26° الناصرة $دولار أمريكي 3.06 ₪€يورو 3.41 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

مبروك لمجتمعنا هذا الإنجاز الكبير!

عندما نتوحّد نصبح قوة لا يُستهان بها، وإنجاز يستحق الفخر والاعتزاز.
مبروك لمجتمعنا العربي هذا الإنجاز الكبير، ومبروك للقائمة المشتركة، ومبروك لكل امرأة ورجل وشاب وشابة خرجوا إلى صناديق الاقتراع، مؤمنين بأن صوتهم ليس مجرد ورقة توضع في صندوق، بل هو موقف سياسي، وقرار مصيري، ورسالة واضحة لكل من يحاول تهميشنا أو التقليل من شأننا.
لقد أثبت أبناء مجتمعنا، من الجليل والمثلث والنقب والساحل، أن الإرادة الشعبية قادرة على صنع المفاجآت، وأن مجتمعنا يمتلك من الوعي والقدرات ما يؤهله لتحقيق إنجازات كبيرة عندما تتوفر القيادة المسؤولة، وتتوحّد الجهود، وتُقدَّم المصلحة العامة على المصالح الحزبية والشخصية.
إن نسبة المشاركة المرتفعة التي شهدتها الانتخابات، والنتائج الأولية المشجعة للقائمة المشتركة، تبعثان على الفخر والتفاؤل، ويؤكدان أن أبناء مجتمعنا يدركون خطورة المرحلة التي نعيشها، وأنهم بدأوا يستوعبون أن مقاطعة الانتخابات أو الاستسلام لليأس لا يخدمان إلا القوى التي تريد إضعاف تمثيلنا السياسي.
إن الرسالة الأهم التي وجّهها مجتمعنا هي أن وحدتنا مصدر قوتنا، وأن تفرّقنا هدية مجانية لكل من يريد إضعافنا.
لقد دفع مجتمعنا أثمانا باهظة بسبب الانقسامات والخلافات الحزبية والشخصية والعائلية. كم مرة خسرنا فرصا سياسية مهمة لأننا لم نستطع الاتفاق؟ وكم مرة فرّطنا بأصواتنا، وسمحنا للخلافات بين الأحزاب والقيادات بأن تكون أقوى من المصالح المشتركة التي تجمعنا؟
لقد حان الوقت لنقولها بصراحة: كفى انقسامات، وكفى حسابات ضيقة، وكفى تقديم مصلحة الحزب أو الشخص على مصلحة المجتمع بأسره!
لسنا مجتمعا فقيرا بالطاقات والكفاءات والعقول، ولسنا عاجزين عن تحقيق الإنجازات. لدينا أكاديميون وأطباء ومحامون ومهندسون ومعلمون ومربّون، ولدينا شباب يمتلكون الطموح والقدرة على التغيير. لكن السؤال هو: هل نحسن توظيف هذه الطاقات في خدمة مجتمعنا، أم نتركها تتبدّد في صراعات لا يستفيد منها أحد من أبنائنا؟
إن نجاح القائمة المشتركة يجب ألّا يكون فرحة عابرة تنتهي بانتهاء الانتخابات. المطلوب أن يتحول هذا الإنجاز إلى نهج سياسي مستمر، وإلى تعاون حقيقي بين مركبات القائمة، وإلى برنامج عمل واضح يستجيب لاحتياجات الناس وتطلعاتهم.
ونقول للقائمة المشتركة: إن أصوات الناس أمانة، وثقتهم مسؤولية، وليست شيكا على بياض. لقد منحكم أبناء مجتمعنا فرصة مهمة، وعليكم أن تثبتوا أنكم على قدر هذه المسؤولية، وأن تعملوا من أجل مكافحة الجريمة والعنف، وحماية الأرض والمسكن، وتحسين التعليم، ومحاربة التمييز، والدفاع عن الحقوق المدنية والقومية لمجتمعنا العربي.
وهنا نصل إلى مفارقة سياسية تستحق أن نتوقف عندها طويلا.
كيف يستطيع بنيامين نتنياهو، بعد سنوات طويلة في الحكم، وفي ظل كل الانتقادات التي وُجّهت إلى سياساته وإدارته، أن يحافظ على قاعدة شعبية واسعة؟
كيف يستمر في جذب أعداد كبيرة من الناخبين، رغم الانتقادات القاسية التي وجّهها إليه خصومه، ومن بينهم رؤساء حكومات سابقون ومسؤولون أمنيون سابقون وشخصيات من معسكر اليمين نفسه، مثل إيهود أولمرت وايهود باراك وبني بيغن؟
وكيف يستمر هذا التأييد في ظل محاكمته في قضايا فساد،  وفي ظل الانتقادات المتعلقة بإخفاقات أمنية وسياسية خطيرة وبأداء حكومته؟
وهنا تكمن خطورة الظاهرة: عندما تتحول العلاقة بين القائد وأنصاره إلى ولاء لا يتأثر بالإخفاقات أو الانتقادات، يصبح من الصعب محاسبة القيادة، مهما كانت الأخطاء التي ترتكبها.
قد يصف بعض معارضي نتنياهو مؤيديه بأوصاف قاسية، وقد يذهب بعضهم إلى وصفهم بالمتطرفين أو الرعاع. لكنني أرى أن الاكتفاء بهذه الأوصاف لا يكفي لفهم الواقع السياسي؛ فالأهم أن نحلّل أسباب هذا التأييد، وأن نفهم كيف يستطيع قائد أن يحافظ على جمهوره رغم الأزمات والانتقادات.
فالسياسة ليست امتحانا للأخلاق وحدها، بل هي أيضا امتحان للقدرة على التنظيم، وبناء التحالفات، والتأثير في الرأي العام، وإقناع الجمهور بأن التصويت للقائد يخدم مصالحه. وهذا درس يجب أن نتعلمه جيدا.
إذا كان اليمين يوحّد جمهوره، فلماذا نسمح لأنفسنا بالتفرّق؟
إن استمرار قوة اليمين الإسرائيلي، رغم خلافاته الداخلية وانتقاداته المتبادلة، يضع أمامنا سؤالًا مباشرا: لماذا يستطيع الآخرون حشد جمهورهم حول مشروع سياسي، بينما نسمح نحن للخلافات بين أحزابنا وقيادتنا بأن تبدّد جزءا من قوتنا؟
لماذا لا نتعامل مع الانتخابات بوصفها معركة على حقوقنا ومستقبل أبنائنا، بل نحوّلها أحيانًا إلى صراعات بين أشخاص وعائلات ومناطق؟
إننا نعيش مرحلة خطيرة، تتصاعد فيها التحديات السياسية، وتتفاقم فيها الجريمة والعنف، وتتعاظم فيها المخاوف على مستقبل الأرض والمسكن والمساواة.
عندما نتوحّد نستطيع أن نحقّق الكثير الكثير، وعندما نتفرّق نخسر جميعا.
ولنجعل هذا الشعار مبدأ نعمل بموجبه كل يوم، لا عبارة نردّدها في موسم الانتخابات ثم ننساها بعد إغلاق الصناديق.

ص ن صالح نجيدات مقالات نُشر: 28/10/2026 الساعة 10:43
حجم الخط
مبروك لمجتمعنا هذا الإنجاز الكبير!
مبروك لمجتمعنا هذا الإنجاز الكبير!

عندما نتوحّد نصبح قوة لا يُستهان بها، وإنجاز يستحق الفخر والاعتزاز.
مبروك لمجتمعنا العربي هذا الإنجاز الكبير، ومبروك للقائمة المشتركة، ومبروك لكل امرأة ورجل وشاب وشابة خرجوا إلى صناديق الاقتراع، مؤمنين بأن صوتهم ليس مجرد ورقة توضع في صندوق، بل هو موقف سياسي، وقرار مصيري، ورسالة واضحة لكل من يحاول تهميشنا أو التقليل من شأننا.
لقد أثبت أبناء مجتمعنا، من الجليل والمثلث والنقب والساحل، أن الإرادة الشعبية قادرة على صنع المفاجآت، وأن مجتمعنا يمتلك من الوعي والقدرات ما يؤهله لتحقيق إنجازات كبيرة عندما تتوفر القيادة المسؤولة، وتتوحّد الجهود، وتُقدَّم المصلحة العامة على المصالح الحزبية والشخصية.
إن نسبة المشاركة المرتفعة التي شهدتها الانتخابات، والنتائج الأولية المشجعة للقائمة المشتركة، تبعثان على الفخر والتفاؤل، ويؤكدان أن أبناء مجتمعنا يدركون خطورة المرحلة التي نعيشها، وأنهم بدأوا يستوعبون أن مقاطعة الانتخابات أو الاستسلام لليأس لا يخدمان إلا القوى التي تريد إضعاف تمثيلنا السياسي.
إن الرسالة الأهم التي وجّهها مجتمعنا هي أن وحدتنا مصدر قوتنا، وأن تفرّقنا هدية مجانية لكل من يريد إضعافنا.
لقد دفع مجتمعنا أثمانا باهظة بسبب الانقسامات والخلافات الحزبية والشخصية والعائلية. كم مرة خسرنا فرصا سياسية مهمة لأننا لم نستطع الاتفاق؟ وكم مرة فرّطنا بأصواتنا، وسمحنا للخلافات بين الأحزاب والقيادات بأن تكون أقوى من المصالح المشتركة التي تجمعنا؟
لقد حان الوقت لنقولها بصراحة: كفى انقسامات، وكفى حسابات ضيقة، وكفى تقديم مصلحة الحزب أو الشخص على مصلحة المجتمع بأسره!
لسنا مجتمعا فقيرا بالطاقات والكفاءات والعقول، ولسنا عاجزين عن تحقيق الإنجازات. لدينا أكاديميون وأطباء ومحامون ومهندسون ومعلمون ومربّون، ولدينا شباب يمتلكون الطموح والقدرة على التغيير. لكن السؤال هو: هل نحسن توظيف هذه الطاقات في خدمة مجتمعنا، أم نتركها تتبدّد في صراعات لا يستفيد منها أحد من أبنائنا؟
إن نجاح القائمة المشتركة يجب ألّا يكون فرحة عابرة تنتهي بانتهاء الانتخابات. المطلوب أن يتحول هذا الإنجاز إلى نهج سياسي مستمر، وإلى تعاون حقيقي بين مركبات القائمة، وإلى برنامج عمل واضح يستجيب لاحتياجات الناس وتطلعاتهم.
ونقول للقائمة المشتركة: إن أصوات الناس أمانة، وثقتهم مسؤولية، وليست شيكا على بياض. لقد منحكم أبناء مجتمعنا فرصة مهمة، وعليكم أن تثبتوا أنكم على قدر هذه المسؤولية، وأن تعملوا من أجل مكافحة الجريمة والعنف، وحماية الأرض والمسكن، وتحسين التعليم، ومحاربة التمييز، والدفاع عن الحقوق المدنية والقومية لمجتمعنا العربي.
وهنا نصل إلى مفارقة سياسية تستحق أن نتوقف عندها طويلا.
كيف يستطيع بنيامين نتنياهو، بعد سنوات طويلة في الحكم، وفي ظل كل الانتقادات التي وُجّهت إلى سياساته وإدارته، أن يحافظ على قاعدة شعبية واسعة؟
كيف يستمر في جذب أعداد كبيرة من الناخبين، رغم الانتقادات القاسية التي وجّهها إليه خصومه، ومن بينهم رؤساء حكومات سابقون ومسؤولون أمنيون سابقون وشخصيات من معسكر اليمين نفسه، مثل إيهود أولمرت وايهود باراك وبني بيغن؟
وكيف يستمر هذا التأييد في ظل محاكمته في قضايا فساد،  وفي ظل الانتقادات المتعلقة بإخفاقات أمنية وسياسية خطيرة وبأداء حكومته؟
وهنا تكمن خطورة الظاهرة: عندما تتحول العلاقة بين القائد وأنصاره إلى ولاء لا يتأثر بالإخفاقات أو الانتقادات، يصبح من الصعب محاسبة القيادة، مهما كانت الأخطاء التي ترتكبها.
قد يصف بعض معارضي نتنياهو مؤيديه بأوصاف قاسية، وقد يذهب بعضهم إلى وصفهم بالمتطرفين أو الرعاع. لكنني أرى أن الاكتفاء بهذه الأوصاف لا يكفي لفهم الواقع السياسي؛ فالأهم أن نحلّل أسباب هذا التأييد، وأن نفهم كيف يستطيع قائد أن يحافظ على جمهوره رغم الأزمات والانتقادات.
فالسياسة ليست امتحانا للأخلاق وحدها، بل هي أيضا امتحان للقدرة على التنظيم، وبناء التحالفات، والتأثير في الرأي العام، وإقناع الجمهور بأن التصويت للقائد يخدم مصالحه. وهذا درس يجب أن نتعلمه جيدا.
إذا كان اليمين يوحّد جمهوره، فلماذا نسمح لأنفسنا بالتفرّق؟
إن استمرار قوة اليمين الإسرائيلي، رغم خلافاته الداخلية وانتقاداته المتبادلة، يضع أمامنا سؤالًا مباشرا: لماذا يستطيع الآخرون حشد جمهورهم حول مشروع سياسي، بينما نسمح نحن للخلافات بين أحزابنا وقيادتنا بأن تبدّد جزءا من قوتنا؟
لماذا لا نتعامل مع الانتخابات بوصفها معركة على حقوقنا ومستقبل أبنائنا، بل نحوّلها أحيانًا إلى صراعات بين أشخاص وعائلات ومناطق؟
إننا نعيش مرحلة خطيرة، تتصاعد فيها التحديات السياسية، وتتفاقم فيها الجريمة والعنف، وتتعاظم فيها المخاوف على مستقبل الأرض والمسكن والمساواة.
عندما نتوحّد نستطيع أن نحقّق الكثير الكثير، وعندما نتفرّق نخسر جميعا.
ولنجعل هذا الشعار مبدأ نعمل بموجبه كل يوم، لا عبارة نردّدها في موسم الانتخابات ثم ننساها بعد إغلاق الصناديق.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد