سورية: تركيا وأمريكا تطالبان الرئيس الأسد بنظام تعددي وإحداث تغييرات ملموسة
توالت ردود الفعل الدولية على خطاب الرئيس السوري بشار الأسد يوم الإثنين الذي دعا فيه إلى حوار وطني بين قوى الشعب المختلفة. واعتبر الرئيس التركي عبد الله غول إن خطاب الأسد "غير كاف"، وإن على الأسد أن يقول بوضوح "الأمور تغيرت تماما، نحن نقوم بتحويل النظام إلى نظام تعددي. ستسيّر الأمور وفقا لإرادة الشعب السوري، وسأقوم بتنفيذ ذلك"، في إشارة أخرى على تشدد الموقف التركي أكثر.
توالت ردود الفعل الدولية على خطاب الرئيس السوري بشار الأسد يوم الإثنين الذي دعا فيه إلى حوار وطني بين قوى الشعب المختلفة. واعتبر الرئيس التركي عبد الله غول إن خطاب الأسد "غير كاف"، وإن على الأسد أن يقول بوضوح "الأمور تغيرت تماما، نحن نقوم بتحويل النظام إلى نظام تعددي. ستسيّر الأمور وفقا لإرادة الشعب السوري، وسأقوم بتنفيذ ذلك"، في إشارة أخرى على تشدد الموقف التركي أكثر.
مباشر عن قناة الجزيرة
* ناقشوا هذا الخبر على صفحة موقع العرب على الفيس بوك
من جانبه حث البيت الأبيض الرئيس السوري على إتخاذ "إجراءات ملموسة" للوفاء بوعده بإجراء إصلاحات، ودعاه إلى الكف عن ممارسة العنف في فض الإحتجاجات. وقال جيه كارني المتحدث بأسم البيت الأبيض تعليقا على دعوة الأسد لحوار وطني "أنا لا أقول أن كلماته بلا مضمون، لكن عليه أن يقرن القول بالفعل". وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما أجرى محادثات عبر الهاتف مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان تناولت أعمال العنف في سورية.

إصلاحات ملموسة
وقال مصدر أمريكي إن أوباما وأردوغان إتفقا خلال هذه المحادثات "على انه يتوجب على الحكومة السورية أن تضع حدا لأعمال العنف الأن وأن تطبق سريعا إصلاحات ملموسة تحترم التطلعات الديموقراطية للسوريين". رفض المعارضة وقد رفض ناشطون سوريون خطاب الأسد، أصر هؤلاء على مواصلة إحتجاجاتهم ضد حكومته، قائلين إنهم لم يعودوا يطالبون بإصلاحات فقط بل بتغيير النظام. ووردت تقارير عن قيام مظاهرات فور إنتهاء الأسد من خطابه.
الأسد وإجراء عدد من الإصلاحات
يذكر أن الأسد قال في خطابه إن العفو الذي أصدره "لم يكن مرضيا للكثيرين على الرغم من أنه كان الأشمل" وانه سيستشير وزارة العدل لدراسة توسيعه ليشمل اخرين. كما دعا الى إجراء عدد من الإصلاحات وبلورة آلية "حوار وطني" قد يؤدي الى "تعديل الدستور" أو اقرار "دستور جديد" حسب تعبيره. وحث الاسد في خطابه "كل شخص هجر مدينته أو قريته" إلى العودة لها، مشيرا على الوجه الخصوص أهالى مدينة جسر الشغور والقرى المحيطة بها. وأضاف ان "هناك من يقول إن الدولة ستنتقم، وانا أقول إن هذا غير صحيح، وأتمنى أن نراهم قريبا".
تظاهرات معارضة للنظام
ولكن يبدو ان دعوة الأسد لم ترض اوساط المعارضة السورية اذ أفاد ناشطون سوريون بخروج تظاهرات معارضة للنظام بعد الخطاب مباشرة في مدن دمشق وحمص وحماة واللاذقية. خروج تظاهرات في ساحة مدرج جامعة دمشق، وفي ساحة الأمويين بدمشق تأييدا لخطاب الرئيس السوري، وان بعض النقابات المهنية في حماة دعت إلى خروج تظاهرات تأييد في المدينة الثلاثاء. وافاد ناشطون لبي بي سي بخروج تظاهرة معارضة في حمص وسط سورية من أحياء الخالدية بابا عمرو وباب السباع بإتجاه جامع سيدي خالد وسط المدينة. فيما أفاد أحد سكان مدينة حماة أن تظاهرة انطلقت من أحياء المدينة وبدأت بالتجمع في ساحة العاصي وسط المدينة.

أصحاب الفكر المتطرف
ثلاثة مكونات وصنف الأسد ثلاثة مكونات قال إنها مسؤولة عن ما يحدث في الشارع السوري هم "أصحاب الحاجات" و"المطلوبين للعدالة" و"أصحاب الفكر المتطرف". وبالنسبة للمكون الأول، قال الأسد إنه التقى بالعديد منهم، مضيفا "علينا أن نستمع لهم ونحاورهم تحت سقف النظام العام". اما المكون الثاني فهو من سماهم المطلوبين للعدالة، وفي هذا الصدد قال "فوجئت بعدد المطلوبين للعدالة في سورية والذي يزيد عن 64:400 شخص وهو ما يعادل 5 فرق عسكرية. ووضع في المكون الثالث من سماهم اصحاب الفكر المتطرف والتكفيري، الذين إعتبرهم المكون الأخطر في كل ما يجري في سورية. وأضاف الأسد "على اي حال هناك مكونات أخرى خارجية" من دون أن يضيف المزيد من التفاصيل.
حل سياسي أم أمني؟
لكنه أشار في خطابه إلى أن سورية "لم تمر بمرحلة لم تكن فيها هدفا لمؤامرة". وقال الأسد إن هناك سؤال يطرح: "هل الحل سياسي أم أمني؟". وأعرب عن اعتقاده بأن الحل يجب أن يكون سياسيا، لكنه أضاف "من غير الموضوعي أن نتعامل مع المخربين سياسيا". وأضاف "دعم الإصلاح يكون بالعزل بين المطالبين الحقيقيين بالإصلاح وبين المخربين، نريد أن نحول المظاهرات إلى قلم إلى رأي يكتب".
مماطلة من قبل الدولة
وتابع "البعض يعتقد أن هناك مماطلة من قبل الدولة، وأريد أن أؤكد أن عملية الإصلاح بالنسبة لنا قناعة كاملة، ولا يمكن لإنسان عاقل أن يعارض الإصلاح". وفي المجال الاقتصادي دعا الاسد الى العمل على استعادة الثقة في الاقتصاد السوري محذرا من إنهياره مصدر خطر، كما دعا الى القضاء على الفساد بالاعتماد على التفتيش والقضاء وهيئات مكافحة الفساد. وأضاف ان "علينا أن نبحث على نموذج إقتصادي جديد يناسب سورية". وأشار إلى أن الدولة لم تنس "الهموم المعيشية الأكثر إلحاحا"، مشيرا إلى صدور قرارات بتخفيض سعر المازوت وتكاليف البناء.



