25° الناصرة $دولار أمريكي 3.02 ₪يورو 3.51 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصة من الحياة

زواجات "صنع في مصر"Made in Egypt ...فأرة كومبيوتر تحرّك الشاب والفتاة

تحوّلت المرأة في زمن العولمة إلى سلعة مستهلكة بنسبة تفوق استهلاك سلع أخرى، بل ربما سيكون استهلاكها يوماً اكبر من استهلاك القهوة والسجائر في حياتنا اليومية. الأكثر من ذلك أن نسب الزواج غير الشرعي بأنواعه عادل وتفوق نسب الطلاق، خصوصاً في مصر . الزواج الذي نعرفه بين رجل و امرأة تعاهدا فيما بينهما أمام الله و الناس بأن يكونوا أسرة واحدة على السراء و الضراء، لم يعد نموذجاً للحياة الطبيعية والأسرة السوية الآن في الكثير من الدول العربية عامة ومصر خاصة، بل تعدّد أنواع الزواجات السرّية فأصبحت ظاهرة متفشية في هذا المجتمع الذي يبلغ عدد سكانه 80 مليون نسمة، وكأن الزواج لديهم عملية تبادلية مرحلية. تعدّت التكنولوجيا الحديثة مجرّد تقدم عقولنا واختراعاتنا الكثيفة كل يوم. لقد وصلت التكنولوجيا إلى داخل الإنسان، جعلته يعرف كيف يبحث عن متعته وكيف يجدها بأقل التكاليف وفي أقصر وقت ممكن، فأصبح كفأرة الكمبيوتر كليك يمين يتزوج و كليك شمال يُطلق والمسألة لا تستحق العناء.

خ ب خاص بمجلة ليدي كل العرب - الناصرة قصة من الحياة نُشر: 30/11/2010 الساعة 21:51 آخر تحديث: الساعة 14:08
حجم الخط
زواجات "صنع في مصر"Made in Egypt ...فأرة كومبيوتر تحرّك الشاب والفتاة
زواجات "صنع في مصر"Made in Egypt ...فأرة كومبيوتر تحرّك الشاب والفتاة

تحوّلت المرأة في زمن العولمة إلى سلعة مستهلكة بنسبة تفوق استهلاك سلع أخرى، بل ربما سيكون استهلاكها يوماً اكبر من استهلاك القهوة والسجائر في حياتنا اليومية. الأكثر من ذلك أن نسب الزواج غير الشرعي بأنواعه عادل وتفوق نسب الطلاق، خصوصاً في مصر . الزواج الذي نعرفه بين رجل و امرأة تعاهدا فيما بينهما أمام الله و الناس بأن يكونوا أسرة واحدة على السراء و الضراء، لم يعد نموذجاً للحياة الطبيعية والأسرة السوية الآن في الكثير من الدول العربية عامة ومصر خاصة، بل تعدّد أنواع الزواجات السرّية فأصبحت ظاهرة متفشية في هذا المجتمع الذي يبلغ عدد سكانه 80 مليون نسمة، وكأن الزواج لديهم عملية تبادلية مرحلية. تعدّت التكنولوجيا الحديثة مجرّد تقدم عقولنا واختراعاتنا الكثيفة كل يوم. لقد وصلت التكنولوجيا إلى داخل الإنسان، جعلته يعرف كيف يبحث عن متعته وكيف يجدها بأقل التكاليف وفي أقصر وقت ممكن، فأصبح كفأرة الكمبيوتر كليك يمين يتزوج و كليك شمال يُطلق والمسألة لا تستحق العناء.

الزواج العرفي أكثر أنواع الزواج انتشاراً في مصر
كشفت دراسة أجريت بين الشباب المصري عن انتشار الزواج العرفي في البلاد وقد شملت شباب وفتيات تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاماً من طلبة الجامعات أو الذين يبدأون حياتهم الوظيفية وأشارت الدراسة الى أن 22 بالمئة يؤيدون الزواج العرفي وان هذا الزواج ينتشر في مصر بشكل كبير أكثر منه في الدول العربية الأخرى، وأن التكاليف المالية تشكل أهم عوائق الزواج بالنسبة للرجال حيث أرجع 70 % تأجيل الزواج وفضل البعض الآخر عدمه أو اللجوء الى الزواج العرفي.
لكن الشباب والرجال وجدوا مؤخراً أن الورقة التي يكتبونها في الزواج العرفي تسبب لهم بعض المشاكل مع وجود شهود، فقرّروا التغيير ، فأصبح الزواج بورقة أو تسجيل صوتي للشاب والفتاة دون وجود شاهد واحد. هنا اختفت كل معالم الزواج المتعارف عليه وأصبح سرٌ بين اثنين إذا غاب إحداهما، وغالباً ما يكون الغائب هو الرجل، أصبح الطرف الثاني أيّ الفتاة في حكم الزاني.
و للزواج أنواع أخرى منها زواج المتعة (متعة التجربة) و هذا النوع له فروع كثيرة فمنه زواج المتعة من اجل الإنجاب، زواج المتعة من اجل النفقة المادية، زواج المتعة بين السيد والخادمة ، زواج المتعة من اجل الاختلاط، و أخيراً زواج المتعة للمتعة غير الجنسية.
كما انتشر أيضاً في الآونة الأخيرة " زواج المِسيار" و هو أن يتزوج رجل امرأة مطلقة أو أرملة ،في الغالب، على أن يأتيها مرة أو أكثر في الشهر، وغالباً ما تكون في منطقة بعيدة عن سكنه الأصلي، ويكون ذلك برغبة منها فتتنازل عن حقها في العدل بينها وبين زوجته الأولى.
نوع آخر من الزواج "بنية الطلاق"، انتشر في هذا الزمن بين الشباب خصوصاً من هاجروا للعمل خارج بلادهم، و هو أن يضمر في نيته طلاق من يرغب زواجها بعد انتهاء دراسته أو عمله .

أيضاً الوشم والدم لقيا نصيبهما في الزواجات المصرية!!
راجت في مصر مؤخراً أنواع وأشكال جديدة وغريبة للزواج ابتدعها الشباب والشابات مثل زواج الأصدقاء "فريندز"، نسبة إلى العلاقة المتعارف عليها في الغرب و ما تسمى " boy friend – girl friend " و يستند إلى جوانب وأركان الزواج الشرعي من حيث المأذون و الشاهدين و صيغة العقد والمهر المتراضي عليه والاختلاف انه لا يشترط وجود منزل للزوج. هذا الزواج فتوى أطلقها الشيخ " عبد المجيد الزنداني " و قد حلله أيضاً شيخ الأزهر " محمد سيد طنطاوي " و أشار انه زواج حلال و صحيح و من حق المرأة التنازل عن حقها في السكن و النفقة برغبتها.
زواج "نهاية الأسبوع" (ويك اند) وهو معروف من عنوانه اي أن الزواج يدوم ليومين فقط دون شرط أو قيد. زواج "بالدم" أيضاً بدعة جديدة في مصر، يقوم خلاله العروسان بوخز أصابع يديهما وملاصقة الأصابع ليمتزج الدم. أما زواج "الوشم" فتقوم به العروس بدق الوشم على جسمها إيذاناً ببدء حياتها الزوجية التي عادة تكون قصيرة جداً مع العريس صديقها. لكن بعض العرائس يخاف الوشم لأنه قد يجلب معه الفضيحة لو رآه أحد غير العريس.
أنواع هذه الزواجات وغيرها تبدو حلولاً وقتية وسريعة للطرفين، يراها كثيرون مجرد علاقات لقضاء حاجات يضفي عليها أصحابها صفة "الشرعية" لعلاج شعورهم بالذنب مما يفعلون وما هي إلا أيام أو شهور ويذهب كل طرف إلى حال سبيله. وفي الحالات المعقدة يتدخل المحامون والأطباء لتصفية النزاعات في حال نشوبها وإصلاح أوضاع العرائس انتظاراً للعريس الرسمي.
المشكلة الحقيقية لا تكمن في مدى شرعية هذا الزواج أو عدم شرعيته ، فالجميع يعلم جيداً ما هو حلال و ما هو حرام بغض النظر عن تشككهم كل يوم بالفتاوى الجديدة التي تطلّ علينا عبر الفضائيات من قلة من الشيوخ . المشكلة الحقيقية هي تلاشي قيمة الإنسان في نظر نفسه و في نظر الآخر . أصبحنا نختار نوع الزواج كما نختار نوع الطعام من القائمة في أي مطعم . تحوّلت أذواقنا و مشاعرنا إلى أجهزة تعمل و تنطفئ و تستجيب للمتعة عندما يأتي ميعاد المتعة ليس إلا . أين ذهبت القيم والرحمة والمودة بين البشر؟ لقد وصلنا الى طريق أوله من سيستغل الآخر أولاً ، و آخره من سيخرج خاسراً بأقل الخسائر من هذا الزواج الذي أصبح لعبة بطرق مختلفة.

 

 

 


 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد