أكثر من 150 طالبا جامعيا يحيون الذكرى الـ65 للنكبة في يافا
شمل البرنامج جولة تاريخيّة في المدينة، ومشاهدة ونقاش لفيلم وثائقيّ حول سرقة الكتب الفلسطينيّة من مكتبات المثقفين الفلسطينيين والبيوت الفلسطينيّة في العام 1948 و"سجنها" في المكتبة القوميّة الإسرائيليّة
شمل البرنامج جولة تاريخيّة في المدينة، ومشاهدة ونقاش لفيلم وثائقيّ حول سرقة الكتب الفلسطينيّة من مكتبات المثقفين الفلسطينيين والبيوت الفلسطينيّة في العام 1948 و"سجنها" في المكتبة القوميّة الإسرائيليّة
قيّم الطلّاب الجولة على أنها خطوة هامة في تذويت تاريخنا الفلسطينيّ، والوقوف على المدينة الفلسطينيّة بعراقتها حيث عبّر البعض أنهم قبل الجولة لم يعلموا إلا القليل المشوّه عن يافا بسبب تغييب التاريخ الفلسطينيّ عن مدارسنا ومناهج التعليم فيها وأنّه لولا هذه البرامج لبقوا دون معرفة الحقيقة
وصل الى موقع العرب وصحيفة كل العرب، بيان صادر عن جمعيّة الثّقافة العربيّة، جاء فيه: "شارك أكثر من 150 طالبًا وطالبة جامعيّين في برنامج "رحلة إلى الجذور"، الذي نظّمته جمعيّة الثّقافة العربيّة، يوم السبت الماضي 18/05/2013، إلى مدينة يافا، إحياءً للذكرى الخامسة والستين للنكبة. شمل البرنامج جولة تاريخيّة في المدينة، ومشاهدة ونقاش لفيلم وثائقيّ حول سرقة الكتب الفلسطينيّة من مكتبات المثقفين الفلسطينيين والبيوت الفلسطينيّة في العام 1948 و"سجنها" في المكتبة القوميّة الإسرائيليّة".
وتابع البيان: "رافق الطلبة في جولتهم، سامي أبو شحادة، عضو المجلس البلديّ تل أبيب-يافا، والمرشد رامي صايغ، اللذان شرحا خلال الجولة، من ميدان الساعة مرورًا بالميناء وأزقة غرب البلدة القديمة وقمة تلّتها ومطّلها نحو الشمال، عن التاريخ الحضاريّ للمدينة والممتدّ منذ أكثر من 5000 وخصوصية موقعها الجغرافيّ، وعن تطور زراعة البرتقال ونهضة يافا الاقتصاديّة وتحوّلها إلى أهمّ وأكبر مصدّر للبرتقال في العالم، وعن خصوبة الأراضي المحيطة بها وآبار المياه. وعن تحوّلها إلى المركز الثقافيّ والاجتماعيّ والاقتصاديّ لفلسطين خلال فترة الانتداب البريطانيّ. كذلك شرح أبو شحادة وصايغ عن تأثير الاستيطان الصهيونيّ على مدينة يافا، خصوصًا مدينة تل أبيب المحاذية، والمشاريع التطويريّة الإسرائيليّة التي تطمس وتغيّب مدينة يافا ومعالمها، وعن تحويل المدينة في ستينيّات القرن الماضي لقرية للفنانين حيث حوّلت بيوت المدينة لمساكن ومعارض للفنانين، وعن سرقة ومصادرة أملاك الأوقاف الإسلاميّة وتحويلها إلى مقاهي ومطاعم وملاهي ليليّة. هذا، ويأتي تركيز واهتمام جمعيّة الثّقافة العربيّة بمدينة يافا لمكانتها الثقافيّة كمركز مدينيّ وحضريّ للشعب الفلسطينيّ قبل النكبة، حيث لعبت يافا دورًا مركزيّا في تشكيل هويّة الحداثة الفلسطينيّة، والعودة إليها وإلى دورها يعيد تشكيل الذاكرة الفلسطينيّة كذاكرة جماعيّة لمجتمع حديث لديه الصحافة ودور السينما والمسرح والنهضة الاقتصاديّة، مما ينسجم مع رسالة ورؤية جمعيّة الثّقافة العربيّة لموضوعة الهويّة".
تذويت التاريخ الفلسطيني
وأضاف البيان: "واجتمع الطلاّب في نهاية الجولة الطلاب في مسرح السرايا، لتلخيص الجولة واستراحة الغداء، وقيّم الطلّاب الجولة على أنها خطوة هامة في تذويت تاريخنا الفلسطينيّ، والوقوف على المدينة الفلسطينيّة بعراقتها، حيث عبّر البعض أنهم قبل الجولة لم يعلموا إلا القليل المشوّه عن يافا، بسبب تغييب التاريخ الفلسطينيّ عن مدارسنا ومناهج التعليم فيها، وأنّه لولا هذه البرامج لبقوا دون معرفة الحقيقة. وعبّر الطلبة المشاركون عن أثر تعرّفهم على يافا وتاريخها عليهم، حيث قالت طالبة الطبّ في معهد التخنيون، رنا إبراهيم طه، من قرية جلجولية: "تعاملي مع نكبة شعبي الفلسطينيّ إتّخذت منحىً مختلف تمامًا. حيث أنني وجدت نفسي مرارًا وتكرارًا أتحرّش بجدران الواقع التي تجحد ماضيُّ وحاضري، كان يومًا مثمرًا ومفيدًا وسأعود إلى يافا لأعرفها أكثر". أمّا أيمن هاني دراوشة، من قرية إكسال، طالب حسابات في الجامعة العبريّة، فقال للجمعيّة: "لقد نجحوا في تغطية ملامح عديدة من فلسطين، تاريخها وحضارتها، صناعتها وثقافتها، واليوم في يافا تعرّفنا على جزء جديد من نكبتنا أسمه يافا الحضارة، يافا الصناعة والتجارة، شكرًا لجمعيّة الثقافة العربيّة على هذا اليوم المهم، فلم نكن نعرف يافا من قبل". أما الطالبة هبة جريس، من حيفا وتدرس المختبر الطبيّ في كليّة هداسا في القدس، فتحدّثت حول أهمية الوعي بالنكبة: "النكبة هي حدث يجب تخليده ليس فقط في مؤتمراتنا ومظاهراتنا، إنما في أعمالنا الفنيّة الثقافية والاجتماعية، وليس تخليدها فقط، إنما تطوير معالجتها والتعامل معها حاضرًا ومستقبلًا على صعيدنا العام عبر جمعياتنا، مدارسنا ومؤسساتنا ليعي الشباب ما تحاول المؤسّسة الإسرائيليّة إخفاءه"، الى هنا نص البيان.