28° الناصرة $دولار أمريكي 3.02 ₪يورو 3.51 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 عربية وعالمية

تقرير: 12 منشأة في الأردن على قائمة الاستهداف الإيرانية.. المملكة في موقع حساس رغم تحالفه الوثيق مع واشنطن

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الأردن يجد نفسه في موقع بالغ الحساسية وسط التصعيد الإقليمي، بعدما أصبح هدفاً لهجمات إيرانية متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في وقت تحاول فيه عمّان الحفاظ على تحالفها الأمني الوثيق مع الولايات المتحدة، وتجنب الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع طهران.

ك ا كل العرب عربية وعالمية نُشر: 05/09/2026 الساعة 14:20 آخر تحديث: الساعة 14:24
حجم الخط
تقرير: 12 منشأة في الأردن على قائمة الاستهداف الإيرانية.. المملكة في موقع حساس رغم تحالفه الوثيق مع واشنطن
تقرير: 12 منشأة في الأردن على قائمة الاستهداف الإيرانية.. المملكة في موقع حساس رغم تحالفه الوثيق مع واشنطن

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الأردن يجد نفسه في موقع بالغ الحساسية وسط التصعيد الإقليمي، بعدما أصبح هدفاً لهجمات إيرانية متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في وقت تحاول فيه عمّان الحفاظ على تحالفها الأمني الوثيق مع الولايات المتحدة، وتجنب الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع طهران.

هجمات متكررة وصمت أردني

بحسب التقرير الإسرائيلي، تعرض الأردن خلال الأشهر الأخيرة، وكذلك خلال الأيام الماضية، لسلسلة من الهجمات الإيرانية، إلا أن المملكة اختارت في معظم الحالات عدم الرد عسكرياً، كما حافظت على خطاب سياسي حذر، خشية أن يؤدي التصعيد إلى توسيع دائرة المواجهة وتحويل الأراضي الأردنية إلى ساحة حرب مباشرة.

ويربط التقرير هذه السياسة بالعلاقات الأمنية والاستراتيجية الوثيقة بين الأردن والولايات المتحدة، والتي تعززت بصورة كبيرة منذ تولي الملك عبد الله الثاني العرش عام 1999.

12 منشأة عسكرية في دائرة الاستهداف

وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن اتفاق التعاون الأمني الموقّع بين واشنطن وعمّان عام 2021 منح القوات الأميركية إمكانية الوصول إلى نحو 12 منشأة عسكرية في أنحاء الأردن. ووفقًا لديفيد شنكر، الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، تحوّل موقع قاعدة موفق السلطي الجوية الأردنية، في الفترة التي سبقت الحرب مع إيران، إلى "مركز لوجستي رئيسي" للطائرات الأميركية من طراز C-17، إضافة إلى نحو 60 طائرة مقاتلة.

وترى التقديرات التي نقلها التقرير أن الموقع الجغرافي للأردن يمنح الولايات المتحدة عمقًا استراتيجيًا مهمًا في المنطقة، لكنه في الوقت نفسه يجعل المملكة عرضة للاستهداف. وقال شنكر إن وجود القوات الأميركية في الأردن لا يعني أن الهجمات الإيرانية تستهدف هذه القوات فحسب، بل يمكن أن تُفهم أيضًا على أنها تستهدف موقع المملكة والملك عبد الله الثاني.

التحالف مع واشنطن.. حماية للأردن ومصدر للخطر

تقول وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الأردن يرى في تحالفه مع الولايات المتحدة إحدى ركائز أمن المملكة، خصوصاً في ظل التهديدات الإقليمية المتزايدة.

وفي المقابل، فإن الوجود العسكري الأميركي على الأراضي الأردنية يجعل المملكة عرضة، بحسب محللين نقل عنهم التقرير، للاستهداف الإيراني.

ونقل التقرير عن الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ديفيد شنكر أن الأردن يوفر «عمقاً استراتيجياً كبيراً»، وأن موقعه الجغرافي مهم جداً للعمليات الأميركية ضد إيران، لكنه في الوقت نفسه يجعل المملكة هدفاً.

وأضاف شنكر أن استهداف الأردن لا يعني بالضرورة استهداف القوات الأميركية فقط، وإنما يمكن أن يُنظر إليه أيضاً باعتباره استهدافاً للملك عبد الله والدولة الأردنية.

نحو 50 ألف جندي أميركي في الشرق الأوسط

ويشير التقرير إلى أن نحو 50 ألف جندي أميركي ينتشرون حالياً في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط، فيما لا يُعرف العدد الدقيق للقوات الأميركية الموجودة داخل الأردن.

كما يقدّر شنكر أن ما لا يقل عن 8% من الموازنة السنوية الأردنية، أي نحو 1.47 مليار دولار، يأتي بصورة مباشرة من منح أميركية.

وبحسب التقرير، نقلت الولايات المتحدة أفراداً ومعدات عسكرية من العراق إلى الأردن، في إطار استراتيجية تهدف إلى إبعاد قواتها عن مدى الصواريخ الإيرانية.

لماذا يختار الأردن ضبط النفس؟

ترى وسائل الإعلام الإسرائيلية أن القيادة الأردنية تحاول تجنب معادلة خطيرة: فكلما زاد انخراط الأردن في المواجهة، ارتفع احتمال تعرضه لمزيد من الهجمات الإيرانية.

ولهذا السبب، اختارت عمّان خلال الفترة الماضية عدم الرد بصورة مباشرة على الهجمات، والاكتفاء في كثير من الأحيان بالتصريحات السياسية والدبلوماسية.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الأردن تحديات اقتصادية وسياسية داخلية، ما يجعل الدخول في حرب إقليمية واسعة أمراً بالغ الخطورة بالنسبة للمملكة.

إيران.. تهديد يتجاوز الصواريخ

ولا تقتصر المخاوف الأردنية، بحسب التقرير، على الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وينقل التقرير عن شون يوم، أستاذ جامعة تمبل، أن قطاعات واسعة من النخب الأردنية تنظر إلى الدعم الإيراني لميليشيات مسلحة في العراق، وفصائل فلسطينية، إضافة إلى نشاط شبكات تهريب المخدرات والأسلحة عبر سوريا، باعتباره تهديداً مباشراً لاستقرار المملكة.

وبحسب التحليل، فإن هذه الملفات تجعل العلاقة بين عمّان وطهران معقدة حتى في غياب المواجهة العسكرية المباشرة.

تغيير في اللهجة الأردنية

لكن التقرير يشير إلى أن سياسة الصمت الأردنية بدأت تتغير خلال الأيام الأخيرة.

فبعد سلسلة من الهجمات التي لم تقابل بإدانات حادة، خرج وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بتصريحات أكثر وضوحاً، أكد فيها أن إيران تهاجم الأردن ودولاً أخرى في المنطقة.

وقال الصفدي إن الهجمات الحالية بدأت بعد ساعات من اندلاع الحرب، رغم أن الأردن والدول العربية لم تكن طرفاً فيها، بل عملت على منع اندلاعها.

عمّان تؤكد حقها في الدفاع عن نفسها

وشدد الصفدي على أن وجود القوات الأميركية في الأردن يتم بموجب اتفاقية تعاون أمني بين البلدين، وأن القوات الأميركية تتمركز في قواعد عسكرية أردنية وتتعاون مع القوات المسلحة الأردنية في عدد من المجالات.

كما أكد أن الأردن يسعى إلى علاقات جيدة مع إيران، لكنه اشترط معالجة أسباب التوتر، بما في ذلك ما وصفه بالدعم الإيراني لتهريب المخدرات والأسلحة إلى المملكة ومحاولات زعزعة أمن الأردن واستقراره.

وأكد الوزير أن بلاده ستواصل ممارسة حقها السيادي والقانوني في اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها.

طهران ترد على عمّان

تصريحات الصفدي أثارت رداً إيرانياً سريعاً، إذ هاجم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الموقف الأردني، متسائلاً عن المدة التي ينبغي على إيران انتظارها قبل الرد على ما وصفه بـ«معتدٍ لا يحترم السيادة العربية أو الإيرانية».

كما اتهم عراقجي الولايات المتحدة باستخدام المجال الجوي والبحري والبري لدول المنطقة خلال هجماتها على إيران، متسائلاً عن موقف الأردن من ذلك.

13 صاروخاً باليستياً في أحدث هجوم

ميدانياً، أعلن الجيش الأردني في الثاني من سبتمبر أن دفاعاته الجوية تعاملت مع هجوم إيراني شمل 13 صاروخاً باليستياً دخلت المجال الجوي للمملكة.

وقال الجيش إن الدفاعات تمكنت من اعتراض عشرة صواريخ، بينما سقطت ثلاثة أخرى في مناطق بعيدة عن التجمعات السكانية.

وقبل ذلك، في 31 أغسطس، أعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ أخرى دخلت المجال الجوي للمملكة، مؤكداً تدميرها قبل أن تشكل خطراً على المدنيين أو الممتلكات.

الأردن في قلب المعادلة الإقليمية

وترى وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الأردن أصبح، رغم محاولاته النأي بنفسه عن الصراع، جزءاً من الحسابات العسكرية للمواجهة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.

فالموقع الجغرافي للمملكة، وعلاقاتها الأمنية مع واشنطن، ووجود منشآت وقوات أميركية على أراضيها، كلها عوامل تمنح الأردن أهمية استراتيجية كبيرة، لكنها في الوقت ذاته تزيد من احتمالات تعرضه للهجمات.

بين واشنطن وطهران.. معادلة صعبة

وبحسب التقرير، يجد الملك عبد الله نفسه أمام معادلة شديدة التعقيد: الحفاظ على التحالف الأمني مع الولايات المتحدة من جهة، ومنع تحول الأردن إلى طرف مباشر في الحرب مع إيران من جهة أخرى.

ولهذا، يبدو أن عمّان تفضل حتى الآن سياسة ضبط النفس، مع الانتقال تدريجياً إلى لهجة أكثر صرامة في إدانة الهجمات الإيرانية، من دون اتخاذ خطوات قد تدفعها إلى مواجهة عسكرية مفتوحة مع طهران.

وتخلص وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن الأردن «يمتص الضربات ويصمت» ليس لأنه غير قادر على الرد، وإنما لأن كلفة الدخول في مواجهة مباشرة قد تكون، بالنسبة للمملكة، أكبر بكثير من كلفة الاستمرار في سياسة ضبط النفس.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد