التصويت بين الإثم والثواب
هل التصويت عمل نتج عنه كسب الحسنات أم العكس، يتبادر هذا السؤال في ظل أراء بعض أفراد مجتمعنا الذين يدعون لمقاطعة الانتخابات؟ هناك من يعتقد أن ممارسة التصويت بشفافية ووعي تُعتبر عملاً إيجابياً يسهم في تطوير المجتمع، في حين يرى البعض الآخر أن تصويت العرب في هذه البلاد ليس له أهمية.
هل التصويت عمل نتج عنه كسب الحسنات أم العكس، يتبادر هذا السؤال في ظل أراء بعض أفراد مجتمعنا الذين يدعون لمقاطعة الانتخابات؟ هناك من يعتقد أن ممارسة التصويت بشفافية ووعي تُعتبر عملاً إيجابياً يسهم في تطوير المجتمع، في حين يرى البعض الآخر أن تصويت العرب في هذه البلاد ليس له أهمية.
إذا نظرنا إلى حقنا الممارس، هذا الحق الذي يتمتع به الجميع، نجد أنه الشيء الوحيد الذي يساوينا بالمواطنين اليهود، وهذا ما تم نضال من أجل الحصول عليه في أنحاء متفرقة من العالم قدم فيه أفراد أرواحهم لتحقيقه. ومع ذلك، نجد أن هناك من يعتبر ذلك مجرد استنتاج عابر وغير ذا قيمة على الرغم من أنه يمثل قوة كبيرة خاصة إذا تمكنا من انتخاب عدد كبير من الممثلين.
من الواضح للجميع أن الظلم العنصري في هذا البلد أصبح لا يطاق، حيث نواجه هجمات لمجرد انتمائنا وحتى لاستخدامنا لغتنا العربية، حميعنا بدون استثناء ولم يشفع للدروز كونهم يخدمون في الجيش البيوت تُهدَم الغرامات والملاحقات لا تتوقف والمناطق تُمحى والحقول تُجرف، بدأ الأمر في غزة وانتقل إلى الضفة الغربية ويُحتمل أن يصل إلينا قريبًا. أكرر أن هذا أمر لا يجب أن يُستهان به، وإذا حدث أي خطأ في التقدير وعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة، لا يزال البعض ينكر ذلك وهو في غفلة بالرغم من أن المتطرفين العنصريين خرجوا عن صمتهم وعبّروا عن نواياهم هذه.
ما هو أمامنا من خيارات في هذه اللحظة؟ هل سنعقد الأمور ونخلق مبررات لتقاعسنا، أم سنقف بشموخ لمواجهة القوى المتجبرة؟ نحن لا ندعو للمقاومة بالعنف، بل نرى أنه على الأقل يمكننا استخدام خيار الاقتراع. والحقيقة الواضحة هي أن المقاطعة تتيح لهذه الحكومة الشريرة الاستمرار في نهجها، وهنا نكون كمن جنت على نفسها براقش في حين أن تصويت العرب سيقصي هذه الحكومة واي حكومة ستكون بديلة عنها ستكون أفضل من بن غفير وسموتريتش وسكوت وعمحاي الياهو الذي دعا إلى استعمال قنبله ذرية لإبادة الابرياء وغيرهم ممن يتنافسون فيما ينهم من قتل من العرب أكثر.