23° الناصرة $دولار أمريكي 3.14 ₪€يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

حصانان لا يُربطان في مربط واحد، فكيف إذا كانوا عدة أحصنة؟

يقول المثل الشعبي: «حصانان لا يُربطان في مربط واحد، فكيف إذا كانوا عدة أحصنة؟».
هذا المثل ينطبق تماما على بعض القيادات السياسية الإسرائيلية التي يجمعها هدف واحد، وهو الوصول إلى الحكم، لكن لكل واحد منها طموحاته الشخصية وحساباته السياسية ورغبته في أن يكون القائد وصاحب القرار.
خذوا مثلاً ليبرمان وبينيت وآيزنكوت،  . كل واحد منهم يرى نفسه مؤهلاً للقيادة، وكل واحد لديه طموحاته ورؤيته ومطالبه. فهل من السهل أن يتنازل أحدهم للآخر؟ وهل يقبل من اعتاد أن يكون قائداً أن يتحول إلى تابع؟
إن المشكلة ليست في جمع هذه الشخصيات حول طاولة واحدة، وإنما في الاتفاق على من يقود، ومن يتنازل، ومن يحصل على المناصب المهمة، ومن تكون له الكلمة الأخيرة عند اتخاذ القرارات. وهنا تبدأ المعركة الحقيقية، وقد تتحول المنافسة على القيادة إلى خلافات يصعب احتواؤها.
وقد يجد آيزنكوت نفسه أمام مهمة شاقة إذا حاول جمع هذه الأحصنة السياسية في مربط واحد. فالتاريخ السياسي الإسرائيلي مليء بالتحالفات التي قامت على المصالح المؤقتة، ثم تفككت عندما اصطدمت الطموحات الشخصية بالمناصب والنفوذ.
بعض هذه القيادات لا تتردد في إطلاق التصريحات ضد الأحزاب العربية، وبعضها يتجنب الاعتراف بالعرب كشريك سياسي حقيقي، وكأن المواطنين العرب ليسوا جزءا من البلاد  ولا يحق لهم المشاركة في صنع القرار. ولكن ماذا سيحدث عندما تحتاج هذه القيادات إلى أصوات الأحزاب العربية لتشكيل الحكومة؟
هل ستتذكر حينها أن العرب مواطنون لهم حقوق سياسية كاملة؟ أم ستستمر في سياسة ازدواجية المعايير، بحيث تكون أصوات العرب مطلوبة عند الحاجة، ولكن مشاركتهم في الحكم مرفوضة عندما يتعلق الأمر بتقاسم السلطة؟
إن الأحزاب العربية ليست أصواتا احتياطية توضع على الرف حتى يحتاج إليها أحد، وليست جسرا يعبر عليه السياسيون للوصول إلى كراسي الحكم. إنها تمثل ملونين ونصف  من المواطنين  العرب الذين لهم الحق في التأثير في القرارات التي تمس حياتهم ومستقبل أبنائهم.
ومن حق المجتمع العربي أن يسأل كل من يطلب أصواته: ماذا ستقدمون لمكافحة الجريمة والعنف؟ ماذا ستفعلون من أجل المساواة في الميزانيات؟ ماذا عن السكن والأرض والتخطيط والبناء وفرص العمل والتعليم؟ وهل ستتعاملون مع المواطنين العرب على قدم المساواة؟
وفي النهاية، قد يكون المثل الشعبي أكثر تعبيرا عن المشهد السياسي من عشرات التحليلات السياسية: «حصانان لا يُربطان في مربط واحد، فكيف إذا كانوا عدة أحصنة؟».
والسؤال الذي يبقى مفتوحاً: هل ستنجح هذه القيادات في ترويض طموحاتها الشخصية والاتفاق على قيادة مشتركة، أم أن كل حصان يشد الحبل في اتجاه مختلف؟
أما المواطن العربي، فلا ينبغي أن يكون مجرد ورقة في لعبة سياسية، بل شريكا كاملا  في تقرير مستقبله ومستقبل الدولة التي يعيش فيها.
 

ا ص الدكتور صالح نجيدات خاطرة نُشر: 01/11/2026 الساعة 23:17
حجم الخط
حصانان لا يُربطان في مربط واحد، فكيف إذا كانوا عدة أحصنة؟
حصانان لا يُربطان في مربط واحد، فكيف إذا كانوا عدة أحصنة؟

يقول المثل الشعبي: «حصانان لا يُربطان في مربط واحد، فكيف إذا كانوا عدة أحصنة؟».
هذا المثل ينطبق تماما على بعض القيادات السياسية الإسرائيلية التي يجمعها هدف واحد، وهو الوصول إلى الحكم، لكن لكل واحد منها طموحاته الشخصية وحساباته السياسية ورغبته في أن يكون القائد وصاحب القرار.
خذوا مثلاً ليبرمان وبينيت وآيزنكوت،  . كل واحد منهم يرى نفسه مؤهلاً للقيادة، وكل واحد لديه طموحاته ورؤيته ومطالبه. فهل من السهل أن يتنازل أحدهم للآخر؟ وهل يقبل من اعتاد أن يكون قائداً أن يتحول إلى تابع؟
إن المشكلة ليست في جمع هذه الشخصيات حول طاولة واحدة، وإنما في الاتفاق على من يقود، ومن يتنازل، ومن يحصل على المناصب المهمة، ومن تكون له الكلمة الأخيرة عند اتخاذ القرارات. وهنا تبدأ المعركة الحقيقية، وقد تتحول المنافسة على القيادة إلى خلافات يصعب احتواؤها.
وقد يجد آيزنكوت نفسه أمام مهمة شاقة إذا حاول جمع هذه الأحصنة السياسية في مربط واحد. فالتاريخ السياسي الإسرائيلي مليء بالتحالفات التي قامت على المصالح المؤقتة، ثم تفككت عندما اصطدمت الطموحات الشخصية بالمناصب والنفوذ.
بعض هذه القيادات لا تتردد في إطلاق التصريحات ضد الأحزاب العربية، وبعضها يتجنب الاعتراف بالعرب كشريك سياسي حقيقي، وكأن المواطنين العرب ليسوا جزءا من البلاد  ولا يحق لهم المشاركة في صنع القرار. ولكن ماذا سيحدث عندما تحتاج هذه القيادات إلى أصوات الأحزاب العربية لتشكيل الحكومة؟
هل ستتذكر حينها أن العرب مواطنون لهم حقوق سياسية كاملة؟ أم ستستمر في سياسة ازدواجية المعايير، بحيث تكون أصوات العرب مطلوبة عند الحاجة، ولكن مشاركتهم في الحكم مرفوضة عندما يتعلق الأمر بتقاسم السلطة؟
إن الأحزاب العربية ليست أصواتا احتياطية توضع على الرف حتى يحتاج إليها أحد، وليست جسرا يعبر عليه السياسيون للوصول إلى كراسي الحكم. إنها تمثل ملونين ونصف  من المواطنين  العرب الذين لهم الحق في التأثير في القرارات التي تمس حياتهم ومستقبل أبنائهم.
ومن حق المجتمع العربي أن يسأل كل من يطلب أصواته: ماذا ستقدمون لمكافحة الجريمة والعنف؟ ماذا ستفعلون من أجل المساواة في الميزانيات؟ ماذا عن السكن والأرض والتخطيط والبناء وفرص العمل والتعليم؟ وهل ستتعاملون مع المواطنين العرب على قدم المساواة؟
وفي النهاية، قد يكون المثل الشعبي أكثر تعبيرا عن المشهد السياسي من عشرات التحليلات السياسية: «حصانان لا يُربطان في مربط واحد، فكيف إذا كانوا عدة أحصنة؟».
والسؤال الذي يبقى مفتوحاً: هل ستنجح هذه القيادات في ترويض طموحاتها الشخصية والاتفاق على قيادة مشتركة، أم أن كل حصان يشد الحبل في اتجاه مختلف؟
أما المواطن العربي، فلا ينبغي أن يكون مجرد ورقة في لعبة سياسية، بل شريكا كاملا  في تقرير مستقبله ومستقبل الدولة التي يعيش فيها.
 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد