20° الناصرة $دولار أمريكي 3.05 ₪€يورو 3.42 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

بعيداً عن السياسة... استراحة للقارئ

لا أذكر بالضبط عدد الدول التي زرتها خلال عملي الصحفي منذ سنوات طويلة جداً، لكني أعرف أني زرت كافة الدول العربية من المحيط إلى الخليج، وعرفت دكتاتورياتها وساستها وسياساتها ومواقف شعوبها منها، وأعرف أيضا أني زرت كافة الدول الأوروبية بدون استثناء، ودرست حضارتها وتعايشت مع ديمقراطيتها، وأعرف كذلك أني زرت العديد من الدول الأسيوية، والكثير من دول القارة السوداء إن كان ذلك في غربها وشرقها أو شمالها وجنوبها، والتي يوجد بين قادتها وغالبية قادة الدول العربية قواسم مشتركة، مثل الفساد والرشاوى والقمع والاضطهاد.

ك ا كل العرب مقالات نُشر: 06/10/2026 الساعة 11:25
حجم الخط
بعيداً عن السياسة... استراحة للقارئ
بعيداً عن السياسة... استراحة للقارئ

لا أذكر بالضبط عدد الدول التي زرتها خلال عملي الصحفي منذ سنوات طويلة جداً، لكني أعرف أني زرت كافة الدول العربية من المحيط إلى الخليج، وعرفت دكتاتورياتها وساستها وسياساتها ومواقف شعوبها منها، وأعرف أيضا أني زرت كافة الدول الأوروبية بدون استثناء، ودرست حضارتها وتعايشت مع ديمقراطيتها، وأعرف كذلك أني زرت العديد من الدول الأسيوية، والكثير من دول القارة السوداء إن كان ذلك في غربها وشرقها أو شمالها وجنوبها، والتي يوجد بين قادتها وغالبية قادة الدول العربية قواسم مشتركة، مثل الفساد والرشاوى والقمع والاضطهاد.

أما القارة الأميركية، فكانت دول أميركا الجنوبية هي المهمة بالنسبة لي، وقد يكون السبب سياسيا لامتناعي حتى الآن من زيارة أمريكا الشمالية، لكني أعترف بأن فضيحة " تنّورة مونيكا " مع الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، لا تندرج ضمن الأسباب السياسية، فكل الرؤساء الأمريكيين لهم فضائحهم إن كان ذلك بسبب ( تنانير أو بنطلونات) أم لأسباب أخرى. وقد تكون الأعاصير التي تضرب أمريكا الشمالية تشكل حاجزاً بيني وبين زيارتها، وأقول بمنتهى الصراحة، إن عدم زيارتي لأستراليا ناجم عن موقف سياسي، وليس بسبب تخوفي من الأفاعي ذات الرأسين الآكلة للبشر المنتشرة فيها، لأن العالم العربي مليء ببشر يأكلون أيضا بني جلدتهم.

*****

كانت الرحلة التي قمت بها إلى العاصمة اليمنية صنعاء، من الرحلات التي يصعب علي نسيانها. وشاءت الظروف أن تكون بجانبي خلال الرحلة، سيدة أجنبية مع طفلة جميلة تأسر القلوب لخفة دمها ولطافتها، وكنت بين حين وآخر أداعبها، وتتحدث معي بلغة إنكليزية يحسدها عليه الكثير من ساستنا العرب. كنت وقتها مرهقاً، وبين الفينة والأخرى كنت أغمض عينيّ للاستراحة، لكن مداعبة الطفلة لي كانت تحول دون الاستسلام لنوم عميق، إلاّ أن  شدة الارهاق أجبرتني على الذهاب لعالم آخر. وفجأة رأيت ثلاثة أشخاص مقنّ

عين مسلحين يقولون للركاب بلهجة تهديد ووعيد، أن الطائرة اصبحت تحت سيطرتهم، وأنهم سيقتلون جميع الركاب إذا لم يتم تنفيذ جميع مطالبهم. ويبدو أن المفاوضات بين الخاطفين والأطراف الأخرى لم تسفر عن نتيجة، وأمروا قائد الطائرة بالهبوط في مكان حددوه له، وبدأوا بقتل الركاب. واقترب مني مقنع ووضع المسدس في رأسي قائلاً: وهذه رصاصة لك، فصحوت على يد الطفلة تداعب وجهي. لقد وصلنا مطار صنعاء.

وأخيراً... الانسان الذي يسمن يضطر لتوسيع البنطلون، وما أحوج الكثير من الناس إلى توسيع العقول لضيق الأفق الذهني لديهم.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد