النائب بركة: حق المواطنة مبدئي
*كتلة الجبهة الديمقراطية من بين الأطر الحقوقية والسياسية والشعبية التي التمست إلى المحكمة العليا ضد القانون
*كتلة الجبهة الديمقراطية من بين الأطر الحقوقية والسياسية والشعبية التي التمست إلى المحكمة العليا ضد القانون
*الحكومة تتذرع مجددا بالعامل الأمني لتغليف الدافع العنصري لهذا القانون
قال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إن مزاعم الحكومة لتبرير قانون المواطنة العنصري، التي عرضتها اليوم الأحد، أمام المحكمة العليا، إنما تؤكد العقلية العدائية والعنصرية ضد العرب وبقاءهم في وطنهم التي تتسلط على آلية اتخاذ القرار، وتوجه سياستها.
وكانت المحكمة العليا قد استمعت اليوم الأحد، إلى رد الحكومة على التماس عدة جهات حقوقية، ومن بينها مركز عدالة، التي مثلت أيضا أطر سياسية وشعبية، ومن بينها اعضاء كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، وهذا بموجب قرار احترازي أصدرته المحكمة ذاتها في شهر أيار الماضي، يلزم الحكومة بتقديم تفسيراتها لاقرار القانون العنصري، الذي جاء في إطار بحث مجدد في المحكمة، في أعقاب قرار سابق لها يدعم سن القانون على الرغم من اشكالياته التي تتعارض مع ابسط حقوق الإنسان.

النائب محمد بركة
وحاولت الحكومة تغليف دوافعها العنصرية الحقيقية، بمزاعم العامل الأمني، مدعية أنه في الآونة الأخيرة كثرت العمليات التي ينفذها فلسطينيون، بمبادرة شخصية، دون أي علاقة مع تنظيمات سياسية، وأن هذا ما يدعم دوافع "الأخطار الأمنية"، لحرمان الفلسطينيين من حق المواطنة، بعد زواجهم من عرب في داخل إسرائيل.
ويذكر ان الحكومة أعلنت أنه بعد أن كان القانون العنصري يقتصر على الفلسطينيين، فقد تم ضم أربع دول تعتبرها إسرائيل معادية، وهي لبنان وسورية والعراق وايران.
وقال بركة، لقد قيل الكثير عن هذا القانون، ولكن التعديل الذي تتبجح به الحكومة بتوسيع دائرة سريان القانون تشكل عمليا توسيعا لدائرة عنصريته غير المسبوقة في التشريعات العنصرية الامر الذي يتناقض مع توصيات المحكمة العليا من الجلسات السابقة كما ان هناك ضرورة لنؤكد على أن القانون مبني على أساس ديمغرافي، إذ لطالما اعتبر قادة سياسيون في المؤسسة الإسرائيلية أن الزواج بين مواطنين من أطراف الوطن الفلسطيني، هو تنفيذ غير معلن لحق العودة.
وأكّد بركة أن من ابسط حقوق الانسان أن يختار بحرية شريك حياته، وكيف يقيم عائلته، لا أن يتعرقل بحواجز سياسية لا يمكن أن يستوعبها المنطق الإنساني.
واستخف بركة في ما قالته الحكومة بأنها لم تهمل الجانب الانساني، ولهذا فقد اقامت لجنة خاصة تعنى بالحالات الإنسانية الخاصة، ولكن الحكومة ذاتها أكدت سخافة هذا الاطار، حين أعلنت أمام المحكمة أنها تجاوب مع 20 طلبا من أصل حوالي 3100 طلب تم تقديمه لها.
وأكد بركة، إن حق المواطنة في اختيار شريك الحياة هو من أسس الحقوق الانسانية الاساسية، وليس مجرد حالة انسانية تتحكم بها لجنة وزارية إسرائيلية.