28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

رانية مرجية تسطر كلماتها على صفحات العرب: حادثة

لا تدري ماذا حدث. كلُّ جزءٍ بها انتفضَ.. صرخَ.. تَحدّى وزنَ جسدها الأشبهَ بوزنِ الفيلِ.. المتعبِ المترهِّلِ الآيلِ للفَناءِ بكلِّ لحظةٍ. غادرتْها روحها لتبحثَ عن حرّيّتِها.. أرادتْ جسدًا محصّنًا.. قويًّا.. مرِنًا.. مَمشوقًا.. أكثرَ شبابًا ونضارةً ورونقًا. لَم تحاولْ منْعَها، ولن تتربّصَ بها أو تسجنَها، فللرّوح كاملُ الحريّةِ في اختيارِ الجسدِ الّذي يُناسبُها، لاسيّما أنّها (هي) شاختْ قبلَ أوانها. عجيبٌ أمرها! سئمتْ من نفسها، ومِن شكلها، ووزنها.. كانت تائهةً، ومُمزّقةً، ومذبوحةً، ومشتّتةً، لدرجة أن أصبحتْ لدموعها طعمُ "الشّوكولا"، و"الجاتوه"، و"الستيك". ازدادَ في وزنِهِ، واستشرى في تضخّمِهِ، وهي لا لها، ولا عليها. كرهتْهُ، تنكّرتْ لهُ، انتقمتْ منهُ. ألَمْ يَخذلْني؟ ألَمْ يتخَلَّ عنّي؟ أما سمحَ للذّئابِ أن تشوِّهَهُ.. تُذلَّهُ.. تُدميهِ؟ كانَ مُستسلمًا بعدَ أن خدّروهُ، وعندما انتهى مفعولُ المخدّرِ، اكتشفتْ أنّها لَم تعُدْ تلكَ الطّفلةَ الصّغيرةَ البريئةَ. كانوا يرقصونَ حولها بحلقاتٍ شيطانيّةٍ. عرفتْ مِن يومِها معنى الألمِ.. فهمتْ كيفَ يُدنّسُ الحبُّ.. أدركتْ كيفَ ألبسوهُ ثوبَ الدّعارةِ!

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 08/11/2010 الساعة 07:24 آخر تحديث: الساعة 08:26
حجم الخط
رانية مرجية تسطر كلماتها على صفحات العرب: حادثة
رانية مرجية تسطر كلماتها على صفحات العرب: حادثة · تصوير: كل العرب

لا تدري ماذا حدث. كلُّ جزءٍ بها انتفضَ.. صرخَ.. تَحدّى وزنَ جسدها الأشبهَ بوزنِ الفيلِ.. المتعبِ المترهِّلِ الآيلِ للفَناءِ بكلِّ لحظةٍ. غادرتْها روحها لتبحثَ عن حرّيّتِها.. أرادتْ جسدًا محصّنًا.. قويًّا.. مرِنًا.. مَمشوقًا.. أكثرَ شبابًا ونضارةً ورونقًا. لَم تحاولْ منْعَها، ولن تتربّصَ بها أو تسجنَها، فللرّوح كاملُ الحريّةِ في اختيارِ الجسدِ الّذي يُناسبُها، لاسيّما أنّها (هي) شاختْ قبلَ أوانها. عجيبٌ أمرها! سئمتْ من نفسها، ومِن شكلها، ووزنها.. كانت تائهةً، ومُمزّقةً، ومذبوحةً، ومشتّتةً، لدرجة أن أصبحتْ لدموعها طعمُ "الشّوكولا"، و"الجاتوه"، و"الستيك". ازدادَ في وزنِهِ، واستشرى في تضخّمِهِ، وهي لا لها، ولا عليها. كرهتْهُ، تنكّرتْ لهُ، انتقمتْ منهُ. ألَمْ يَخذلْني؟ ألَمْ يتخَلَّ عنّي؟ أما سمحَ للذّئابِ أن تشوِّهَهُ.. تُذلَّهُ.. تُدميهِ؟ كانَ مُستسلمًا بعدَ أن خدّروهُ، وعندما انتهى مفعولُ المخدّرِ، اكتشفتْ أنّها لَم تعُدْ تلكَ الطّفلةَ الصّغيرةَ البريئةَ. كانوا يرقصونَ حولها بحلقاتٍ شيطانيّةٍ. عرفتْ مِن يومِها معنى الألمِ.. فهمتْ كيفَ يُدنّسُ الحبُّ.. أدركتْ كيفَ ألبسوهُ ثوبَ الدّعارةِ!

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد