"الجبهة" تتعرض لهزّة سياسية قوية
"الجبهة" تتعرض لهزّة سياسية قوية
الإعلامي أحمد حازم
في الحادي عشر من شهر مارس/آذار عام 2014تنافس علي سلام على منصب رئاسة يلدية الناصرة، ضد رامز جرايسي الذي ترشح عن "الجبهة" الشيوعية التي حكمت الناصرة عشرات السنوات. علي سلام فاز في الانتخابات بنتيجة غير متوقعة، حيث أظهرت النتائج أن سلام كسب الرئاسة بفارق عشرة آلاف صوت، الأمر الذي اعتبره مراقبون إذلالاً وإهانة للجبهة وهزة أسقطت القلعة الشيوعية بعد أربعين عاماً من حكم عاصمة الداخل الفلسطيني. وقتها كانت الضربة الأولى للجبهة التي لم تستطع لغاية الآن استعادة هيبتها والعودة الى رئاسة يلدية الناصرة رغم تكرار المحاولات.
والأن جاءت الضربة (الهزة) الثانية. و"الرفيق" جعفر فرح هو أصل الحكاية، عندما تم انتخاب أعضاء قالئمة "الجبهة"، كان المفعد الثاني من نصيب جعفر فرح، الذي لم يكن يتصور ولو للحظة أن حلمه في الكنيست سيتبخر فجأة بعد أن كان مقعده مضمونا. ولم يكن جعفر فرح يعرف ما يخبيء له القدر، ولم يعرف أن جمعيات نسائية له بالمرصاد.
جمعيتان اسم الأولى "نساء ضد العنف" واسم الثانية "السوار- حركة نسوية عربية " قالتا في بيان مشترك لهما "إن لديهما ست شهادات مباشرة وموثقة تتعلق بادعاءات بارتكاب مدير مركز مساواة والمرشح الثاني في قائمة الجبهة، جعفر فرح، تحرشات واعتداءات جنسية واستغلالًا للسلطة والنفوذ، مؤكدة "أن دورهما يقتصر على الاستماع إلى النساء وحمايتهن ودعمهن ونقل الشهادات إلى الجهات المسؤولة، وليس إصدار الأحكام أو القيام مقام جهات التحقيق والقضاء. " وقالت الجمعيتان إن تحركهما لم يبدأ مع السجال الإعلامي الأخير، وإن جمعيتيهما تلقتا، ولا سيما جمعية السوار، منذ عام 2019 شهادات وإفادات تتعلق بادعاءات ضد جعفر فرح"
السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لم تتحرك "النسوان" وقتها ضد جعفر فرح الذى نفى كليا اتهامات "نساء ضد العنف" و"السوار" ولماذا تحركت الآن في وقت ترشيح جعفر لانتخابات الكنيست ؟ والسؤال الأهم لماذا رشح جعفر فرح نفسه لانتخابات الكنيست وهو كما أنقد يعرف مسبقاً أن نسوان الجمعيات له بالمرصاد؟ كان من الأفضل له أن لا يترشح "وبلا هالشرشحة والبهدلة" له وللجبهة. جعفر
فرح ورغم نفيه صحة الاتهامات الموجهة اليه أبلغ "الجبهة" قراره بسحب ترشحه للكنيست بعدما كان بالموقع الثاني ضمن قائمة الحزب وفي الموقع الرابع بالقائمة المشتركة الثلاثية لانتخابات الكنيست،
من الطبيعي أن يتأثر فرح بما نسب اليه وأن يتعرض لوعكة صحية أدخلته المستشفى بدلاً من أن يدخل الكنيست وكل ذلك بسبب النسوان. الجبهة لم تتخل عن رفيقها "المظلوم". وجاء في بيان على لسان سكرتيرها أمجد شبيطة إن "خطوة فرح هذه جاءت من منطلق المسؤولية الوطنية والحزبية وبالتنسيق مع هيئات الحزب والجبهة وشخصيات قيادية جبهوية حيفاوية وقطرية،" هذا يعني أن جعفر فرح تشاور مع الرفاق وتوصلوا الى نتيجة أن التراجع عن الترشيح للكنيست. ولكن لماذا هذا الحل؟ يقول شبيطة ان الهدف من هذا الحل هو "قطع الطريق أمام محاولات ضرب القائمة المشتركة من خلال استغلال الادعاءات بحق جعفر فرح ".