طلب شطب القائمة الموحدة خطير ويمهد لطلبات شطب أكثر احتماليةً
طلب شطب القائمة الموحدة خطير ويمهد لطلبات شطب أكثر احتماليةً
أمير مخول
* طلب بن غفير وزير الامن القومي ، من رئيس لجنة الانتخابات المركزية، شطب القائمة العربية الموحدة وحظر مشاركتها في الانتخابات. هذا الطلب والذي امتد على 127 صفحة من المحاججات والمرفقات، إنما يدلّ على عمل منهجي في مراقبة وتتبّع القائمة وشخوصها وعقيدتها والمؤسسات المرتبطة بها ولفترة زمنية طويلة. ويوحي بوجود مركز قيادي فيه تقسيم عمل بين مركبات الائتلاف الحاكم يحضّر لطلبات إضافية لشطب الأحزاب العربية او مرشحين عينياً.
* فيما يبدو ان الهدف الاخر هو سياسي من مدرسة نتنياهو في الرهانات السياسية والقائم على استهداف القائمة الموحدة وبشكل علني منذ مؤتمره الصحفي مع ترامب حين أعلن انه سيقوم بحظر "الاخوان المسلمين" في تلميح الى الموحدة. يقوم نتنياهو بهذا المسعى خشية من قيام ائتلاف بديل من المعارضة الحالية بمشاركة الموحدة، وفي ذات الوقت كي يردع المعارضة من أي ائتلاف من هذا القبيل وباعتباره غير شرعي في العرف الإسرائيلي. بناء عليه يساعد هذا المساق نتنياهو في خطته في حال لم ينجح في الانتخابات او يمنع حكومة بديلة وأن يبقى حكومة تصريف أعمال أو البديل الاخر ان يضمن حكومة وحدة قومية بالتناوب مع آيزنكوت ومن دون أقصى اليمين الذين يتوقعون ذلك وحصريا بن غفير، وهو ما قد يفسّر الى حد ما الفتور الذي يبديه نتنياهو تجاه حزب فينتر اليميني (عمخا يسرائيل).
* سيكون النقاش في لجنة الانتخابات المركزية التي يسيطر عليها ائتلاف نتنياهو، وهي لجنة سياسية بامتياز، بمثابة الامتحان الأساس للمعارضة. وإذ من المحتمل أن تخشى المعارضة تأييد الشطب، الا ان اطراف فيها لن تتورع عن ذلك.
* التكتيكات التي كانت تحصل في الماضي بالاعتماد على قرار المحكمة العليا شبه المؤكد في إلغاء الشطب، لم تعد نافدة اذ لا ضمان بأن المحكمة العليا بعد التغييرات السياسية في هوية القضاة ومحاصرة استقلاليتها الذاتية من قبل الحكومة، وبالاعتماد على توصية جهاز الامن العام الذي أيضا تم تغيير هويته بشكل كبير، فإن الاعتماد على موقف المحكمة القضائي لم يعد مضمونا بتاتاً.
* رغما عن ذلك سيكون من الصعوبة بمكان تجاهل الخطوات الاستباقية التي قامت بها الموحدة بقيادة النائب منصور عباس في تغيير هويتها ومؤخرا في ضم يواف سيجالوفيتش مرشحا ثانيا فيها؛ وقد تتجاوز طلب الشطب.
* في حال حصل ذلك لن يكون من المستبعد شطب مرشحي التجمع الوطني الدمقراطي المستهدفين في كل انتخابات بذريعة "دولة كل مواطنيها". كما قد يتم استهداف ترشيح النائب عوفر كسيف من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة نظرا لدوره الميداني في الدفاع عن الوجود الفلسطيني ولدعمه للدعوى امام محكمة العدل الدولية في ملف جرائم الإبادة.
* الا ان كون التجمع كما كسيف جزءا من القائمة المشتركة، سيجعل من الأصعب المصادقة على شطبه في حال تقديم طلب بهذا الصدد وقبلته لجنة الانتخابات. اذ ستنظر المحكمة في ملف كل مرشح في هذا الصدد. ومقابل الدفاع الحقوقي الذي يقوم به مركز عدالة وبجدارة عالية في مواجهة معظم طلبات الشطب، الا ان التحدي الجديد والأخطر هو في طابع المحكمة وطابع جهاز الامن العام الذي سيتم اعتماد توصياته في هذا الصدد.
ما العمل"
اعتقد سيكون من الأهمية بمكان القيام بخطوات عملية من قبل القائمتين معا المشتركة والموحدة بما فيه الخطوات التالية:
* أولا إقامة غرفة طوارئ ضد الشطب تقوم على القائمتين المشتركة والموحدة، واجتهادات وحملات ذات صلة، والقوى السياسية المعنية، مهمتها مواجهة طلبات الشطب قضائيا وشعبيا واعلاميا ودوليا، وكذلك رصد التحريض الفاشي والعنصري المكثف، وبلورة موقف من الأحزاب الفاشية والعنصرية الإسرائيلية وكيفية التعاطي معها امام لجنة الانتخابات المركزية.
* ثانياً، اعتماد حملة مشتركة للقائمتين في مواجهة سياسة الشطب، وللتنويه فقد قد بدأت حملات في المجتمع اليهودي بهذا الصدد.
* ثانيا توقيع اتفاق فائض أصوات على وجه السرعة لضمان أكبر تمثيل عربي، وتحالف في مواجهة الشطب.
* ثالثاً، التأثير على أطراف في المعارضة سواء مباشرة أم من خلال حملة شعبية للحيلولة دون تصويتها الى جانب الشطب.
* رابعا، اعتماد خط مفتوح مع السفارات الأجنبية وحصريا الأوروبية والأمريكية لاطلاعهم على مدار الساعة بكل التطورات والمعوّقات وكذلك على التحريض العنصري الوجودي، ومطالبتهم بمراقبة الانتخابات.