاز في 3 مباريات عموماً وأقصى منافسه مرّتين.



