رئيس بلدية كفرقرع المحامي فراس بدحي يفتح ملفات العمران والتخطيط والسياسة في حوار مع "كل العرب"
في حوار إخباري شامل وعميق ضمن برنامج "كل العرب والسلطة المحلية" مع الإعلامي فايز اشتيوي، قدّم رئيس بلدية كفرقرع، المحامي فراس بدحي، قراءة تفصيلية ومستفيضة حول أداء السلطة المحلية، والنهضة العمرانية والتخطيطية التي تشهدها المدينة، إلى جانب استعراض موقفه السياسي من انتخابات الكنيست القادمة وكواليس مفاوضات توحيد الأحزاب العربية.
في حوار إخباري شامل وعميق ضمن برنامج "كل العرب والسلطة المحلية" مع الإعلامي فايز اشتيوي، قدّم رئيس بلدية كفرقرع، المحامي فراس بدحي، قراءة تفصيلية ومستفيضة حول أداء السلطة المحلية، والنهضة العمرانية والتخطيطية التي تشهدها المدينة، إلى جانب استعراض موقفه السياسي من انتخابات الكنيست القادمة وكواليس مفاوضات توحيد الأحزاب العربية.
أولاً: التحول العمراني والتخطيطي لكفرقرع إلى مدينة مركزية
المكانة واللقب التاريخي: أكد المحامي فراس بدحي أن كفرقرع أصبحت مدينة مركزية في المجتمع العربي، وتعيش ثورة عمرانية وتنموية قيد الإنشاء والبناء، مع الحفاظ على مكانتها ولقبها التاريخي "مدينة الأطباء".
التخطيط الشامل وتوسيع النفوذ:* أوضح بدحي أن التخطيط الهيكلي يغطي 100% من مسطحات كفرقرع بين مخططات مصادق عليها وأخرى قيد المصادقة النهائية. وتمت المصادقة الرسمية على الخارطة الشمولية للمدينة وتوسيع مسطح النفوذ بأكثر من 1600 دونم عقب توقيع وزير الداخلية الأسبق موشي أربيل، حيث خُصص جزء منها كمنطقة صناعية وتجارية غير ملوثة عند مدخل المدينة، وجزء آخر لبناء شقق سكنية للأزواج الشابة.
المشاريع العمرانية الأربعة الكبرى:* تشهد المدينة تنفيذ أربعة مشاريع استراتيجية رئيسية، تشمل:
1. إقامة استاد رياضي حديث بميزانية مؤمنة بالكامل تصل إلى 57 مليون شيكل.
2. تطوير وتوسيع المدخل التجاري للمدينة بميزانية 69 مليون شيكل.
3. إعادة ترميم وتطوير "منتزه البئر" التاريخي ليحاكي تاريخ المدينة منذ تأسيسها.
4. افتتاح وتأهيل ملعب "الحوارنة" رسمياً لاستضافة المباريات الرسمية المعتمدة من الاتحاد العام لكرة القدم.
الاستثمار في التعليم والانسان: شدد بدحي على أن الرؤية الإستراتيجية للبلدية تضع بناء الإنسان وتطوير جهاز التربية والتعليم في مقدمة الأولويات وفي السطر الأول قبل بناء الحجر، باعتباره الضمان الحقيقي لبناء مجتمع حضاري وواعد.
ثانياً: مخطط "تمال 1116" وشرعنة 2500 منزل مهدد بالهدم
ترخيص أوتوماتيكي للمنازل: أعلن بدحي أن الشروع في تطبيق مخطط "تمال 1116" يتيح ترخيص نحو 2500 بيت قائم غير مرخص في كفرقرع بشكل أوتوماتيكي عبر التوجه للجنة التنظيم والبناء، مما يحميها نهائياً من أوامر الهدم.
ربط الكهرباء الرسمي: يُمكن للمواطنين في المناطق المشمولة بالمخطط الحصول على رخص كهرباء رسمية استناداً إلى قرار وأمر خاص صادر عن الوزير المختص.
الوصول لشارعي 6 و 65 والانتقاد العبري: نجحت الخطة التنظيمية في ضم أراضٍ جديدة وتوسيع الحدود التخطيطية لتصل إلى حدود شارع 6 وشارع 65. وأشار بدحي إلى أن هذا الإنجاز الاستراتيجي أثار انتقادات واسعة في وسائل الإعلام العبرية (مثل القناة 14 الإسرائيلية) التي تساءلت عن كيفية منح مدينة عربية إمكانية التمدد العمراني والتخطيطي في هذه المنطقة الحيوية والأمنية.
الموقف من الهدم والمصلحة العامة: أعلن بدحي موقفه القاطع المتمثل في حماية كافة البيوت القائمة والمأهولة والمحاربة بكل قوة ضد أي محاولة لهدمها، مع التمييز بين ذلك وبين إزالة الجدران أو الأسوار المنفردة إذا كان الهدف هو توسيع الشوارع وتطوير البنية التحتية والمرافق العامة كرياض الأطفال والمدارس لمصلحة جميع المواطنين.
ثالثاً: الاستقرار المالي وإقرار ميزانية 2026 بقيمة 177 مليون شيكل
التوازن المالي بدون عجز: رغم الظروف الاقتصادية الصعبة وتقليص الميزانيات الحكومية، أنهت بلدية كفرقرع السنة المالية 2025 بوضع مالي متزن وبدون أي عجز مالي (0-0).
ميزانية 2026: تمت المصادقة على ميزانية عام 2026 بقيمة *177 مليون شيكل* متوازنة ومكتملة تماماً دون عجز.
ارتفاع نسبة جباية الأرنونا: بلغت نسبة جباية ضريبة الأرنونا في كفرقرع أكثر من 83%، مما مكّن البلدية من تحصيل الميزانيات والتطويرات الكاملة من وزارة الداخلية. وأكد بدحي أن التزام المواطنين بدفع الأرنونا هو عصب الأساس لدعم المشاريع العمرانية واستمرار تقديم الخدمات بمستوى عالٍ.
رابعاً: كواليس المفاوضات السياسية ورؤية انتخابات الكنيست
فشل القائمة الرباعية وتراجع التوقعات:* كشف بدحي -بصفته عضواً في "اللجنة السبعية" لرؤساء السلطات المحلية- عن المساعي التي بذلها لتوحيد الأحزاب العربية الأربعة في قائمة مشتركة واحدة، معرباً عن أسفه لعدم تجاوب القيادات الحزبية مع هذا المطلب الذي أجمعت عليه السلطات المحلية.
تقييم القوائم المتنافسة: اعتبر بدحي أن خوض الانتخابات بقائمتين عربيتين (القائمة الموحدة والقائمة المشتركة) يُعد خياراً أقل ضرراً مقارنة بالانتخابات السابقة. وتوقع تحصيل 14 إلى 15 مقعداً بالظرف الحالي، بعد أن كان يطمح للوصول إلى 18 أو 19 مقعداً في حال التوحد الكامل.
مجتمع في خطر والخيار بين "السيئ والأسوأ": حذر بدحي من أن المجتمع العربي يعيش حالة خطر حقيقي يطال الأمن الشخصي، واستفحال الجريمة، وتقليص الميزانيات، وتفشّي الهدم، وخطر تهجير الشباب تحت مظلة الحكومة اليمينية المتطرفة برئاسة بن غفير وسموتريتش. وأكد أن المعادلة المطروحة ليست بين "حكومة سيئة وحكومة ممتازة"، بل هي بين "سيئ وأسوأ"، والهدف هو اختيار السيئ وتفادي الأسوأ لتقليل الضرر.
دعوة للتصويت وعدم الحياد:* وجه بدحي نداءً حاسماً للشارع العربي: "إذا لا تؤمن بنهج المشتركة فصوت للموحدة، وإذا لا تؤمن بنهج الموحدة فصوت للمشتركة.. المهم ألا تقف موقف المحايد وأن تخرج للصناديق لرفع نسبة التصويت فوق 70%".
خامساً: التجنيد الميداني ومسؤولية البلديات والإعلام
طرق الأبواب والتجند المباشر: شدد بدحي على ضرورة العمل الميداني لرؤساء السلطات المحلية والأحزاب عبر طرق الأبواب والتواصل المباشر مع الأهالي والفاعلين ميدانياً لضمان رفع نسبة المشاركة الانتخابية.
استثمار الميزانيات في الإعلام المحلي: دعا بدحي الأحزاب العربية إلى توجيه جزء من ميزانياتها نحو دعم وسائل الإعلام العربية المهنية والمحلية لتكون شريكاً أساسياً في التوعية وحث المواطنين على المشاركة السياسية.
تجاوز اليأس: أكد بدحي أن الامتناع عن التصويت بداعي الكسل أو الإحباط هو خطأ فادح يفسح المجال أمام العودة إلى حكومة أكثر شراسة، مشدداً على أن "اليأس والتباكي وجلد الذات ليست خطة عمل".
سادساً: المستقبل السياسي لفراس بدحي ورئاسة البلدية
الالتزام بمبدأ الدورتين: أكد بدحي التزامه بمبدأ إتاحة الفرصة لقيادات شبابية جديدة بعد إتمام دورتين في رئاسة بلدية كفرقرع، خرقاً للأعراف التاريخية الصامدة في البلدة منذ عام 1958.
فتح الباب أمام التمثيل القطري: أشار بدحي إلى أن كفرقرع أصبحت مركزاً قطرياً بارزاً ومؤثراً في المشهد العربي، مؤكداً أن قرار ترشحه للكنيست أو للقيادة القطرية سينظر فيه ويُتخذ في وقته المناسب مع الاقتراب من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.